استعادت صناديق الأسهم الأمريكية تدفقات المستثمرين خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر 2026، بعد خروج استمر خمسة أسابيع، مدفوعة بزيادة الطلب على شركات التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع أسعار النفط عن أعلى مستوياتها الأخيرة.
الأسهم الأمريكية
وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخوا صافي 37.6 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، في أكبر صافي مشتريات أسبوعية منذ 17 يونيو، مع تركّز جانب كبير من التدفقات في الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة وشركات التكنولوجيا.
واستفادت صناديق الشركات التكنولوجية الكبرى من موجة الإقبال على أسهم القطاع، بالتزامن مع اهتمام المستهلكين المتزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها تطبيق «ميوز» التابع لشركة «ميتا»، الذي سجل مستويات مرتفعة من التنزيلات في الولايات المتحدة.
ورغم عودة شهية المستثمرين إلى الأسهم، ظلت أسواق الدخل الثابت عاملًا ضاغطًا على حركة المخاطرة، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى 5.5016%، وهو أعلى مستوى له في 22 عامًا، وسط تصاعد توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التكنولوجيا تتصدر التدفقات
استحوذت صناديق الأسهم الأمريكية ذات القيمة السوقية الكبيرة على الجزء الأكبر من التدفقات، بعدما جذبت 36.62 مليار دولار خلال الأسبوع، في أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 24 يونيو.
وفي المقابل، سجلت الصناديق متعددة الشركات تدفقات داخلة بقيمة 395 مليون دولار، بينما شهدت صناديق الشركات متوسطة وصغيرة القيمة السوقية تدفقات خارجة بلغت 372 مليون دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.
وعلى مستوى الصناديق القطاعية، ضخ المستثمرون نحو 4.89 مليار دولار في صناديق التكنولوجيا، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 29 يوليو.
كما اجتذبت صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية نحو 515 مليون دولار، في حين سحب المستثمرون 2.53 مليار دولار من صناديق القطاع المالي.
ارتفاع الإقبال على صناديق السندات
امتدت موجة التدفقات إلى سوق السندات، إذ قفزت الاستثمارات الداخلة إلى صناديق السندات الأميركية إلى 5.93 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة مع نحو 562 مليون دولار في الأسبوع السابق.
وسجلت صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة المحلية العامة مشتريات صافية بقيمة 4.15 مليار دولار، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 3 يونيو.
كما جذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 2.15 مليار دولار، بينما استقبلت صناديق السندات قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات الدرجة الاستثمارية 1.63 مليار دولار، وسجلت صناديق المشاركة في القروض تدفقات بلغت 1.31 مليار دولار.
وفي سوق النقد، استقطبت صناديق أسواق النقد نحو 11 مليار دولار من الاستثمارات الصافية، لتنهي بذلك سلسلة من التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين، في مؤشر على استمرار توجه جزء من السيولة نحو الأدوات النقدية رغم عودة الأموال إلى صناديق الأسهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض