كشف السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، عن قرب الإعلان عن كيان استثماري مصري جديد يستهدف تعزيز الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية، مرجحاً الإعلان عن تفاصيله خلال القمم الأفريقية المرتقبة في العلمين.
وقال صالح، خلال مقابلة خاصة مع CNBC عربية، إن مصر قطعت «غالباً كل الأشواط» اللازمة لإنشاء الكيان، موضحاً أنه يضم عدداً من أصحاب المصلحة في مصر، من بينهم القطاع المصرفي ووزارة التجارة والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من شبكة السفارات المصرية في الدول الأفريقية.
وأضاف أن الكيان المرتقب لن يقتصر على إنشاء إطار مؤسسي للاستثمار، وإنما سيعمل على «اقتناص الفرص» الاستثمارية في القارة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة فيه.
البنية التحتية والأدوية في صدارة الاهتمامات
وأوضح نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية أن الكيان سيعمل في مختلف القطاعات، مع التركيز على المجالات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات وقدرات تنافسية، وعلى رأسها البنية التحتية وقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى وجود شركات مصرية تعمل بالفعل في عدد من الدول الأفريقية، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تصدير المنتجات أو تنفيذ المشروعات، بل يمتد إلى توطين الصناعات المصرية داخل الدول الأفريقية.
ولفت إلى مشروعات مصرية في مجالات البنية التحتية والسدود والطرق والموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، مشيراً إلى مشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، إلى جانب مشروعات أخرى في بوروندي ورواندا.
14 مليار دولار استثمارات مصرية مرصودة في أفريقيا
وقال صالح إن الرقم الذي تمكنت الجهات المصرية من رصده للاستثمارات المصرية في أفريقيا يبلغ نحو 14 مليار دولار، لكنه اعتبر أن الرقم الفعلي قد يكون أكبر من ذلك، في ظل وجود شركات مصرية خاصة تنفذ استثمارات ومشروعات في عدد من الأسواق الأفريقية.
وأكد أن التحولات التي تشهدها القارة الأفريقية، إلى جانب حجم السوق والنمو السكاني والشريحة الكبيرة من الشباب، تجعل القارة وجهة مهمة للاستثمارات الدولية.
أفريقيا تحصل على 4% فقط من الاستثمارات العالمية
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى أفريقيا، أشار صالح إلى أن القارة استحوذت على نحو 70 مليار دولار، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال المقابلة، مقابل تدفقات عالمية تتراوح بين 1.2 و1.6 تريليون دولار، بحسب المصادر التي استند إليها.
وقال إن هذه النسبة تعادل نحو 4% من الاستثمارات العالمية، معتبراً أن حجم الاستثمارات المتدفقة إلى أفريقيا لا يزال أقل من الإمكانات الاقتصادية للقارة.
تفعيل التجارة الحرة ونظم الدفع
وربط صالح زيادة الاستثمارات والتجارة داخل أفريقيا بضرورة تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع والتسوية بين الدول.
وأوضح أن نظم الدفع الحديثة يمكن أن تقلص الوقت والتكلفة المرتبطين بالمعاملات التجارية، كما يمكن أن تتيح إجراء المزيد من التسويات بالعملات المحلية، مع استمرار الدولار كعملة رئيسية في التجارة الدولية.
وأكد أن توفير المعلومات وتعزيز الثقة بين المستثمرين ورجال الأعمال يمثلان عاملين أساسيين لزيادة حركة التجارة والاستثمار داخل القارة.
قمم أفريقية في العلمين
وتستضيف مدينة العلمين، وفق تصريحات السفير، ثلاث قمم أفريقية، تبدأ بالقمة التنسيقية الثامنة لمنتصف المدة في 4 أكتوبر، تسبقها قمة «النيباد» للدول المؤسسة في 3 أكتوبر، على أن تتوج الفعاليات بقمة منتدى العالم - أفريقيا.
وأشار إلى أن القمة ستجمع للمرة الأولى، بحسب وصفه، عدداً كبيراً من الرؤساء والقادة الأفارقة مع قادة الاستثمار والتجارة والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
وأضاف أن أجندة الفعاليات ستتضمن اجتماعات بين الشركات والحكومات، إلى جانب إتاحة المجال أمام الدول والمؤسسات الأفريقية للإعلان عن صفقات واتفاقيات ومشروعات استثمارية خلال القمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض