محمود خليفة: صندوق المصانع المتعثرة يستهدف ضخ مليار جنيه في 12 مصنعًا


الجريدة العقارية الاحد 04 أكتوبر 2026 | 05:33 مساءً
المصانع المتعثرة
المصانع المتعثرة
محمد فهمي

قال محمود خليفة، الخبير الاقتصادي، إن صندوق الاستثمار المغلق الخاص بالمصانع المتعثرة يخضع لرقابة هيئة الرقابة المالية في مصر، وتشارك فيه هيئة التنمية الصناعية و5 بنوك مصرية، فيما تتولى شركة «سي آي كابيتال» إدارة الصندوق.

وأوضح خليفة في مداخلة مع العربية بيزنس أن هيئة التنمية الصناعية تستحوذ على 33% من الصندوق، بينما تساهم البنوك الخمسة، وهي بنك مصر والبنك الأهلي المصري والبنك العربي الأفريقي الدولي وبنك تنمية الصادرات والبنك الزراعي المصري، بنسبة 65%، في حين تستحوذ «سي آي كابيتال» على 2%.

وأشار إلى أن الصندوق غير متاح للاكتتاب أمام مستثمرين آخرين، موضحًا أن الاستثمارات تستهدف المصانع التي تعاني من تعثر مالي وليس تشغيليًا، على أن يكون المنتج الذي تقدمه تلك المصانع مطلوبًا في السوق.

وأضاف أن أسباب التعثر قد ترتبط بظروف اقتصادية خارجية، مثل التداعيات الاقتصادية خلال الفترة من 2011 إلى 2016، وجائحة كورونا والحروب الإقليمية، أو أسباب داخلية، من بينها مشكلات تتعلق بتعاقب الأجيال أو عدم توافق الشركاء.

أكثر من 100 فرصة استثمارية

وكشف خليفة أن عدد الفرص المقدمة عبر منصة وزارة الصناعة تجاوز 100 فرصة، لافتًا إلى أن الصندوق يستهدف الاستثمار في 5 قطاعات رئيسية، هي: الصناعات الغذائية، الصناعات الكيماوية، الصناعات الدوائية، الملابس الجاهزة، مواد البناء.

وأوضح أن من معايير اختيار المصانع ألا تتجاوز مدة التعثر 3 سنوات، وألا يزيد أصل حجم التعثر على نحو 50 مليون جنيه، مع إمكانية أن يتجاوز إجمالي المديونية هذا الرقم.

مليار جنيه لإعادة هيكلة المصانع

وأشار خليفة إلى أن حجم الصندوق يبلغ نحو مليار جنيه، ويستهدف الاستثمار في نحو 12 مصنعًا بمتوسط يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه للمصنع الواحد.

وأوضح أن استراتيجية الصندوق تقوم على ضخ رأس مال داخل المصانع وإعادة هيكلة الديون، بهدف الوصول بها إلى مرحلة تحقق تدفقات نقدية إيجابية، ورفع معدلات التشغيل، مع إمكانية تعزيز قدرتها على التصدير.

وأضاف أن الصندوق لا يستطيع استثمار أكثر من 25% من إجمالي أمواله في قطاع واحد، أو أكثر من 10% في شركة واحدة وفقًا للمعايير التي أشار إليها.

استثمارات بحصص تصل إلى 49%

وقال خليفة إن الحد الأدنى للحصة التي يمكن للصندوق الحصول عليها في الشركة المستهدفة يبلغ 25%، بينما لا تستهدف الاستراتيجية تجاوز 49% في الحالات العادية.

وأوضح أن زيادة رأس المال قد تتم من خلال أسهم ممتازة تمنح الصندوق حقوق تصويت أعلى من نسبة ملكيته الفعلية، بما يتيح له المشاركة في اتخاذ القرارات داخل مجالس الإدارة.

وأكد أن الصندوق لا يستهدف الاستحواذ على حصص المساهمين الحاليين، خاصة في الحالات التي لا تكون فيها الإدارة سببًا رئيسيًا للتعثر.

الصندوق مستثمر مالي وليس تشغيليًا

ولفت خليفة إلى أن أسباب التعثر قد تكون مرتبطة بعوامل مثل ارتفاع أسعار الفائدة أو التغير المفاجئ في سعر الدولار، وليس بالضرورة بسبب ضعف الإدارة.

وأضاف أنه في بعض الحالات التي تستدعي الحصول على حصة تتجاوز 51%، قد يلجأ الصندوق إلى التعاقد مع إدارة جديدة، مع إمكانية الاستعانة بآليات مثل Sweet Equity.

وأكد أن الصندوق يعمل كمستثمر مالي، وليس مستثمرًا تشغيليًا، حيث يركز دوره على ضخ التمويل وإعادة الهيكلة وتحقيق التعافي المالي للمصانع المستهدفة.