قال مهاب التابعي، الرئيس التنفيذي لشركة ريجينت سيجنتشر للتطوير العقاري، إن من أبرز التحديات التي تواجه بعض المطورين في القطاع العقاري سداد قيمة الأرض، موضحًا أن جهات الولاية تحدد أقساطًا ومواعيد للسداد، وهو ما يجعل قدرة المطور على الوفاء بهذه الالتزامات أحد الاختبارات الرئيسية لملاءته المالية.
وأوضح التابعي خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان الرسمي عن مشروع الشركة الجديد The Vie West Cairo، أن الأرض تمثل في المتوسط نحو 25% إلى 35% من القيمة الاستثمارية للمشروع، وفقًا لدراسة الجدوى، مع اختلاف النسب بحسب الشركات وآليات تخصيص الأراضي من جهات الولاية.
وأضاف أن الفجوة التمويلية تتأثر كذلك بفترات تحصيل مستحقات الوحدات من العملاء، والتي تختلف من مشروع إلى آخر، إذ قد تمتد إلى 8 أو 10 سنوات، ووصلت في بعض الحالات في السوق إلى 14 و15 عامًا، في الوقت الذي قد ينفذ فيه المطور المشروع أو المرحلة الأولى ويسلمها خلال 3 أو 4 سنوات.
وأشار إلى أن الفارق بين مدة تنفيذ المشروع وفترات تحصيل قيمة الوحدات، إلى جانب أقساط الأرض، يفرض على المطور ضخ تمويلات إضافية لضمان استكمال التنفيذ، وهو ما ينعكس على سرعة تنفيذ المشروعات والملاءة المالية للمطورين.
وأكد التابعي أن هذه التحديات تمثل في الوقت نفسه نقاط قوة لشركة «ريجينت»، موضحًا أن أرض مشروع «The Vie West Cairo» تم سداد قيمتها بالكامل، ولا توجد على الشركة أقساط مستحقة لجهة الولاية.
وقال إن جميع التدفقات المالية للشركة يمكن توجيهها إلى أعمال التنفيذ، دون الحاجة إلى تخصيص مبالغ سنوية لسداد أقساط الأرض، مشيرًا إلى أن الشركة لا تتحمل أعباء مالية مرتبطة بسداد 700 مليون أو مليار جنيه سنويًا لجهة الولاية.
وأوضح أن من أهم العناصر التي تركز عليها الشركة في مشروعاتها اختيار الموقع، مؤكدًا أهمية «الموقع، الموقع، الموقع»، خاصة عندما تكون الأرض ذات قيمة تاريخية وتراثية ولها حضور سابق في السوق.
وأضاف أن الشركة عملت على المشروع لمدة عامين في مرحلة الإعداد والتحضير، بهدف الوصول إلى محطات رئيسية تعيد إحياء تراث المكان، مع تطويره ووضعه في إطار عالمي من خلال إدخال الخبرات الدولية.
وفيما يتعلق بطبيعة الأرض، أوضح التابعي أن خبرته السابقة في شركات التطوير العقاري جعلته يولي اهتمامًا كبيرًا بطبيعة التربة إلى جانب دراسة الموقع وإجراء «Due Diligence» و«Market Scan»، مشيرًا إلى أن طبيعة الأرض تؤثر بصورة مباشرة على تكاليف التنفيذ والتمويل.
وأكد أن أرض المشروع تتميز بطبيعة تربة جيرية رملية، ولا تحتوي على طبيعة صخرية أو جبلية أو طبقات طفلة، موضحًا أن هذه الطبيعة تعد من أنواع التربة المناسبة للتعامل معها في أعمال التنفيذ.
وأشار إلى أن الشركة درست التحديات التي تواجه السوق العقارية، وفي المقابل حددت نقاط القوة التي تتمتع بها «ريجينت»، مؤكدًا أن رؤية الشركة للمشروع تقوم على تحويل الأفكار إلى خطوات تنفيذية واضحة على الأرض.
وأوضح أن التراخيص والموافقات الحكومية تمثل تحديًا آخر أمام بعض المطورين، خاصة فيما يتعلق بالقرار الوزاري، مشيرًا إلى أن بعض المطورين قد يبدأون البيع «Off Plan» قبل استكمال الإجراءات، ثم يواجهون لاحقًا صعوبات في استخراج القرار الوزاري أو اضطرارهم إلى تعديل التصميمات، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات مع العملاء وتأخير دورة المشروع.
وأضاف أن بعض المطورين قد ينتظرون فترات طويلة، تصل في بعض الحالات إلى عامين، قبل استكمال الإجراءات وبدء البيع، وهو ما يؤثر على البرنامج الزمني للمشروع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض