قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن تصنيف المطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة لتنظيم السوق، مشيرًا إلى أن المناقشات الجارية تتجه إلى تقسيم المطورين إلى فئات مختلفة، بما يراعي اختلاف خبراتهم وقدراتهم المالية والفنية.
وأوضح شكري أن إضافة فئة «المطور الملحم» ضمن التصنيفات المقترحة للمطورين تمثل تفصيلًا مهمًا، خاصة أنها تستهدف المطورين صغار الحجم الذين ما زالوا في بداية نشاطهم ويعملون على تنفيذ عدد محدود من المشروعات.
وأكد أن وجود تصنيف واضح للمطورين يحقق عدة أهداف، في مقدمتها أن يتم تخصيص الأراضي وإسناد المشروعات للمطور وفقًا لقدراته وإمكاناته الفعلية، بما يقلل من مخاطر إسناد مشروعات كبيرة إلى شركات لا تتناسب إمكاناتها مع حجم المشروع.
وأضاف أن بعض المشروعات قد تواجه أزمات في التنفيذ أو استرداد التكاليف والالتزامات تجاه العملاء عندما تتجاوز متطلبات المشروع القدرات الفعلية للمطور، وهو ما يؤثر على المطور والسوق والعملاء في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن التصنيف سيساعد كذلك العميل على اتخاذ قرار أكثر وعيًا عند اختيار المطور، بحيث لا يكون السعر أو العروض المقدمة العامل الوحيد في قرار الشراء، وإنما ينظر العميل أيضًا إلى قدرات الشركة وسابقة أعمالها وإمكاناتها الفنية والمالية.
وأوضح شكري أن معايير تصنيف المطورين يجب أن تشمل القدرة المالية، والقدرة الفنية، والخطة المالية للمشروع، إلى جانب سابقة الأعمال وحجم المشروعات التي سبق للشركة تنفيذها.
وشدد على أهمية إدراج «سلة الأعمال» ضمن عناصر تقييم وتصنيف المطورين، موضحًا أن حجم الوحدات والمشروعات التي سبق للمطور تنفيذها يعد مؤشرًا مهمًا على قدرته على تنفيذ المشروعات الجديدة وفقًا لحجمها ومتطلباتها.
وأكد أن هذا النظام من شأنه أن يمنح العميل صورة أوضح عن المطور الذي يتعامل معه، ويساعده في اختيار الشركة التي تتناسب قدراتها وخبراتها مع طبيعة المشروع، بما يعزز الثقة في السوق العقارية.
ولفت شكري إلى أن الهدف من التصنيف ليس وضع قيود على المطورين، وإنما تنظيم السوق بصورة تضمن إسناد المشروعات وفقًا للقدرات الفعلية لكل مطور، بما يحمي المطور والعملاء ويحافظ على استقرار السوق العقارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض