بيسنت يدعو "الفيدرالي" إلى المرونة في تقييم التضخم ويؤكد دور الذكاء الاصطناعي في كبح الأسعار


الجريدة العقارية الاحد 27 سبتمبر 2026 | 11:41 مساءً
البنك الفيدرالي الأمريكي
البنك الفيدرالي الأمريكي
محمود علي

حث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة بشأن أسعار الفائدة. وأكد بيسنت أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية ستساعد في إبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأوضح "بيسنت"، في تصريحات لبرنامج "صنداي مورنينغ فيوتشرز" على شبكة "فوكس نيوز"، أن كيفن وارش—الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لرئاسة الفيدرالي—يدرك جيداً أن الاقتصاد الأميركي يشهد مكاسب إنتاجية تماثل أو تفوق تلك التي تحققت خلال طفرة الإنترنت في التسعينيات في عهد آلان غرينسبان. ولفت إلى أن غرينسبان سمح للاقتصاد بالنمو حينها دون تدخل، مشدداً على ضرورة أن يظل أعضاء المجلس والمصوتون فيه منفتحين على جميع الاحتمالات مع الاستمرار في تخفيف القيود التنظيمية.

وأرجع "بيسنت" ازدهار الاقتصاد الأميركي إلى التخفيضات الضريبية وتخفيف القيود، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع مع إيران يلقي بظلاله قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وأشار في الوقت ذاته إلى أن التضخم الأساسي ظل هادئاً للغاية وانخفض بالفعل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه التضخم ضغوطاً جراء وصول أسعار الديزل والبنزين إلى مستويات قياسية، بفعل حرب إيران والهجمات الأوكرانية على قطاع الطاقة الروسي، ما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع عالمياً. وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة في 11 سبتمبر ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 0.3% في أغسطس وتسجيل زيادة سنوية بلغت 2.4%. وعقب ذلك بأيام، رفع الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش سعر الفائدة القياسي للمرة الأولى منذ عام 2023.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، توقع بيسنت توقف شحنات النفط الإيراني إلى الصين قريباً، مما يزيد الضغوط الأميركية على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف أن الصين خفضت مساعداتها لإيران بشكل كبير، ولم يتبقَ سوى 15 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، مرجحاً تسليم آخر شحنة خلال الأسبوعين المقبلين.