قال الدكتور طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن فرص تنفيذ مشروع خط أنابيب «إيست ميد» لنقل الغاز من شرق المتوسط إلى الأسواق الأوروبية أصبحت محدودة، في ظل تنامي الاعتماد على البنية التحتية المصرية لتجميع الغاز ومعالجته وإسالته وتصديره.
وأوضح الملا، خلال مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن مصر نجحت في ترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من منشآت معالجة الغاز ومحطتي الإسالة في إدكو ودمياط، إلى جانب شبكات الربط الإقليمية التي تتيح نقل الغاز بين دول المنطقة.
وأشار إلى أن التطورات المرتبطة بحقول الغاز القبرصية، وفي مقدمتها كرونوس وأفروديت، تعزز أهمية النموذج القائم على الاستفادة من المنشآت المصرية بدلاً من إنشاء مسارات تصدير جديدة تتطلب استثمارات إضافية كبيرة.
وأضاف أن مشروع كرونوس يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، مع توقعات ببدء الإنتاج في عام 2028 وفق الجدول الزمني الذي تناوله خلال المقابلة، فيما يُنتظر تطوير حقل أفروديت خلال الفترة بين 2030 و2031.
وأكد الملا أن التعاون بين مصر واليونان وقبرص يستند إلى مبدأ التكامل في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن القمة الثلاثية بين الدول الثلاث انطلقت عام 2014، ثم تأسس منتدى غاز شرق المتوسط عام 2019 لتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز والدول التي تمتلك بنية تحتية لتداوله وتصديره.
وشدد على أن منظومة التعاون الإقليمي لا تقوم على تحديد دولة واحدة بوصفها الرابح الأكبر، بل على توزيع المنافع بين الدول وفقاً لإمكاناتها واحتياجاتها، موضحاً أن توافر الغاز في بعض الدول ووجود منشآت المعالجة والإسالة في دول أخرى يتيح فرصاً للتكامل الاقتصادي.
واختتم الملا بالإشارة إلى أن تطوير البنية التحتية القائمة وتعزيز الروابط بين دول شرق المتوسط قد يجعلان نموذج تصدير الغاز عبر مصر أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية، بما يدعم مكانة القاهرة في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض