تواصل الحكومة تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بشأن التوسع في أعمال التشجير وتخضير مختلف محافظات الجمهورية، وفي مقدمتها القاهرة الكبرى، بهدف تحسين جودة الحياة والمظهر الحضاري وتعزيز الاعتبارات البيئية والمناخية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي لتخضير المحافظات، بحضور وزراء التنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ القاهرة، إلى جانب عدد من مسؤولي المكاتب الاستشارية المكلفة بإعداد تصورات علمية لأعمال التشجير.
وعقب الاجتماع، أجرى رئيس مجلس الوزراء جولة ميدانية بعدد من المناطق بمحافظة القاهرة، لمتابعة ما تم تنفيذه من أعمال في إطار التكليفات الحكومية الخاصة بالتوسع في المساحات الخضراء.
نماذج علمية للتشجير
وأوضح المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الاجتماع ناقش إعداد مجموعة من النماذج والأنماط الموحدة التي يمكن تطبيقها في مختلف المحافظات، سواء في المحاور والطرق الرئيسية، أو مداخل المدن والميادين، إلى جانب استغلال الأراضي والمساحات الخالية وغير المستغلة وتحويلها إلى حدائق ومسطحات خضراء.
وأكد في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن خطة الدولة لا تقتصر على زيادة أعداد الأشجار والنباتات، وإنما تستند إلى أسس علمية تراعي طبيعة كل منطقة واعتبارات البيئة والمناخ، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للموارد المائية.
مليون نبتة في القاهرة خلال عام
وفيما يتعلق بالقاهرة الكبرى، أشار المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى أن محافظة القاهرة تستهدف زراعة مليون نبتة خلال عام، موضحًا أنه تم حتى الآن زراعة نحو 60 ألف شجرة، إلى جانب 800 ألف من النباتات والشجيرات.
وتأتي هذه المستهدفات ضمن خطة أوسع للتوسع في المساحات الخضراء وزيادة معدلات التشجير داخل المحافظة، مع التأكيد على أهمية أعمال الصيانة والرعاية المستمرة للأشجار والمسطحات الخضراء لضمان استدامتها.
تحويل الأراضي غير المستغلة إلى حدائق
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة حصر جميع الأراضي والمساحات الفضاء غير المستغلة في القاهرة الكبرى ومختلف المحافظات، ودراسة إمكانية تحويلها إلى حدائق ومتنفسات خضراء يستفيد منها المواطنون.
وفي هذا السياق، يجري الإعداد لإقامة حدائق عامة على مساحات كبيرة في عدد من المدن الجديدة، من بينها حديقة وبحيرة صناعية بمدينة العبور الجديدة، وحديقة أخرى في مدينة حدائق أكتوبر.
ترشيد استخدام المياه
وتولي الخطة الحكومية اهتمامًا بالاعتبارات البيئية والمناخية، إلى جانب التعامل مع تحديات ندرة المياه، حيث تتضمن التصورات التي عرضتها المكاتب الاستشارية دراسة استخدام مياه الصرف المعالجة في أعمال الري، بما يدعم استدامة مشروعات التشجير وتقليل الضغط على مصادر المياه التقليدية.
وأكد المتحدث الرسمي أن الهدف من الخطة هو إحداث تغيير ملموس على الأرض يشعر به المواطنون، سواء من خلال تحسين المظهر الجمالي للمدن أو زيادة المساحات الخضراء أو تعزيز الاعتبارات البيئية والمناخية، مع استمرار أعمال الرعاية والصيانة للأشجار والمسطحات الخضراء.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض