خبيرة اقتصاد: أفريقيا تحتاج 400 مليار دولار سنويًا لسد فجوة التمويل


الجريدة العقارية الاحد 04 أكتوبر 2026 | 07:11 مساءً
التمويل
التمويل
محمد فهمي

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن التكامل الأفريقي لم يعد خيارًا استراتيجيًا مفتوحًا، وإنما أصبح ضرورة حتمية لضمان مستقبل القارة، مشيرة إلى أن تحقيق التنمية يتطلب الاعتماد على القدرات والموارد المحلية للقارة وتعزيز التعاون بين دولها.

وقالت وفاء علي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن مصر تمثل جزءًا أصيلًا من القارة الأفريقية، وبذلت خلال السنوات الماضية جهودًا مع الاتحاد الأفريقي ودول الكوميسا والتكتلات الأفريقية لدعم التنمية والاندماج الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري.

وأضافت أن أفريقيا أصبحت محط أنظار العالم، موضحة أن نجاح منطقة التجارة الحرة القارية يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القارة على تحقيق طفرة اقتصادية تلبي تطلعات شعوبها، وتعزز موقفها التفاوضي على المستويين الاقتصادي والسياسي.

وأشارت إلى أن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس كان من أبرز أهداف إطلاق منصة العلمين للاستثمار، باعتبارها أداة تنفيذية وتمويلية يمكنها تحويل القرارات السياسية إلى مشروعات واقعية ومدروسة تخدم شعوب القارة.

فجوة تمويلية بـ400 مليار دولار سنويًا

وأوضحت أستاذة الاقتصاد والطاقة أن أفريقيا تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 400 مليار دولار سنويًا، مؤكدة أن القارة لا تحتاج فقط إلى القروض أو المنح والمساعدات الإنسانية، وإنما إلى تمويلات عادلة وميسرة تعمل كمحفز اقتصادي وتوجه الأموال إلى مشروعات التنمية.

وأكدت أن تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 يتطلب تعزيز الاستقلال المالي والاعتماد على الحلول الأفريقية، إلى جانب الاستفادة من الموارد والثروات التي تمتلكها القارة، بدلًا من استمرار تصدير المواد الخام.

8 ممرات لوجستية لربط أفريقيا بالأسواق العالمية

ولفتت وفاء علي إلى أهمية الدور اللوجستي لمصر في ربط القارة الأفريقية بالأسواق العالمية، مشيرة إلى وجود 8 ممرات لوجستية تستهدف تعزيز حركة التجارة وربط دول القارة.

وأوضحت أن محور تشاد يمثل أحد أبرز هذه الممرات، باعتباره بوابة لمصر نحو الدول الأفريقية الحبيسة، ويمتد لنحو 4300 كيلومتر، بما يسهم في اختصار زمن الوصول إلى قلب القارة من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع، وبتكلفة اقتصادية منخفضة.

وأضافت أن تعزيز هذه الممرات من شأنه توسيع التبادل التجاري وربط أفريقيا بالأسواق العالمية، بما يدعم تحولها إلى كتلة اقتصادية مؤثرة على خريطة الاستثمار العالمي.

إعادة هيكلة «نيباد» ضرورة لتسريع التنمية

وأكدت وفاء علي أن إعادة هيكلة وإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد» أصبحت ضرورة في المرحلة الحالية، بهدف زيادة قدرتها على تنفيذ أجندة التنمية وتسريع تحقيق أهداف أجندة 2063.

وشددت على ضرورة ربط الاستقلال الاقتصادي بالاستقلال المالي والسياسي، في ظل امتلاك القارة موارد طبيعية وبشرية ضخمة، مشيرة إلى أن عدد سكان أفريقيا من المتوقع أن يصل إلى نحو 1.7 مليار نسمة بحلول 2030.

واختتمت بالتأكيد على أن القارة الأفريقية أصبحت محط اهتمام القوى الكبرى، وهو ما يتطلب الإسراع في تنفيذ مشروعات التنمية وتعزيز قدراتها الذاتية، بما يضمن لها مكانة أكبر على خريطة الاقتصاد والاستثمار العالمي.