10 و12 عامًا آجال السداد تخلق فجوة تمويلية بين دورة تنفيذ المشروعات وفترات التحصيل
ارتفاع تكاليف الإنشاء يضاعف الأعباء على المطور ويعيد ترتيب أولويات السوق
تصنيف المطورين يجب أن يرتبط بالكفاءة الفنية والقـدرة الماليــة والخبـرة الســـابقة في التنفيــــذ
أكثر من 500 مشروع بالعاصمة الجديدة يعزز الحاجة إلى قاعدة بيانات متكاملة عن السوق
توسع طرح الأراضي ودخول مطورين دون القدرات الكافية يضغطان على معدلات التنفيذ والتسليم
تفعيل حسابات الضمان يحد من اختلال العلاقة بين أموال العملاء ومراحل تنفيذ المشروعات
الجيل الجديد من المطورين مطالب بإعادة ترتيب أوضاعه ومعالجة الالتزامات قبل التوسع
المنافسة تدعم مصلحة العميل.. وخروج المطور غير القادر على التنفيذ جزء من تصحيح السوق
مليون أسرة جديدة سنويًا لا تعني مليون وحدة مطلوبة من القطاع الخاص
تفعيل التمويل العقاري ضرورة لربط الطلب الحقيقي بالمعروض في السوق
قراءة العقد وفهم الحقوق والالتزامات ضرورة قبل اتخاذ قرار شراء الوح
مع استمرار التوسع في حجم السوق العقاري وتزايد أعداد الشركات والمشروعات المطروحة، تبرز تحديات أكثر تعقيدًا تتعلق بقدرة المطورين على تنفيذ ما يتم بيعه وتسليمه للعملاء في التوقيتات المستهدفة خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنشاء وامتداد آجال السداد إلى مدد طويلة تصل إلى 10 و12 عامًا بما أحدث فجوة بين دورة تنفيذ المشروع ودورة تحصيل قيمته، وفي الوقت نفسه أدى دخول عدد كبير من الشركات إلى السوق وحصول بعضها على مساحات أراض تفوق قدراتها الفنية والمالية إلى زيادة الضغوط على منظومة التنفيذ والتسليم لتصبح الحاجة إلى تنظيم أكثر وضوحا للسوق وضبط العلاقة بين مختلف أطرافه إحدى القضايا الرئيسية المطروحة أمام القطاع.
وفي هذا السياق يطرح المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات رؤيته لمستقبل السوق العقاري وآليات معالجة التحديات القائمة، مؤكدا على أهمية الانتقال من التركيز على المبيعات وحدها إلى إعطاء الأولوية للتنفيذ والتسليم بالتوازي مع وضع قواعد أكثر وضوحا لتصنيف المطورين وفقا لقدراتهم الفنية والمالية وخبراتهم السابقة وتفعيل أدوات تنظيمية تضمن حماية حقوق العملاء وتعزز استدامة صناعة التطوير العقاري.
ولا تقتصر ملامح المرحلة المقبلة على حجم الطلب والمعروض فقط، وإنما تمتد إلى خريطة التنمية العمرانية التي تتجه نحو فتح محاور جديدة للنمو وتوطين السكان والأنشطة الاقتصادية بالتوازي مع اشتداد المنافسة بين المطورين وإعادة تشكيل العلاقة بين الأسعار وهوامش الربحية وقدرة العملاء على الشراء، كما تفرض هذه التطورات على الشركات إعادة ترتيب أوضاعها والتركيز على التنفيذ والتسليم المرحلي باعتبارهما من أهم أدوات بناء الثقة والحفاظ على استدامة المشروعات.
وفي هذا السياق يطرح المهندس فتح الله فوزي رؤيته لحجم الطلب الحقيقي في السوق العقاري وآليات تنشيط التمويل العقاري إلى جانب قراءة خريطة التنمية العمرانية واتجاهات الأسعار والمنافسة مع التأكيد على أهمية التزام المطورين بالتنفيذ والتسليم وتعزيز وعي العملاء بحقوقهم والتزاماتهم قبل اتخاذ قرار الشراء.
أكد المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، أن السوق العقاري المصري يواجه في الوقت الحالي مجموعة من التحديات المتراكمة التي انعكست بصورة مباشرة على معدلات تنفيذ وتسليم المشروعات موضحا أن ظاهرة تأخر تسليم بعض المنتجات العقارية التي كان من المفترض تسليمها منذ 7 أو 8 سنوات ترجع إلى عدة أسباب رئيسية في مقدمتها التوسع الكبير في طرح الأراضي ودخول عدد كبير من المطورين إلى السوق دون امتلاك القدرات الفنية والمالية الكافية لتطوير المساحات التي حصلوا عليها.
وأضاف فوزي خلال تصريحات لـ «العقارية»، أن ارتفاع تكاليف الإنشاء بصورة كبيرة نتيجة تغيرات سعر العملة يمثل عاملا آخر من عوامل الضغط على المطورين بالتزامن مع التوسع في أنظمة السداد طويلة الأجل التي تمتد إلى 10 و12 عامًا وهو ما أدى إلى اختلال الهيكل التمويلي للمشروعات خاصة مع تحمل المطور أعباء تمويلية متزايدة خلال فترة التنفيذ والتحصيل.
وأوضح فوزي، أن السوق شهد كذلك تعثر عدد من المطورين وهو ما انعكس بدوره على معدلات تسليم المنتج العقاري للعملاء، لافتا إلى أنه لا توجد إحصائية دقيقة يمكن من خلالها تحديد حجم هذه الظاهرة على مستوى السوق بالكامل إلا أن المؤشرات المتاحة من خلال متابعة السوق والتواصل مع أطرافه وما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي تعكس وجود عدد كبير من الحالات التي تحتاج إلى معالجة.
وأضاف، أن غياب قاعدة بيانات شاملة عن السوق العقاري يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنظيم القطاع، لافتا إلى أن العاصمة الجديدة على سبيل المثال تضم أكثر من 500 مشروع وفقا لما يرصده من حركة السوق في الوقت الذي لا تتوافر فيه قاعدة معلومات متكاملة يمكن من خلالها التعرف بصورة دقيقة على حجم المشروعات ومراحل تنفيذها وموقفها الحالي.
وأشار فوزي، إلى أن هذه التحديات ما زالت قائمة ولم تتم معالجة أسبابها بصورة كاملة وهو ما يجعل أزمة التعثر والتأخير قابلة للاستمرار ما لم يتم التعامل مع جذورها، موضحا أن المطور العقاري أصبح يؤدي في الوقت نفسه أكثر من دور فهو مطور مسؤول عن تطوير المنتج وتنفيذه وتحقيق الجودة المطلوبة وفي الوقت ذاته يعمل كممول للمشروع بدلا من البنك ويتحمل مخاطر التمويل طوال فترات سداد تمتد إلى 10 و12 عاما.
وأكد، أن استمرار هذه المعادلة يضع أعباء كبيرة على المطور خاصة عندما يبيع منتجًا يفترض أن يتم تسليمه خلال 3 سنوات بينما يحصل على كامل قيمة هذا المنتج على مدار 12 عاما، مضيفا أن أدوات التمويل المتاحة لا تسمح دائما بمعالجة هذه الفجوة وحتى في حال اللجوء إلى التمويل المصرفي فإن تكلفة الفائدة تجعل الأمر أكثر صعوبة.
وأوضح فوزي، أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب حوارا يجمع الحكومة والمطورين والمستثمرين وكافة الأطراف المرتبطة بالسوق على طاولة واحدة للوصول إلى قواعد واضحة لتنظيم الصناعة ومعالجة المشكلات التي تؤثر على قدرتها على تحقيق معدلات تنفيذ وتسليم مستقرة.
وأكد، أن السوق العقاري يتجه في المرحلة المقبلة إلى مرحلة يصبح فيها معيار بقاء المطور وقدرته على الاستمرار مرتبطا بدرجة أكبر بقدرته على التنفيذ والتسليم وليس بمجرد حجم المبيعات، مشددا على أن التسليم يأتي في مقدمة أولويات المرحلة الحالية يليه التنفيذ باعتباره عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة المناطق والمجتمعات العمرانية التي يتم تطويرها.
وأشار فوزي، إلى أن السوق يحتاج إلى الانتقال من مرحلة التركيز على البيع إلى مرحلة أكثر توازنا يكون فيها التنفيذ والتسليم محورا أساسيا في تقييم أداء المطور لأن استدامة السوق لا تتحقق بمجرد إتمام عمليات البيع وإنما بقدرة الشركات على تحويل المبيعات إلى منتجات يتم تنفيذها وتسليمها للعملاء في التوقيتات المحددة.
وأضاف، أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات نحو تنظيم القطاع من خلال التحرك لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، موضحا أن الاتحاد يمكن أن يمثل القطاع ويسهم في تصنيف المطورين وفقا لقدراتهم وإمكاناتهم إلا أن تنظيم السوق بصورة متكاملة يحتاج إلى جهة مستقلة تكون مهمتها الأساسية ضبط المنظومة وحماية أطرافها.
وأوضح أن وجود جهة مستقلة لتنظيم السوق يجب أن يتضمن وضع آليات واضحة لحسابات الضمان بما يمنع استخدام أموال العملاء في غير الأغراض المخصصة لها، ويضمن توجيه التمويلات المرتبطة بالمشروعات إلى عمليات التنفيذ الفعلية إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة للتحكيم والفصل السريع في الخلافات بين العملاء والمطورين بدلا من استمرار النزاعات لسنوات داخل المحاكم.
وأكد فوزي، أن تصنيف المطورين يجب ألا يقوم على مساحة الأراضي التي يحصلون عليها فقط وإنما يستند إلى مجموعة متكاملة من المعايير تشمل الكفاءة الفنية والقدرة المالية والخبرة السابقة في التطوير والتنفيذ والتسليم، مشيرا إلى أن المطور الذي يسعى للحصول على مساحة أكبر من الأراضي يجب أن يثبت أن إمكاناته وخبراته السابقة تؤهله لتطويرها.
وأفاد أن تقييم الكفاءة الفنية يجب أن يتضمن سجل المطور في السوق وما سبق له تطويره من مشروعات والمساحات التي قام بتنفيذها وعدد الوحدات التي تم تسليمها، بينما يجب أن تستند الكفاءة المالية إلى القوائم والبيانات المالية التي توضح قدرة الشركة على تحمل الالتزامات وتمويل عمليات التنفيذ.
ولفت فوزي، إلى أن اتحاد المطورين حال خروجه إلى النور يجب أن يكون إطارا يمثل مختلف الشركات العاملة في القطاع سواء كانت شركات وطنية أو مستثمرين أو شركات ذات مساهمات خليجية على أن يكون التصنيف قائمًا على الكفاءة والإمكانات وليس على طبيعة ملكية الشركة أو جنسية المستثمر.
وأكد، أن الدولة تمتلك جزءا أساسيا من أدوات تنظيم السوق باعتبارها الطرف المتحكم في المادة الخام الرئيسية للصناعة وهي الأراضي ومن ثم يجب ألا يحصل المطور على مساحة من الأرض تتجاوز قدرته الفنية والمالية على تطويرها بما يضمن توجيه الأراضي إلى الشركات القادرة فعليًا على تنفيذ المشروعات وتسليمها.
وأوضح فوزي، أن المنافسة في السوق العقاري تمثل أمرا إيجابيا في الأساس وتصب في صالح العميل خاصة مع دخول شركات جديدة واستثمارات كبيرة إلى القطاع وما يصاحب ذلك من تقديم مزايا وتسهيلات بهدف جذب العملاء، إلا أن هذه المنافسة يجب أن تكون قائمة على أسس سليمة تضمن استمرار الشركات القادرة على التنفيذ.
وأشار، إلى أن خروج بعض الشركات غير القادرة على الاستمرار من السوق قد يكون جزءا طبيعيا من عملية المنافسة إلا أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يدخل السوق مطورا لا يمتلك القدرة على تنفيذ ما باعه للعملاء، مؤكدا أن جوهر الأزمة يتمثل في أن بعض الشركات أصبحت تعتمد على بيع المنتج قبل بنائه وعندما تتعثر قدرتها على البيع تتأثر قدرتها على التنفيذ وهو ما ينعكس في النهاية على تسليم المنتج العقاري للعملاء.
وشدد فوزي، على ضرورة تطبيق مجموعة من القواعد الأساسية على جميع أطراف السوق وفي مقدمتها تفعيل حسابات الضمان وهو الإجراء الذي سبق طرحه منذ عام 2022 ولم يتم تفعيله بالصورة المطلوبة حتى الآن إلى جانب ربط عملية طرح الأراضي بقدرة المطور الحقيقية على التنفيذ بحيث يحصل كل مطور على المساحة التي تتناسب مع إمكاناته الفنية والمالية.
وأشار إلى أهمية وضع ضوابط مرتبطة بنسبة التنفيذ قبل التوسع في عمليات البيع بما يضمن وجود منتج حقيقي يتم تطويره على الأرض بالتوازي مع عمليات التسويق والتحصيل ويحد من الاختلال بين حجم المبيعات وقدرة الشركات على تنفيذ وتسليم الوحدات.
وأكد فوزي، أن الهدف النهائي من هذه الإجراءات ليس تقييد نشاط المطورين وإنما تنظيم صناعة التطوير العقاري على أسس أكثر استدامة بما يحافظ على حقوق العملاء ويعزز قدرة الشركات الجادة على الاستمرار ويضمن توجيه الموارد إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتسليم.
وأوضح، أن تقدير حجم الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية يجب ألا يعتمد على عدد الزيجات الجديدة باعتباره مؤشرا مباشرا لحجم الطلب القابل للشراء من السوق، لافتا إلى أن هناك نحو مليون أسرة جديدة تتكون سنويا إلا أن الغالبية العظمى منها لا تمتلك القدرة المالية على شراء وحدات من القطاع الخاص وتلجأ إلى برامج الإسكان المختلفة التي تناسب مستويات دخولها.
وأشار فوزي، إلى أن الشريحة القادرة على الشراء من القطاع الخاص تمثل نسبة محدودة من إجمالي الأسر الجديدة، موضحا أن تقدير الطلب الفعلي القابل للشراء يجب أن يركز على حجم القوة الشرائية الحقيقية وليس مجرد عدد الأسر أو الزيجات الجديدة خاصة مع تنوع شرائح المشترين بين السكن والاستخدامات الاستثمارية وحفظ القيمة.
ولفت إلى أن حجم الطلب القابل للشراء يظل كبيرا حتى عند احتساب نسبة محدودة من إجمالي الأسر الجديدة، مؤكدا أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب الطلب وإنما في قدرة السوق على توفير المعروض المناسب وتمويله وتنفيذه وفق دورة زمنية تتوافق مع احتياجات العملاء.
وأوضح فوزي أن القطاع الخاص ينتج أعدادا محدودة من الوحدات مقارنة بحجم الطلب المحتمل، منوها أن أحدث تقرير متاح لديه يشير إلى إنتاج القطاع الخاص لأكثر من 30 ألف وحدة وهو ما يطرح تساؤلا حول مدى قدرة الإنتاج الحالي على مواكبة الطلب الفعلي خاصة أن دورة تطوير المشروع العقاري تمتد عادة إلى 3 أو 4 سنوات وبالتالي لا يمكن التعامل مع السوق بمنطق الإنتاج الفوري.
وأكد أن طبيعة الصناعة العقارية طويلة الأجل تجعل أي اختلال في العلاقة بين البيع والتنفيذ والتمويل ينعكس على السوق بعد فترة، موضحا أن الوحدات التي تم بيعها خلال عامي 2022 و2024، على سبيل المثال ما زال جزء منها محل ضغط على المطورين والعملاء وهو ما يظهر في حالات إعادة بيع الوحدات أو عرضها في السوق نتيجة عدم قدرة بعض المشترين أو المطورين على استكمال الالتزامات.
وأشار إلى أن الوصول إلى سوق عقاري صحي ومستقر يتطلب إصلاح منظومة التمويل العقاري مؤكدا أن شراء العقار في الأسواق المتقدمة لا يعتمد بصورة أساسية على توافر السيولة النقدية الكاملة لدى المشتري وإنما يرتبط بوجود منظومة تمويل عقاري فعالة تسمح له بالحصول على الوحدة وسداد قيمتها من خلال أدوات تمويل مناسبة.
وشدد فوزي على أن تفعيل منظومة التمويل العقاري يمثل ضرورة للمرحلة المقبلة باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لزيادة القدرة الشرائية الحقيقية وربط الطلب بالمنتج العقاري بدلًا من الاعتماد بصورة رئيسية على أنظمة السداد التي يتحمل المطور من خلالها دور الممول لفترات طويلة.
وأوضح أن توجه التنمية العمرانية في مصر لا يقتصر على اتجاه واحد وإنما يرتبط بالمخططات الاستراتيجية للدولة وخطط التوسع العمراني وتوزيع السكان والأنشطة الاقتصادية على مناطق جديدة، مشيرا إلى أن المخطط يستهدف توطين نحو 30 مليون نسمة في منطقة الساحل الشمالي خلال الـ20 أو الـ30 عاما المقبلة في إطار التعامل مع الزيادة السكانية المتوقعة التي قد ترفع عدد السكان إلى نحو 180 أو 190 مليون نسمة.
وأضاف أن تطوير مناطق عمرانية جديدة لا يستهدف السكن فقط، وإنما يرتبط بإنشاء مجتمعات اقتصادية متكاملة تضم الأعمال والجامعات والخدمات والأنشطة المختلفة بما يسمح بتوطين السكان وخلق مراكز اقتصادية جديدة خارج مناطق التكدس التقليدية.
وأكد فوزي، أن مناطق التنمية الحالية تشمل مجموعة واسعة من المحاور والمجتمعات العمرانية من بينها منطقة شرق القاهرة والعاصمة الجديدة ومستقبل سيتي والمناطق المرتبطة بمحور العين السخنة، إلى جانب امتدادات التنمية غرب القاهرة وفي اتجاه طريق الإسكندرية الصحراوي والساحل الشمالي بما يعكس تعدد محاور النمو العمراني في مصر.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة أوضح فوزي أن السوق هو العامل الرئيسي الحاكم لأسعار العقارات، وأن المطور في النهاية يسعى إلى البيع في ظل منافسة حقيقية بين الشركات وهو ما يفرض على كل شركة أن توازن بين الأسعار وقدرة العملاء على الشراء ومستوى المنافسة القائمة في السوق.
وأشار، إلى أن المنافسة يمكن أن تؤدي إلى إعادة ضبط هوامش الربحية فالمطور الذي كان يحقق مستوى معينًا من الأرباح قد يجد نفسه مضطرًا إلى قبول هامش أقل في ظل اشتداد المنافسة، مؤكدًا أن المنافسة السليمة تصب في النهاية في مصلحة العميل من خلال زيادة البدائل ورفع مستوى التنافس بين الشركات.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجيل الجديد من المطورين إعادة ترتيب أوضاع شركاتهم والتعامل بواقعية مع التحديات القائمة، مشددا على أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة أي قصور أو التزامات قائمة بما يسمح باستكمال المشروعات والحفاظ على قدرة الشركة على الاستمرار.
وأوضح فوزي، أن تسليم المشروعات على مراحل يمثل أحد أهم الأدوات التي تساعد المطور على بناء الثقة مع العملاء وإدارة التزاماته، موضحا أنه إذا كان لدى المطور 500 وحدة وقام بتسليم 50 أو 100 وحدة فإن هذا التسليم الفعلي يمنح العميل قدرا أكبر من الثقة في قدرة الشركة على استكمال باقي المشروع بعكس استمرار الانتظار لسنوات دون تسليم أي وحدة.
وأشار، إلى أن العميل من حقه أن يضغط على المطور عندما تمر سنوات طويلة دون تنفيذ أو تسليم ولذلك فإن تحقيق تسليمات مرحلية ومنتظمة يمثل عنصرا أساسيا في العلاقة بين الطرفين ويساعد على تخفيف الضغوط وإثبات جدية المطور في تنفيذ التزاماته.
وشدد فوزي، على أهمية أن يقرأ المشتري العقد جيدا قبل اتخاذ قرار الشراء وأن يدرك طبيعة الالتزامات والمواعيد والشروط الواردة فيه لأن قرار شراء العقار يمثل بالنسبة له قرارا ماليًا كبيرا ومن ثم يجب أن يستند إلى فهم واضح للحقوق والالتزامات المتبادلة بينه وبين المطور.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض