تراجعت الأسهم الأمريكية في بداية تعاملات اليوم الخميس، تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، في الوقت الذي ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تنامي الضغوط التضخمية.
وعاد سعر خام برنت إلى الاقتراب من مستوى 105 دولارات للبرميل، ما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى التراجع بنحو 0.3% في مستهل التداولات، متجهًا نحو تسجيل ثاني خسارة طفيفة على التوالي، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 200 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5%.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس بدوره على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.29%.
وكانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قد تراجعت في وقت سابق، بعد ورود أنباء عن وقوع انفجارات في العاصمة السعودية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 1%، بما يعادل نحو 500 نقطة، في حين هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك، الذي يضم بشكل رئيسي شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.9%.
وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط، بنسبة 5% في التعاملات المبكرة إلى 105.16 دولار للبرميل، كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.1% إلى 92.75 دولار للبرميل.
وأدى صعود أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، في وقت لا يزال فيه التضخم الأمريكي أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وبلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 24 عامًا يوم الأربعاء عند 5.36%، قبل أن يظل قريبًا من هذا المستوى يوم الخميس، متداولًا حول 5.35%.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ 3 سنوات، بمقدار ربع نقطة مئوية، لتتراوح بين 3.75% و4.00%.
وقال محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، خلال كلمته أمام منتدى إسطنبول الاقتصادي اليوم الخميس، إنه من المرجح إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة.
وأضاف والر أنه إذا استمرت البيانات الاقتصادية في الظهور بما يتماشى مع التوقعات، فإنه يتوقع زيادات إضافية لدعم عودة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2% في وقت أقرب، مشيرًا إلى وجود مرونة في توقيت هذه الزيادات، وأنه ليس من الضروري تنفيذها خلال اجتماعات متتالية، لكنها يجب أن تتم خلال فترة زمنية مقبولة.
وفي الوقت نفسه، بدأت نتائج أعمال بعض أكبر الشركات الأمريكية في الظهور مع انطلاق موسم الأرباح الفصلية.
وأعلنت شركة بيبسيكو، اليوم الخميس، إيرادات تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث، لكنها خفضت توقعاتها لنمو ربحية السهم إلى النصف خلال العام الحالي، فيما ارتفع سهم الشركة بنحو 2% تقريبًا.
ومن المقرر أن تعلن شركة دلتا إيرلاينز نتائجها الفصلية يوم الجمعة، بينما ستصدر العديد من أكبر البنوك الأمريكية تقارير نتائجها عن الربع الثالث الأسبوع المقبل.
ويتوقع المحللون أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نموًا إجماليًا في ربحية السهم يقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لبيانات شركة فاكت سيت.
وفي حال تحققت هذه التوقعات، فسيكون ذلك الربع الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه نمو ربحية السهم مستوى 25%.
وفي أوروبا، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية، إذ انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.1% إلى 24,819.80 نقطة، بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1% إلى 7,691.12 نقطة.
كما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.5% إلى 10,411.31 نقطة، في حين شهدت الأسواق الآسيوية أيضًا انخفاضات.
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني إلى 158.23 ين، مقارنة مع 158.08 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1183 دولار من 1.1197 دولار.
وتعرض اليورو لضغوط نتيجة ارتفاع عوائد السندات الفرنسية وتزايد المخاوف بشأن الديون الحكومية في فرنسا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض