التضخم التركي يتراجع إلى 29.7% في سبتمبر.. وتزايد التوقعات بخفض الفائدة


الجريدة العقارية الاثنين 05 أكتوبر 2026 | 01:56 مساءً
التضخم في تركيا
التضخم في تركيا
محمد عاطف

واصل التضخم في تركيا مساره الهبوطي خلال سبتمبر، مسجلًا تباطؤًا للشهر الرابع على التوالي، في تطور يعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقبل، وسط محاولات لاحتواء تداعيات أزمة صناديق الاستثمار المحلية.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، الإثنين، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين تراجع إلى 29.7% في سبتمبر، مقارنةً بـ31.5% في أغسطس، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي بلغ متوسطها 30.3% في استطلاع أجرته «بلومبرغ».

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.84% خلال سبتمبر، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس، لكنها جاءت دون متوسط التوقعات البالغ 2.28% في استطلاع شمل 17 محللًا.

وساهمت قطاعات النقل والتعليم والإسكان في جانب كبير من الزيادة الشهرية للأسعار.

أسهم البنوك تقود مكاسب البورصة

دفعت بيانات التضخم الأسهم التركية إلى مواصلة مكاسبها، مع تصدر أسهم البنوك الارتفاعات وسط تنامي الرهانات على تراجع تكاليف الاقتراض.

وارتفع مؤشر البنوك في بورصة إسطنبول (BIST Banks Index) بما يصل إلى 2.8% عقب إعلان البيانات، بينما صعدت السندات المقومة بالليرة، وانخفض عائد السندات لأجل عامين بنحو 36 نقطة أساس إلى 39.49%.

في المقابل، لم تشهد الليرة تغيرًا يُذكر، إذ جرى تداولها عند نحو 49.16 ليرة مقابل الدولار الأميركي في الساعة 10:08 صباحًا بتوقيت إسطنبول.

النفط وأزمة الصناديق يضغطان على التضخم

ورغم استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط في ظل حرب إيران، فإن تباطؤ طلب المستهلكين والنشاط الاقتصادي، إلى جانب تراجع السيولة في السوق عقب أزمة صناديق استثمارية، ساعدت في الحد من بعض الضغوط على الأسعار.

وتعزز هذه التطورات مبررات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي التركي المقرر في 22 أكتوبر، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر صرف الليرة.

نصف مليون مستثمر معرضون للمخاطر

وتحولت المخاوف المرتبطة بعدد من صناديق الاستثمار التي كانت تقدم عوائد مرتفعة بصورة أثارت الشبهات إلى أزمة واسعة خلال سبتمبر، بعدما عجزت بعض الشركات عن تلبية طلبات الاسترداد، ما دفع المستثمرين إلى سحب أموالهم بوتيرة متسارعة.

ويواجه نحو نصف مليون مستثمر مخاطر مرتبطة بـ131 صندوقًا، أمرت الجهات التنظيمية بتصفيتها عقب تفاقم الأزمة.

البنك المركزي يتدخل لدعم السيولة

واتخذ البنك المركزي التركي، بقيادة المحافظ فاتح قره خان، عددًا من الإجراءات لاحتواء تداعيات الأزمة ودعم السيولة في السوق، من بينها خطوات لتعزيز إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة وتخفيف بعض قواعد متطلبات الاحتياطي بالليرة.

وقد يكون انخفاض السيولة الناتج عن أزمة الصناديق ساهم بصورة محدودة في تخفيف الضغوط التضخمية، لكن البنك المركزي يراقب بصورة أكبر تداعيات الأزمة على ثقة المستثمرين في الليرة.

وقالت سيلفا بهار بازيكي من «بلومبرغ إيكونوميكس» إن زيادة الطلب المحلي على العملات الأجنبية نتيجة تداعيات الأزمة قد تؤدي إلى ضغوط إضافية على احتياطيات النقد الأجنبي والتضخم، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إبطاء وتيرة التيسير النقدي.