إعادة إحياء صندوق دعم الصناعات الريفية بعد 70 عاما على إنشائه


الجريدة العقارية الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 | 10:21 صباحاً
الصناعات الريفية
الصناعات الريفية
يونس كريم

افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، مقر المعرض الدائم لمنتجات الصندوق «لوتس»، وذلك بمقر مبنى الهيئات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بالعجوزة.

وشهد الافتتاح حضور أعضاء مجلس إدارة الصندوق، والأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية.

وتفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي والحضور أروقة المعرض، الذي يضم مجموعة متنوعة من منتجات صغار المنتجين، من بينها: المشغولات الصدفية، والفخار، والسيراميك والخزف، والرسم بالرمل (Sand Art)، والمشغولات النحاسية، والحُلي النحاسية، والحُلي المصنوعة من الأحجار الطبيعية، وحقائب الخرز، والأزياء والمنسوجات اليدوية، والأميجرومي (Amigurumi)، ومشغولات الخوص والحلفا، والمفروشات اليدوية، والمشغولات الخشبية، والشموع المعطرة، وعسل النحل الطبيعي «نحلة»، و«نخلة» للتمور المصرية، وزيت الزيتون «واج»، والكليم اليدوي، والصابون الطبيعي، ومصابيح الملح الصخري، والمستنسخات الفرعونية، والزجاج المعشق.

ووجهت الدكتورة مايا مرسي بأن يشهد المعرض تنظيم أنشطة تفاعلية بشكل دوري في نهاية كل أسبوع، دعمًا لصغار المنتجين، فضلًا عن الاستمرار في عرض منتجات شباب المنتجين.

كما يتيح المعرض تصوير منتجات العارضين المعروضة داخله بطريقة احترافية من خلال استوديو مجهز، بما يسهم في تسويق المنتجات عبر المنصة الإلكترونية التابعة للصندوق.

وعقب ذلك، افتتحت وزيرة التضامن الاجتماعي مقر صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية الجديد، وتفقدت أروقة المقر، مطالبة العاملين بالصندوق ببذل مزيد من الجهد خلال الفترة المقبلة، خاصة أنه يعول على الصندوق في مجالات التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الأذرع التنفيذية التنموية لوزارة التضامن الاجتماعي، كما أنه يعمل تحت مظلة المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، ويعد أحد أهم المحركات التنفيذية الرئيسية للمنظومة، ويحول توجهات الوزارة وسياساتها إلى برامج ومشروعات فعلية تصل إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.

وترأست الدكتورة مايا مرسي اجتماع مجلس إدارة الصندوق بمقره الجديد، بحضور كافة الأعضاء، حيث استهلت الاجتماع بتوجيه الشكر إلى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على الجهود التي بُذلت على مدار عام ونصف العام، والعمل على إحياء صندوق مر على إطلاقه 70 عامًا، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1956.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن ذلك يعكس أن الدولة المصرية كانت دائمًا سباقة في دعم الصناعات الريفية والبيئية، موضحة أنه تم العمل منذ أوائل عام 2025 على إعادة إحياء الصندوق وإعادة هيكلته، ليتحول من مجرد جهة تمويل إلى منصة متكاملة تربط بين التمويل والإنتاج والتسويق، وتعتمد على نهج مجتمعي يقوم على استثمار الميزات النسبية للمناطق الريفية، وسد فجوات السوق والخدمات، وتنفيذ تدخلات مبتكرة تحقق دخلًا مستدامًا للأسر المستهدفة.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الصندوق أصبح أداة استراتيجية لنقل مستفيدي برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» من الاعتماد على الدعم والمساعدات إلى التمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرتهم على الإنتاج والمنافسة، ويجعلهم شركاء في دفع عجلة التنمية.

وأضافت أن الصندوق يهدف إلى تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز ديناميكية وشاملة للتنمية المستدامة، من خلال دعم توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

وشهد اجتماع مجلس إدارة الصندوق تدشين الموقع الرسمي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، ليكون المنصة الإعلامية لكافة أنشطة الصندوق، وأحد أدواته التسويقية لمنتجات العارضين، إلى جانب المنصات الإلكترونية المختلفة التي تسهم في تسويق منتجات المنتجين.

واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، أنشطة الصندوق خلال الفترة الماضية، وخطة عمله خلال الفترة المقبلة، والتي ستركز على التمويل الذكي والموجه للمنتج، والمشروعات كثيفة العمالة، والتسويق وتنمية الأسواق، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

كما تتضمن خطة العمل التطوير المؤسسي وبناء القدرات، وإنشاء مراكز الإنتاج النموذجية، فضلًا عن المشاركة في الفعاليات والمبادرات الترويجية، والتدريب وبناء قدرات الجمعيات والمستفيدين.

وأوضحت المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية أن الصندوق يعمل وفق رؤية تستهدف استغلال المقومات الطبيعية والتراثية وتحويلها إلى فرص إنتاجية واقتصادية حقيقية، وتنفيذ حزم متكاملة من التدخلات تشمل التدريب والتأهيل والإنتاج والتسويق، بما يضمن استدامة المشروعات، ويرفع تنافسية المنتجات المحلية، ويعزز مشاركة الأسر في عملية التنمية.

كما يعمل الصندوق حاليًا على خطة شاملة للتواجد الفعّال في المعارض المحلية والدولية، مدعومة باستراتيجيات للتسويق الإلكتروني، بهدف فتح أسواق جديدة أمام منتجات المستفيدين وتعزيز قدرتها التنافسية.