أقر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي حزمة تمويلية بقيمة 3.5 تريليون دينار، تعادل نحو 2.7 مليار دولار، بهدف تنشيط الاقتصاد ودعم عدد من القطاعات الإنتاجية، إلى جانب توفير السيولة اللازمة لسداد مستحقات المقاولين والمزارعين.
تمويل العقارات والصناعة
وتتضمن الحزمة تخصيص تريليون دينار من مبادرات البنك المركزي القائمة لتمويل قطاعي العقارات والإسكان، في خطوة تستهدف دعم النشاط في سوق البناء وتعزيز قدرة المواطنين والمستثمرين على الحصول على التمويل.
كما يحصل المصرف العراقي للتجارة والمصرف الصناعي على سيولة إضافية لا تقل عن تريليون دينار، لتوجيهها إلى تمويل المشروعات الصناعية ودعم النشاط الإنتاجي في البلاد.
مستحقات المقاولين والمزارعين
ووجه الزيدي وزارة المالية بتخصيص 500 مليار دينار لسداد مستحقات المقاولين، إلى جانب تخصيص مبلغ مماثل للمزارعين، بما يساهم في تخفيف الضغوط المالية الواقعة على القطاعات المرتبطة بالمشروعات الحكومية والنشاط الزراعي.
وتشمل الحزمة كذلك ضخ 500 مليار دينار في صندوق الأجيال، ليرتفع إجمالي رصيده إلى 1.5 تريليون دينار، ضمن الإجراءات المالية التي أقرتها الحكومة العراقية.
تحفيز القطاع الخاص
وتستهدف الإجراءات الحكومية تحريك قطاعات الصناعة والزراعة والإسكان والإنشاءات والسياحة والخدمات، مع التركيز على توفير التمويل للمشروعات ودعم القطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية.
وتأتي الحزمة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي ضغوطًا مالية متزايدة، على خلفية اضطراب صادرات النفط عبر مضيق هرمز وانخفاض الإيرادات الحكومية، بما يزيد الحاجة إلى إجراءات لدعم النشاط الاقتصادي.
توقعات بانكماش الاقتصاد
وكان البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد توقع في 24 سبتمبر انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 12% خلال عام 2026، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 14% في العام التالي، بشرط استئناف صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.
كما توقع صندوق النقد الدولي في أبريل انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8% خلال العام الحالي، بينما قدر بنك ستاندرد تشارترد الانكماش بنحو 15%، مع توقع وصول عجز الموازنة إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض