أبقى تحالف «أوبك+» حصص إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر، مواصلًا تثبيت مستويات الإمدادات للشهر الثاني على التوالي، بعد سلسلة زيادات استمرت 6 أشهر، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب مع إيران تؤثر على قدرة عدد من المنتجين على الوصول إلى المستويات المستهدفة.
ويأتي قرار تثبيت الإنتاج بعد استكمال المنتجين في سبتمبر التراجع عن جزء من التخفيضات الطوعية التي أُقرت في 2023، والبالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، بينما لا تزال تخفيضات أخرى بنحو مليوني برميل يوميًا سارية حتى نهاية 2026.
ويشمل القرار السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، وهي الدول السبع التي تواصل تنسيق سياسة الإنتاج، بعد انسحاب الإمارات من منظمة «أوبك» في مايو.
وكانت الدول السبع قد أبقت مستويات الإنتاج دون تغيير في أكتوبر، عقب استكمال الزيادات الشهرية التي أقرها التحالف خلال الأشهر السابقة.
وأكدت الدول، في بيان صدر الأحد، التزامها بتحقيق الامتثال الكامل لاتفاق التعاون، مع مواصلة عقد اجتماعات شهرية لمراجعة تطورات السوق. ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في الأول من نوفمبر 2026.
تداعيات الحرب تحد من زيادة الإمدادات
ويأتي تثبيت أهداف الإنتاج في وقت بدأت فيه تدفقات النفط من الشرق الأوسط، التي تعطلت بفعل الحرب مع إيران، تظهر مؤشرات على التعافي، بينما لا تزال ملايين البراميل من الطاقة الإنتاجية في المنطقة خارج السوق.
وأدت تداعيات الحرب إلى جعل زيادات الإنتاج التي أقرها «أوبك+» خلال الأشهر الماضية اسمية إلى حد كبير، إذ ظل الإنتاج الفعلي أقل من المستويات المستهدفة.
وبحسب بيانات «أوبك» التي أوردتها «رويترز»، ضخ المنتجون السبعة الرئيسيون نحو 25 مليون برميل يوميًا في أغسطس، بزيادة 630 ألف برميل يوميًا عن يوليو، إلا أن الإنتاج ظل أقل بنحو 5 ملايين برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب في فبراير.
خفض توقعات الطلب العالمي
وتزامن قرار تثبيت الإنتاج مع خفض «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 للشهر الخامس على التوالي.
وخفضت المنظمة تقديراتها لنمو الطلب في سبتمبر إلى 400 ألف برميل يوميًا، مقابل 600 ألف برميل يوميًا في توقعات أغسطس، لتصل التخفيضات في تقديرات النمو منذ أبريل إلى نحو مليون برميل يوميًا، بعدما كانت المنظمة تتوقع حينها زيادة قدرها 1.4 مليون برميل يوميًا.
وتتوقع «أوبك» تراجع الطلب في اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 110 آلاف برميل يوميًا خلال العام الجاري، مقابل نمو بنحو 490 ألف برميل يوميًا في الاقتصادات غير الأعضاء.
في المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي في 2027 إلى 2.4 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ2.2 مليون برميل يوميًا في توقعاتها السابقة.
العراق يقود زيادة الإنتاج
وأظهرت بيانات «أوبك» ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك+» بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا بين يونيو وأغسطس، ليصل إلى 38.055 مليون برميل يوميًا.
وزاد الإنتاج بنحو 297 ألف برميل يوميًا في أغسطس وحده، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع إمدادات دول «أوبك»، فيما تصدر العراق الزيادة بعدما رفع إنتاجه بمقدار 664 ألف برميل يوميًا إلى 3.378 مليون برميل يوميًا.
تخفيضات مليوني برميل يوميًا تنتظر العام المقبل
ولا تزال هناك شريحة أخرى من تخفيضات الإنتاج، تبلغ نحو مليوني برميل يوميًا، سارية حتى نهاية 2026، وتشمل معظم أعضاء التحالف.
وبحسب مندوبين تحدثوا إلى «بلومبرغ»، لا يعتزم «أوبك+» البدء في إعادة هذه الكميات إلى السوق قبل نهاية العام على الأقل.
وتواجه عملية إعادة هذه الإمدادات تحديات أكبر مقارنة بالتخفيضات التي جرى إلغاؤها خلال الأشهر الماضية، في ظل تراجع الطاقة الإنتاجية لدى عدد من الدول نتيجة نقص الاستثمارات والعقوبات وتعطل بعض المنشآت.
ومن المقرر أن تناقش دول التحالف نتائج مراجعة قدرات الإنتاج خلال اجتماع وزراء النفط في 29 نوفمبر، وهو ما قد يسهم في تحديد مستويات الإنتاج المستهدفة لعام 2027.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض