صندوق النقد يرفع توقعات نمو أفريقيا إلى 4.5% ويحذر من تسارع التضخم وأزمات الديون


الجريدة العقارية الخميس 15 أكتوبر 2026 | 01:47 مساءً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
وكالات

قال صندوق النقد الدولي إن توقعات التضخم في أفريقيا جنوب الصحراء تدهورت منذ أبريل رغم صمود النمو الاقتصادي بشكل أفضل من المتوقع، محذرًا من أن المكاسب الاقتصادية التي حققتها المنطقة لا تزال هشة.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو المنطقة في 2026 إلى 4.5% من 4.3% في أبريل، مستندًا إلى تعديلات سلاسل الإمداد العالمية والإصلاحات المحلية.

ويخفي هذا الصمود تدهورًا في التضخم، حيث من المتوقع أن يرتفع متوسط التضخم من 3.4% في 2025 إلى 4.3% في 2026 و5% في 2027، في تحول عن توقعات أبريل حين كان الصندوق يتوقع بلوغ ضغوط الأسعار ذروتها عند 5% في 2026 قبل أن تتراجع.

وقال الزين زيدان مدير الإدارة الأفريقية في صندوق النقد الدولي: "يجب أن تظل السياسة النقدية معتمدة على البيانات، لكن التركيز ينبغي أن ينصب على ضمان إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف"، وفقًا لرويترز.

وأشار الصندوق في تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي الذي صدر هذا الأسبوع إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يكون ضروريًا لمعظم الدول.

ويستهلك تسديد أقساط الفائدة حاليا نحو 12% من إيرادات الحكومات في أنحاء المنطقة، كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من 4% في أواخر فبراير إلى 5.2% بنهاية سبتمبر، مما رفع تكاليف الاقتراض رغم تقلص فروق العائد على السندات السيادية.

وقال زيدان: "على الرغم من تقلص فروق العائد، فإن تكلفة الاقتراض قد تواصل الارتفاع".

وحذر الصندوق من أن التأخر في إعادة هيكلة الديون قد يبطئ حصول الدول على التمويل من صندوق النقد الدولي، ويعمق أزمات الديون ويجعل التكيف الاقتصادي أكثر صعوبة.

وأشار زيدان إلى أن دليلاً إجرائيًا جديدًا لإعادة هيكلة الديون ونماذج موحدة لمذكرات التفاهم من شأنها تسريع معالجة الحالات المستقبلية، مضيفًا أن صندوق النقد الدولي يقدم أيضًا مساعيه الحميدة لتحسين تبادل المعلومات بين الدائنين والمقترضين.

ويضيف اتساع الفجوة بين الدول المصدرة للسلع الأولية والدول المستوردة لها مزيدا من الضغوط، فمن المتوقع أن تقفز فوائض الحساب الجاري لدى الدول المصدرة للنفط إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي من 1.6%، في حين يتوقع أن يتسع العجز في اقتصادات غير معتمدة على الموارد الطبيعية إلى 5.8% من 3.4%، وهو تباين أشد مما كان متوقعًا في أبريل.

ويتوقع أن تنخفض المساعدات الثنائية 12% إضافية في 2026 بعد تراجعها بنحو الربع في 2025.

وقال زيدان: "قد تسوء الأوضاع أكثر مما تتضمنه توقعاتنا"، مضيفًا أن الصندوق مستعد لتقديم تمويل طارئ من خلال برامجه النشطة البالغ عددها 18 برنامجًا في الدول المختلفة.