في مؤشر على استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس، أعلن مجلس الذهب العالمي اليوم الأربعاء، عن شراء البنوك المركزية حول العالم نحو 39 طنًا من الذهب خلال أغسطس 2026.
وبذلك ارتفع صافي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام إلى نحو 170 طنًا.
الصين في صدارة مشتري الذهب
في غضون ذلك، تصدرت الصين قائمة مشتري الذهب خلال أغسطس، بعدما أضافت نحو 20 طنًا إلى احتياطياتها، لتواصل بذلك عمليات الشراء للشهر الـ22 على التوالي، في إطار استمرار توجهها لتعزيز حيازتها من المعدن النفيس.
الذهب العالمي يتحرك في نطاق عرضي
تراجع سعر الذهب العالمي خلال تداولات اليوم، متأثرًا بارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، في الوقت الذي واصل فيه المعدن النفيس التحرك داخل نطاق عرضي، وسط ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويواصل الذهب التذبذب داخل نطاق سعري محدد، مع استمرار التداول أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة، الذي يمثل منطقة دعم مهمة لحركة المعدن خلال الفترة الحالية.
وقد يدعم الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى فرص الذهب في الارتداد نحو مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، حال استمرار العوامل الداعمة للمعدن النفيس.
تراجع محدود للذهب في السوق المصرية
تراجعت أسعار الذهب في مصر بصورة تدريجية مع بداية تعاملات اليوم، متأثرة بانخفاض سعر الأونصة العالمية، إلا أن التراجع جاء محدودًا في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك، وهو ما يوفر دعمًا لأسعار الذهب بالسوق المحلية.
وعلى مستوى عيار 21، واصل الذهب المحلي التحرك أسفل مستوى 6150 جنيهًا للجرام خلال الفترة الماضية، في محاولة لاكتساب الزخم اللازم لاختراق هذا المستوى، إلا أنه لم يتمكن من تجاوزه، ليتراجع بصورة تدريجية.
ورغم التراجع، لا تزال حركة الذهب المحلي معتدلة، في ظل استمرار تأثر الأسعار المحلية بتحركات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.
محضر الفيدرالي يحدد اتجاهات الأسواق
تراجع الذهب العالمي اليوم بعد ارتفاعه خلال تعاملات أمس، جاء ليواصل المعدن النفيس حالة التذبذب، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط إحجام المستثمرين عن تكوين مراكز جديدة قبل اتضاح توجهات السياسة النقدية.
وأوضح التحليل الفني لجولد بيليون أن محضر اجتماع الفيدرالي قد يسهم في تغيير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى وجود احتمال بنحو 20% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل احتمالات تقترب من 90% لرفعها في اجتماع ديسمبر الأخير من العام.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تمسك مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق مستهدف التضخم، بما يعكس استمرار المخاوف بشأن الضغوط السعرية، خاصة مع بقاء أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض