الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية وسط ترقب مسار الفائدة الأمريكية


الجريدة العقارية الجمعة 02 أكتوبر 2026 | 08:48 صباحاً
الذهب العالمي - أرشيفية
الذهب العالمي - أرشيفية
يونس كريم

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4186.71 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4218.60 دولار.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على المعدن الأصفر

ويتجه الدولار لتسجيل مكاسب أسبوعية، ما يزيد تكلفة شراء الذهب والمعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلَي 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002 خلال تعاملات الخميس، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب، الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وسط اهتمام خاص بأرقام التوظيف ومعدل البطالة والأجور.

ترقب لمسار الفائدة الأميركية

وأبدى اثنان من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي هذا الأسبوع موقفاً أكثر حذراً بشأن السياسة النقدية، مؤكدين أهمية الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أي تحرك جديد في أسعار الفائدة.

وكانت بيانات صدرت الأربعاء قد أظهرت ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع خلال أغسطس، بالتزامن مع مراجعة قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو بالخفض.

وتراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر إلى نحو 25%، مقارنة بنحو 70% في وقت سابق من الأسبوع، بينما لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 79% لرفع الفائدة في ديسمبر.

الذهب يترقب إشارات سوق العمل

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائداً مقارنة بالأصول التي تقدم عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة.

وفي مؤشر آخر على متانة سوق العمل، تراجعت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها في 57 عاماً، كما انخفضت عمليات تسريح العمال خلال سبتمبر.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف، الذي قد يوفر مؤشرات إضافية بشأن قوة الاقتصاد الأميركي وقدرة سوق العمل على الصمود، وبالتالي مسار قرارات الاحتياطي الفدرالي وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.