منتدى العقارات القطري 2026.. 10.7 مليار ريال قيمة التداولات


الجريدة العقارية الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 | 06:47 مساءً
منتدى العقارات القطري 2026
منتدى العقارات القطري 2026
يونس كريم

يدخل القطاع العقاري في قطر مرحلة جديدة من النمو والتحول، مع تصاعد أهمية الاستثمار والتكنولوجيا والابتكار، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق الدورة الرابعة من منتدى قطر العقاري 2026، الذي يجمع أبرز المتخصصين في القطاع من قطر والمنطقة والعالم.

وتقام فعاليات المنتدى وفق صحيفة "thepeninsulaqatar" الصادرة من الدوحة، على مدار 3 أيام خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر المقبل في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات «DECC»، تحت رعاية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبشراكة بين الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» و«إنفورما ثروات».

وكشفت «عقارات»، خلال مؤتمر صحفي، أبرز محاور الدورة الجديدة من المنتدى، التي تركز على تمويل القطاع العقاري، وعوائد الاستثمار، وتنويع المحافظ الاستثمارية، وترميز الأصول العقارية، إلى جانب تأثير التطورات الاقتصادية والتكنولوجية والاستدامة والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية على القطاع.

ويقام المنتدى بشراكة استراتيجية مع سيتي سكيب قطر، في إطار التعاون الرامي إلى تعزيز بيئة الاستثمار العقاري في قطر، ودعم الحوكمة والشفافية، وجذب رؤوس الأموال من خلال الفعاليات والمنصات المشتركة.

10.7 مليار ريال تداولات عقارية

وقال محمد بن حسن المالكي، رئيس «عقارات»، إن المنتدى يأتي في وقت تشهد فيه مختلف القطاعات والأسواق تطورات جيوسياسية متسارعة، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري القطري أظهر قدرة على الصمود ونموًا قويًا رغم التعقيدات الإقليمية.

وأظهرت بيانات وزارة العدل القطرية، أن قيمة التداولات العقارية في البلاد بلغت نحو 10.69 مليار ريال قطري خلال النصف الأول من عام 2026.

وأضاف المالكي أن المنتدى يستهدف مواكبة التحولات الإيجابية التي يشهدها القطاع، وتعزيز التكامل والترابط بين مختلف الأطراف، وفتح آفاق أوسع لبناء شراكات استراتيجية واستكشاف فرص استثمارية نوعية.

وأوضح أن الدورة الرابعة ستبحث كيفية توجيه رؤوس الأموال العالمية حاليًا نحو إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، مدفوعة بالتطورات التكنولوجية المتسارعة والبحث عن ملاذات آمنة توفر عوائد مستدامة.

وأشار إلى أن التقارير المالية العالمية تحدد 4 مجالات رئيسية تستقطب الاستثمارات الدولية، وهي الذكاء الاصطناعي، والأصول الحقيقية المرمّزة، وتكنولوجيا الطاقة، والأسواق الإقليمية.

ترميز العقارات على أجندة المنتدى

وفي خطوة مرتبطة بأحد المحاور الرئيسية للمنتدى، وافق مجلس الوزراء القطري في 26 أغسطس 2026 على مشروع قانون لتنظيم ترميز العقارات وتداول الرموز العقارية، إلى جانب مشروع اللائحة التنفيذية للقانون.

وقال ووتر مولمان، الرئيس التجاري في «إنفورما ثروات»، إن المنتدى يسهم في تحويل الإصلاحات التنظيمية إلى نشاط ملموس في السوق.

وأضاف أن الدور التنظيمي لـ«عقارات»، إلى جانب المنصة الدولية لـ«سيتي سكيب» وشبكتها العالمية، يمكن أن يربط المطورين العقاريين القطريين بالمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الدولية، بما يساعد على تحويل الوصول إلى الأسواق إلى استثمارات أجنبية مباشرة، وتعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية للاستثمار العقاري، دعمًا للتنويع الاقتصادي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.

وأكد مولمان أن الشراكة مع «عقارات» في الدورة الرابعة من منتدى قطر العقاري تعكس التزام «سيتي سكيب» بقطر، وتسهم في تعزيز الروابط بين السوق القطرية ومجتمع العقارات العالمي.

وأشار إلى أن قوة السوق العقارية القطرية تعزز فرص النمو خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن قيمة التعاملات العقارية بلغت 10.7 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026، بزيادة تقارب 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال إن هذا الأداء يعكس استمرار النشاط والمرونة في السوق رغم التحديات الإقليمية، مضيفًا أن الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة والإطار التنظيمي المتطور تمثل عوامل مهمة أمام المستثمرين عند اتخاذ قرارات طويلة الأجل.

شراكة بين القطاعين العام والخاص

من جانبه، قال الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إن رعاية الدورة الرابعة من منتدى قطر العقاري تمثل امتدادًا لدور الشركة كشريك رئيسي في تشكيل مستقبل القطاع العقاري في قطر.

وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية مع «عقارات» تمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزز تنافسية القطاع العقاري على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي المنتدى في وقت يشهد فيه القطاع العقاري القطري توسعًا في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والابتكار، مع تركيز متزايد على تطوير الأطر التنظيمية وتنويع مصادر الاستثمار وتعزيز جاذبية السوق أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.