حافظت شركة مبادلة الإماراتية على موقع متقدم بين أكبر المستثمرين السياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال أول 9 أشهر من عام 2026، بعدما وصلت قيمة استثماراتها إلى نحو 26.2 مليار دولار.
وجاء صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ثم جهاز أبوظبي للاستثمار، ولِعماد، وجهاز قطر للاستثمار، ضمن أبرز المستثمرين السياديين في المنطقة خلال الفترة نفسها، وفق بيانات تقرير «كتاب قواعد الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2026» الصادر عن مؤسسة «غلوبال إس دبليو إف».
102 مليار دولار استثمارات سيادية خلال 9 أشهر
سجل نشاط المستثمرين السياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو 102 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، وهو ما يمثل قرابة 39% من إجمالي قيمة الصفقات التي نفذها المستثمرون السياديون حول العالم خلال الفترة ذاتها.
وتعكس هذه الأرقام اتساع الدور الذي تلعبه الصناديق السيادية في تمويل الاستثمارات والصفقات الكبرى داخل المنطقة وخارجها.
أبوظبي تدير أصولاً بقيمة 2.2 تريليون دولار
تضم أبوظبي مجموعة من أكبر المؤسسات الاستثمارية السيادية في المنطقة، وعلى رأسها جهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة ولِعماد، إلى جانب عدد من الكيانات ذات الطبيعة شبه السيادية.
وتتنوع استراتيجيات هذه المؤسسات بين الاستثمار طويل الأجل وإدارة المدخرات، والاستثمار في قطاعات استراتيجية وأسواق عالمية مختلفة. ويقدر التقرير إجمالي الأصول التي تديرها سبعة كيانات ضمن هذه المنظومة بنحو 2.2 تريليون دولار.
أصول الصناديق السيادية تتجاوز 6 تريليونات دولار
ارتفعت قيمة الأصول التي تديرها صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى حوالي 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر 2026.
ويتوقع التقرير استمرار نمو هذه الأصول خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى نحو 8.8 تريليون دولار بحلول 2030، في حين تشير التقديرات إلى نمو بوتيرة أكثر اعتدالاً لدى صناديق التقاعد ومكاتب العائلات والبنوك المركزية.
أكثر من 12 ألف موظف لدى الصناديق الخليجية
تجاوز عدد العاملين في المؤسسات الاستثمارية السيادية بدول الخليج 12 ألف موظف، بينما بلغ متوسط نسبة التوطين بين هذه المؤسسات نحو 56%.
ويتصدر صندوق الاستثمارات العامة السعودي من حيث عدد الموظفين بين الصناديق السيادية، مع قوة عاملة تصل إلى 3,321 موظفاً، يشكل السعوديون نحو 86% منهم.
10 تريليونات دولار تديرها شركات أبوظبي العالمي
شهد سوق أبوظبي العالمي نمواً لافتاً في حجم الأصول التي تديرها شركات إدارة الصناديق والأصول العاملة من خلاله.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفعت الأصول المدارة بنسبة 54% خلال 12 شهراً، بينما سجلت زيادة بنحو 2.1 تريليون دولار خلال ستة أشهر، لتصل القيمة الإجمالية إلى قرابة 10 تريليونات دولار لدى نحو 190 شركة لإدارة الصناديق والأصول.
رغم الظروف الإقليمية والتوترات التي شهدتها المنطقة، واصل سوق أبوظبي العالمي جذب شركات جديدة، إذ سجل انضمام 84 شركة خلال أول 9 أشهر من 2026.
وفي حال استمرار وتيرة التسجيلات بالمستويات نفسها، قد يصل عدد الشركات الجديدة المسجلة خلال العام إلى نحو 112 شركة، وفق تقديرات التقرير.
49 ألف متخصص في المارية والريم
ارتفع عدد العاملين والمتخصصين في جزيرتي المارية والريم بنسبة 34% على أساس سنوي، ليصل إلى 49,027 متخصصاً.
كما تجاوزت قيمة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من جانب الكيانات التابعة لسوق أبوظبي العالمي 100 مليار دولار، مع مساهمة بارزة من شركة إم جي إكس.
لم تعد مكاتب الاستثمار التابعة للعائلات المالكة تقتصر على إدارة الثروات الخاصة، إذ أصبح لها حضور متزايد إلى جانب الصناديق السيادية في عدد من الاستثمارات المحلية والدولية.
ويتناول التقرير العلاقة بين مكاتب العائلات المالكة والصناديق السيادية، مع استعراض هياكل وأشجار عائلات الأسر الحاكمة في دول مجلس التعاون الخليجي.
رصد 170 مستثمرًا سياديًا
يقدم التقرير صورة موسعة عن مشهد الاستثمار السيادي في المنطقة، من خلال تصنيف 170 مستثمراً سيادياً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما يتضمن رصداً لنحو 400 طرح جرى تنفيذها في البورصات الإقليمية خلال الفترة الممتدة من يناير 2017 وحتى سبتمبر 2026.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض