رابطة سوق السبائك في لندن تكشف توقعات أسعار الذهب في 2027.. ما المنتظر؟


الجريدة العقارية الاربعاء 07 أكتوبر 2026 | 04:30 مساءً
توقعات أسعار الذهب
توقعات أسعار الذهب
إيهاب زيدان

على هامش انعقاد الاجتماع السنوي لرابطة سوق السبائك في لندن (LBMA)، في سورينتو بإيطاليا، أمس الثلاثاء، توقع المشاركون في الاجتماع، أن يصل سعر الذهب إلى 5013 دولارًا للأونصة خلال العام المقبل.

 

توقعات الذهب 2027

وبحسب استطلاع الأسعار السنوي الذي أُعلن عنه خلال المؤتمر، فإن توقعات سعر الذهب تُمثل زيادة بنحو 20% عن السعر الفوري البالغ 4163.30 دولار للأونصة وقت إجراء الاستطلاع.

ووفقا لما ذكر موقع «The Economic Times»، فإنه خلال المؤتمر الذي استمر يومين، نوقش موضوع تأثير ارتفاع عوائد السندات على الذهب؛ إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائدًا، مثل الذهب، ومع ذلك أشار المتحدثون أيضًا إلى تزايد الديون الحكومية وتدهور الأوضاع المالية العامة، مما أثار تساؤلات حول مدى جاذبية السندات الحكومية على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، صرح فيكرام داوان، رئيس قسم السلع وإدارة الصناديق في شركة «نيبون إنديا» لصناديق الاستثمار المشترك (Nippon India Mutual Fund)، بأن أداء الذهب قد يشير إلى نقطة تحول فيما يتعلق بالديون العالمية، حيث من المحتمل أن يتجاوز حجم المعروض من الديون مستوى الطلب عليها.

كذلك كان الطلب من جانب البنوك المركزية موضوعًا رئيسيًا آخر في المؤتمر، إذ إنه وفقًا لأحدث استطلاع أجرته شركة «يو بي إس» لإدارة الأصول (UBS Asset Management) حول أنشطة إدارة الاحتياطيات- والذي عُرضت نتائجه خلال المؤتمر- أفاد 65% من المشاركين بأن التنويع يُعد السبب الرئيسي لحيازة الذهب، وعلاوة على ذلك، جاء الذهب ضمن الأصول التي تتوقع البنوك المركزية إضافتها إلى احتياطياتها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

توقعات أعلى من التقديرات

وتُعد هذه التوقعات الجديدة أعلى من التقديرات التي طرحها المشاركون في مؤتمر عام 2025، والتي كانت تشير إلى سعر 4980.30 دولار للأونصة، ومع ذلك، لا تزال آفاق المعادن النفيسة محاطة بحالة من عدم اليقين نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة ومعدلات التضخم وعوائد السندات، وهي عوامل تفرض ضغوطًا على أسعار الذهب والفضة على المدى القريب.

وقد انخفض سعر الذهب بنسبة 3% منذ بداية العام الجاري، وذلك نتيجة لتوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول في ظل الحرب الأمريكية- الإيرانية، وكان المعدن الأصفر قد قفز بنسبة 64% في عام 2025- مسجلاً أكبر ارتفاع سنوي له منذ عام 1979- وبلغ مستوى قياسيًا عند 5595 دولارًا للأونصة في شهر يناير الماضي.

ارتفاع الفضة

وتُعد التوقعات المستقبلية للفضة أكثر تفاؤلًا؛ إذ يتوقع المشاركون أن تصل أسعار الفضة إلى 94.70 دولار للأونصة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بزيادة تتجاوز 54% عن السعر المسجل وقت إجراء الاستطلاع والبالغ 61.23 دولار للأونصة، وتتجاوز هذه التوقعات الجديدة السعر المتوقع سابقًا (59.10 دولار للأونصة) الذي حدده المشاركون في مؤتمر عام 2025.

ورغم أن أسعار الفضة شهدت تصحيحًا كبيرًا بعد بلوغها مستويات قياسية هذا العام، إلا أن المعدن لا يزال يُتداول عند مستويات أعلى من توقعات العام الماضي.

وتدفع الأسعار المرتفعة للفضة بعض الشركات الصناعية للبحث عن سبل لتقليل استهلاكها من المعدن، إلا أن المشاركين في المؤتمر أكدوا أن الطلب الهيكلي لا يزال قويًا.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى احتمالية استمرار التقلبات في أسواق المعادن النفيسة في ظل بقاء أسعار الفائدة وعوائد السندات عند مستويات مرتفعة، وفي الوقت نفسه، لا تزال عوامل مثل طلب البنوك المركزية، والمخاوف بشأن الديون الحكومية، والضبابية الجيوسياسية، والطلب الصناعي تُشير إليها باعتبارها ركائز تدعم النظرة المستقبلية طويلة الأجل للذهب والفضة.