أكدت شركة "أو.سي.بي" المغربية، عملاق الفوسفات والأسمدة الخاضع لسيطرة الدولة، اليوم الأربعاء، أنها لم تتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن توزيع أرباح نقدية عن عام 2026.
جاء ذلك رداً على تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية أفادت بأن الشركة قد تمتنع عن توزيع أرباح عقب الخسائر المالية التي تكبدتها خلال النصف الأول من العام.
التفاصيل والمعلومات المرتبطة بالموقف المالي لشركة أو.سي.بي المغربية
وبحسب رويترز، ذكرت الشركة، التي تُعد واحدة من أكبر مصدري الأسمدة الفوسفاتية في العالم، في شهر سبتمبر أيلول الماضي أنها سجلت خسائر صافية بلغت 2.837 مليار درهم (ما يعادل 284 مليون دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وذلك مقارنة بأرباح صافية قوية بلغت 8.252 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام السابق.
وعزت الشركة هذه الخسائر بشكل رئيسي إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً وطريقاً أساسياً لتوريد وشحن الكبريت. وأوضحت البيانات أن أسعار الكبريت قفزت إلى نحو ثلاثة أمثال مستوياتها السابقة منذ إغلاق المضيق.
جاء تصريح الشركة في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار تقدمت به وكالة "رويترز"، تعقيباً على تقرير نشره موقع (لو ديسك) الإخباري المحلي يفيد باحتمال إلغاء توزيعات الأرباح النقدية عن عام 2026. وأكدت الشركة أنها لم تتخذ أي قرار رسمي في هذه المرحلة.
كما شددت الشركة على أن الوقت لا يزال مبكراً للتعليق على مستوى أرباح العام أو حسم مسألة توزيعها، مشيرة إلى أن أي قرار من هذا النوع رهين بالانتهاء من إعداد النتائج السنوية وعقد الاجتماعات الرسمية لهيئاتها الإدارية المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة كانت قد دفعت أرباحاً عن عام 2025 بلغت 89.56 درهماً للسهم الواحد، بإجمالي بلغ نحو 7.357 مليار درهم (737 مليون دولار)، وهو ما يعادل تقريباً 42 بالمئة من صافي أرباح المجموعة. ويذهب القسم الأكبر من هذه التوزيعات إلى خزينة الدولة التي تمتلك حصة تبلغ 94.12 بالمئة من أسهم الشركة.
وفي ذات سياق، كانت الشركة قد أعلنت لوكالة "رويترز" في شهر يونيو حزيران أنها تعمل بخطط استباقية لزيادة إنتاج السوبر فوسفات الثلاثي؛ نظراً لكونه يتطلب كميات أقل من الكبريت ولا يحتاج إلى الأمونيا مقارنة بـ "فوسفات ثنائي الأمونيوم"، وذلك بهدف تخفيف وطأة الارتفاع الحاد في تكاليف مدخلات الإنتاج والأسمدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض