جي بي مورجان تستهدف رفع أصولها المدارة في أوروبا إلى تريليوني دولار خلال 5 سنوات


الجريدة العقارية الاحد 11 أكتوبر 2026 | 09:37 صباحاً
جي بي مورجان
جي بي مورجان
محمد عاطف

تسعى شركة "جي بي مورجان" لإدارة الأصول إلى مضاعفة حجم الأصول التي تديرها في الأسواق الأوروبية لتصل إلى تريليوني دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بنحو تريليون دولار حاليًا، مستفيدة من التوقعات بنمو قطاع إدارة الثروات واتساع قاعدة المستثمرين، مع التركيز على صناديق الاستثمار المتداولة النشطة والاستثمارات البديلة والشراكات مع كبرى شركات إدارة الثروات.

وتعتمد الشركة، التابعة للمصرف الأمريكي "جي بي مورجان تشيس"، على ثلاثة محاور رئيسية لدعم خطتها التوسعية، وفقًا لباتريك تومسون، الرئيس التنفيذي لأعمال إدارة الأصول في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، الذي أكد أن السوق الأوروبية توفر فرصًا لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.

ويأتي هذا الهدف بعدما نجحت الشركة في مضاعفة أصولها المدارة في أوروبا خلال السنوات التسع الماضية، لترتفع من 500 مليار دولار إلى تريليون دولار، بدعم من صعود الأسواق المالية وتدفقات الأموال من العملاء الحاليين والجدد.

صناديق الاستثمار المتداولة النشطة محرك رئيسي للنمو

تراهن «جي بي مورجان» على صناديق الاستثمار المتداولة النشطة باعتبارها أحد أبرز محركات التوسع، إذ تجمع هذه الصناديق بين سهولة التداول في البورصة والإدارة النشطة للمحافظ الاستثمارية، بهدف تحقيق أداء أفضل من خلال اختيار الاستثمارات بدلًا من الاكتفاء بمحاكاة مؤشر محدد.

وتمكنت الشركة، إلى جانب «بلاك روك»، من تعزيز حضورها المبكر في هذا السوق الأوروبي، لترتفع قيمة أعمالها في صناديق الاستثمار المتداولة النشطة إلى 60 مليار دولار منذ إطلاقها قبل خمس سنوات.

ويرى تومسون أن هذه المنتجات لا تزال تمتلك فرصًا إضافية للنمو، خاصة مع تحولها إلى بوابة رئيسية لدخول الأسواق المالية بالنسبة إلى المستثمرين الشباب وأصحاب الثروات المتوسطة والمرتفعة.

التوسع في الاستثمارات البديلة والبنية التحتية

تشمل استراتيجية الشركة أيضًا زيادة استثماراتها في مجالات الملكية الخاصة والائتمان الخاص ورأس المال الجريء، إلى جانب استكشاف فرص في الأسهم الأوروبية والسندات الحكومية ومشروعات البنية التحتية.

وأشار تومسون إلى أن التقلبات في أسواق السندات الحكومية الأوروبية قد تتيح فرصًا استثمارية، بينما تتطلب مشروعات البنية التحتية تمويلات كبيرة، خصوصًا لتطوير شبكات الطاقة ودعم التحول في قطاع الطاقة.

وفيما يتعلق بأداء الصناديق، أظهرت بيانات «مورنينغ ستار دايركت» أن أكثر من 85% من صناديق «جي بي مورجان» لإدارة الأصول تجاوزت متوسط أداء الصناديق النظيرة خلال السنوات العشر المنتهية في 31 يوليو.

توقعات بنمو سوق إدارة الأصول الأوروبية

تأتي خطط الشركة في وقت تشير فيه التوقعات إلى نمو قطاع إدارة الأصول في أوروبا بمعدل سنوي يبلغ 5.6%، ليصل إلى نحو 50 تريليون دولار بحلول عام 2030، وفق تقرير صادر عن شركة «برايس ووترهاوس كوبرز».

كما يتوقع التقرير ارتفاع الأموال المخصصة للاستثمارات البديلة في أوروبا من 3.3 تريليون دولار عام 2020 إلى 7.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، بالتزامن مع جهود الجهات التنظيمية لتوسيع نطاق إتاحة الاستثمار في الأسواق الخاصة.

وقال تومسون إن صناع السياسات يعملون على تشجيع المدخرين على التحول إلى مستثمرين، وهو ما قد يسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الأموال المتاحة لشركات إدارة الأصول.

التكنولوجيا والنمو العضوي لتعزيز التنافسية

في سياق متصل، تضع «جي بي مورجان» الاستثمار في التكنولوجيا ضمن أولوياتها لتعزيز قدرتها التنافسية. وأوضح تومسون أن المصرف الأم ينفق نحو 20 مليار دولار سنويًا على التكنولوجيا، بينما تخصص وحدة إدارة الأصول 600 مليون دولار سنويًا لمنصتها التكنولوجية على مستوى العالم، وتوظف 1400 مهندس.

ورغم ارتفاع تكلفة هذه الاستثمارات، يرى تومسون أنها ضرورية لدعم أنشطة الشركة وتطوير خدماتها. كما أكد أن «جي بي مورجان» تفضل التوسع العضوي بالاعتماد على مواردها وأنشطتها الحالية، بدلًا من الاعتماد على عمليات الاستحواذ الكبرى.

وعلى صعيد السوق البريطانية، أعرب تومسون عن تفاؤله بآفاق الاقتصاد رغم الأجواء السلبية المحيطة به، معربًا عن أمله في أن تتضمن الموازنة المقبلة سياسات مستقرة وعملية تدعم النمو الاقتصادي.