أكد محمد بن فريحان، الخبير الاقتصادي، أن الخسائر المتراكمة للشركات المدرجة في السوقين «تاسي» و«نمو» بالسعودية ترجع إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع التكاليف التشغيلية، والتضخم، وأسعار الفائدة، والأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، إلى جانب عوامل مرتبطة بالإدارة وطبيعة نشاط كل شركة.
وأوضح بن فريحان في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن الشركات تواجه ضغوطاً متزايدة على هوامشها الربحية وتدفقاتها النقدية، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والإيجارات والرواتب والمصاريف الإدارية والعمومية، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات.
وأشار إلى أن تحديد سبب الخسائر يختلف من شركة إلى أخرى، موضحاً أن بعض الشركات قد تعاني من مشكلات تشغيلية أو إدارية، بينما تواجه شركات أخرى صعوبات مرتبطة بال بن فريحان إن الاقتصاد العالمي شهد منذ عام 2023 تراجعاً في عدد من الأنشطة، بالتزامن مع تقلبات الأسواق والأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى تأثير التوترات الجيوسياسية وأزماتقطاع الذي تعمل فيه أو بالظروف الاقتصادية العامة.
الأوضاع العالمية تضغط على الشركات
وقال بن فريحان إن الاقتصاد العالمي شهد منذ عام 2023 تراجعاً في عدد من الأنشطة، بالتزامن مع تقلبات الأسواق والأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى تأثير التوترات الجيوسياسية وأزمات إمدادات الطاقة والطلب العالمي على أداء الشركات.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد والخدمات يضغط بصورة مباشرة على الشركات، وقد يؤدي إلى ضعف التدفقات النقدية، وليس بلجوء بعض الشركات إلى تخفيض رأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة، أكد تخفيض رأس المال إلى توفير تدفقات نقدية، سواء من خلال التمويل أو رفع رأس المال، مشيراً إلى أن التمويل قد يكون مناسباً إذا كانت الشركة تمتلك نشاطاً واضحاً وعقوداً تجارية ومشروعات قادرة على تحقيق ع حلاً إذا كان جزءاً من خطة واضحة لدى الإدارة، تتضمن إطاراً زمنياً ود فقط تراجع الأرباح.
تخفيض رأس المال حل محاسبي للماضي
وفيما يتعلق بلجوء بعض الشركات إلى تخفيض رأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة، أكد بن فريحان أن هذا الإجراء يمثل حلاً محاسبياً يعالج خسائر الماضي فقط، لكنه لا يعالج احتياجات الشركة المستقبلية.
وأوضح أن الشركة تحتاج بعد تخفيض رأس المال إلى توفير تدفقات نقدية، سواء من خلال التمويل أو رفع رأس المال، مشيراً إلى أن التمويل قد يكون مناسباً إذا كانت الشركة تمتلك نشاطاً واضحاً وعقوداً تجارية ومشروعات قادرة على تحقيق عوائد.
وحذر من اللجوء إلى التمويل لمجرد تغطية المصروفات التشغيلية، قائلاً إن ذلك قد ينقل الشركة من أزمة الخسائر إلى أزمة الديون.
وأكد أن رفع رأس المال يمكن أن يكون حلاً إذا كان جزءاً من خطة واضحة لدى الإدارة، تتضمن إطاراً زمنياً ودراسة ومتابعة بهدف العودة إلى مستويات الربحية.
وشدد على توقعاته لما تبقى من عام 2026، رجح بن فريحان استمرار الضغوط على الشركات، في ظل استمرار الأوضاع الجيوسياسية وأزمات الطاقة والتجارة العالمية أن تخفيض رأس المال دون رفعه أو توفير مصادر تمويل مستدامة لا يمثل حلاً للمستقبل، وإنما يقتصر على إطفاء الخسائر السابقة.
توقعات بزيادة الشركات المتعثرة
وحول توقعاته لما تبقى من عام 2026، رجح بن فريحان استمرار الضغوط على الشركات، في ظل استمرار الأوضاع الجيوسياسية وأزمات الطاقة والتجارة العالمية.
وأشار إلى تأثير التوترات المرتبطة بمضيق هرمز ومضيق باب المندب على اقتصادات المنطقة، إلى جانب ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
وتوقع أن تشهد الفترة المتبقية من العام إعلان مزيد من الشركات عن خسائر جديدة، فضلاً عن احتمال ارتفاع حجم الخسائر لدى الشركات التي أعلنت بالفعل عن خسائر متراكمة.
لقاءات المستثمرين تعزز الشفافية
وفيما يتعلق بقرار هيئة السوق المالية بشأن إلزام الشركات بعقد لقاءين سنوياً مع المستثمرين، وصف بن فريحان الخطوة بأنها إيجابية، موضحاً أنها تعزز التواصل والشفافية بين مجالس إدارات الشركات والمساهمين.
وأشار إلى وجود تنظيمات وإجراءات محددة للتعامل مع الشركات التي تصل خسائرها إلى نسب مختلفة من رأس المال، مؤكداً أن لقاءات المستثمرين تمثل مبادرة مهمة لإتاحة مساحة أكبر للنقاش حول أسباب الخسائر وخطط المعالجة.
وقال إن المساهم لا يكتفي بمعرفة أن الشركة حققت خسائر، وإنما يريد معرفة أسباب الخسائر، والتوقعات المستقبلية، والإجراءات التي ستتخذها الإدارة للإصلاح والعودة إلى الربحية.
وأكد أن التواصل المباشر بين مجالس الإدارات والمساهمين يمكن أن يساعد في طرح الحلول للمشكلات التشغيلية، ورفع مستوى الشفافية والثقة في السوق.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض