خبير: تحسن المؤشرات الاقتصادية ينعكس تدريجيا على مستوى معيشة المواطنين


الجريدة العقارية الجمعة 25 سبتمبر 2026 | 04:20 مساءً
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري
محمد فهمي

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية كانت ضرورة اقتصادية وليست رفاهية، مشيراً إلى أن آثارها بدأت تنعكس على مؤشرات الاستثمار والتوظيف والإنتاج.

وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن معدل البطالة تراجع من نحو 13.5% في 2015 إلى 5.8% في 2026، بينما ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 13 مليار دولار إلى أكثر من 57 مليار دولار، لافتاً إلى أن الدولة أنفقت خلال السنوات العشر الأخيرة أكثر من 10 تريليونات جنيه على تطوير البنية التحتية.

وأشار إلى أن تحسين البنية الأساسية ساهم في تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم قطاعات الإنتاج، مؤكداً أن تحسن مستوى معيشة المواطنين يأتي بصورة تدريجية مع زيادة الإنتاج والتوظيف وتحسين الأجور.

توطين الصناعة أولوية

وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية استمرار العمل على توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، موضحاً أن الصناعة تمثل حالياً نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، مع مستهدفات للوصول بها إلى 20%.

وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تقليل الواردات والضغط على موارد النقد الأجنبي، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ودعم الاحتياطي النقدي.

وفي القطاع الزراعي، أشار إلى أهمية زيادة الرقعة الزراعية والإنتاج المحلي للسلع الاستراتيجية، خاصة القمح، بما يساعد على تقليل الفجوة التجارية وتعزيز الأمن الغذائي.

تحذير من المخاطرة

وفيما يتعلق بتعامل المواطنين مع التطورات الاقتصادية العالمية، دعا شعيب إلى الحذر من المخاطرة في ظل التوترات الجيوسياسية وأزمات الطاقة والديون والتغيرات المناخية، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من برامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وحول خيارات الاستثمار، أوضح أن الذهب يمثل مخزناً للقيمة ويناسب الاستثمار متوسط وطويل الأجل، بينما يعد العقار استثماراً طويل الأجل، في حين يمكن أن تناسب الأوعية الادخارية وصناديق الاستثمار وأذون الخزانة من يبحثون عن عائد دوري وسيولة أكبر.

وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي تظل من أبرز الأدوات لدعم الاقتصاد، وتقليص العجز التجاري، والحفاظ على موارد النقد الأجنبي، بما يساهم تدريجياً في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.