كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تفاصيل جديدة بشأن برنامج الوحدات السكنية بنظام الإيجار، موضحة أماكن الوحدات والمساحات وشروط التقديم وآلية ترتيب المتقدمين، بالإضافة إلى قيمة التأمين ونظام تجديد العقود والزيادة السنوية في القيمة الإيجارية.
وقالت مي عبد الحميد، خلال لقاء مع قناة المحور، إن وحدات الإيجار متاحة في العديد من المدن والمحافظات، موضحة أن الصندوق لديه وحدات في 6 أكتوبر، و15 مايو، وبرج العرب، وأسيوط، وأسوان، مؤكدة أنه لا توجد مدينة جديدة تقريبًا دون وحدات ضمن البرنامج، باستثناء العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الشروق التي لا توجد بهما وحدات ضمن هذا الطرح.
وحدات بمساحات 75 و90 مترًا
وأوضحت أن الوحدات المطروحة ضمن البرنامج تتراوح مساحاتها بين 75 مترًا و90 مترًا، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف بشكل خاص حديثي الزواج الذين تزوجوا حديثًا ولا يمتلكون وحدة سكنية جاهزة.
التقديم عبر منصة مصر الرقمية
وأشارت مي عبد الحميد إلى أن التقديم يتم إلكترونيًا من خلال منصة مصر الرقمية، التي تضم عددًا كبيرًا من الخدمات الحكومية.
وأوضحت أن المتقدم يدخل إلى المنصة ويختار أيقونة إعلان الإيجار، ثم يقوم بتحميل كراسة الشروط وسداد قيمتها، وبعد ذلك يراجع الاشتراطات، وفي حال انطباقها عليه يستطيع رفع المستندات المطلوبة إلكترونيًا.
وأكدت أن قيمة كراسة الشروط تبلغ 365 جنيهًا.
تخصيص الأسبوع الأول لذوي الهمم
وكشفت مي عبد الحميد أن الأسبوع الأول من فتح باب التقديم مخصص لذوي الهمم، بهدف تجنب التزاحم أمام مكاتب البريد، وتسهيل عملية سداد قيمة كراسة الشروط عليهم.
وأضافت أنه حتى وقت دخولها إلى الاستوديو كان نحو 300 شخص من ذوي الهمم قد اشتروا كراسة الشروط، مشيرة إلى أن الإقبال المتوقع سيكون أكبر بعد انتهاء الأسبوع المخصص لهم.
وأعربت عن أملها في أن يحقق البرنامج نتائج جيدة يمكن البناء عليها باعتباره محورًا جديدًا ضمن استراتيجية الإسكان في مصر.
بحث اجتماعي وترتيب وفق الأولويات
وحول كيفية اختيار المستحقين، أوضحت مي عبد الحميد أن المتقدمين يخضعون لإجراءات للتحقق من استحقاقهم للدعم، لافتة إلى أنه في حال كان عدد المتقدمين كبيرًا للغاية في موقع معين، يتم ترتيبهم وفقًا للأولويات المحددة للبرنامج.
وأشارت إلى أن الأولوية تكون للمتزوج الذي لديه أولاد، ثم المتزوج دون أولاد، مع إعطاء فرصة أكبر للأقل دخلًا.
كما أوضحت أن مدة الزواج تدخل أيضًا في ترتيب الأولويات، فالمتزوج منذ فترة أطول تكون له أولوية مقارنة بمن تزوج قبل الإعلان بفترة قصيرة، باعتبار أن ظروفه قد تكون أكثر صعوبة.
وبعد ترتيب المتقدمين وفق هذه الأولويات، يتم إرسال رسالة للمستفيد الذي دخل ضمن الأولوية لإبلاغه بالقبول وتوجيهه إلى المكان المحدد لبدء إجراءات التعاقد.
تأمين 10 آلاف جنيه
وعن الإجراءات بعد القبول، أوضحت مي عبد الحميد أن المستفيد يتوجه لإتمام إجراءات التعاقد وتوقيع العقد.
وكشفت أن المستفيد مطالب بسداد 3 أشهر كتأمين، موضحة أن الصندوق وضع مبلغًا قدره 10 آلاف جنيه باعتباره متوسطًا لقيمة التأمين، نظرًا لاختلاف القيمة الإيجارية من موقع إلى آخر.
وأشارت إلى أن التأمين يعادل متوسط إيجارات ثلاثة أشهر في الوحدات المطروحة.
وبعد توقيع العقد واستكمال الإجراءات، يحصل المستفيد على كروت ومستلزمات المرافق، مثل الغاز والكهرباء والمياه، ثم يتوجه لاستلام وحدته السكنية، مؤكدة أن المستفيد في هذه الحالة يكون مستأجرًا للوحدة من الدولة.
عقد الإيجار 3 سنوات
وأكدت مي عبد الحميد أن عقد الإيجار يتم توقيعه لمدة 3 سنوات، وليس بنظام التجديد السنوي، بما يمنح المستفيد قدرًا من الاستقرار خلال فترة العقد.
وأوضحت أنه بعد انتهاء السنوات الثلاث، يمكن تجديد العقد لمدة 3 سنوات أخرى إذا لم تتوفر للمستفيد خيارات أخرى، لكنها أشارت إلى أن التجديد بعد السنوات الثلاث الأولى قد يكون بإيجار السوق، وليس بالضرورة بنفس مستوى الدعم الذي يحصل عليه المستفيد في الفترة الأولى.
إمكانية تحويل الإيجار إلى تمليك
وكشفت مي عبد الحميد عن إمكانية تحويل الوحدة من الإيجار إلى التمليك، موضحة أن المستفيد إذا استأجر الوحدة ثم تحسنت ظروفه بعد عام وقرر شراءها، أو أراد أولًا تجربة المعيشة في المدينة والتأكد من قدرته على الاستقرار بها، فإنه يستطيع التحول إلى نظام التمليك.
وأضافت أن المبالغ التي دفعها المستفيد كإيجار يمكن احتسابها كجزء من مقدم شراء الوحدة، وفقًا للنظام المعمول به.
زيادة سنوية في الإيجار بنسبة 7%
وحول الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية، أكدت مي عبد الحميد أن الزيادة محددة بنسبة 7%.
ويأتي ذلك ضمن آلية البرنامج التي تحدد الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية، مع استمرار التعاقد لمدة 3 سنوات في العقد الأساسي.
إنهاء عقد الإيجار دون غرامات
كما أوضحت مي عبد الحميد أنه إذا اضطر المستفيد إلى الانتقال بسبب ظروف العمل، سواء إلى محافظة أخرى أو إلى دولة عربية أو إلى مدينة مختلفة، فإنه يستطيع إبلاغ الصندوق برغبته في إنهاء العلاقة الإيجارية.
وأكدت أن إنهاء العلاقة الإيجارية في هذه الحالة لا يترتب عليه فرض غرامات أو أعباء إضافية على المستفيد.
وأشارت إلى أن مرونة البرنامج في هذا الجانب تأتي في إطار توفير السكن للمواطن الذي يحتاج إليه بالفعل، مع مراعاة تغير ظروف العمل والحياة.
الهدف اجتماعي وليس استثماريًا
وأكدت مي عبد الحميد أن برنامج الإيجار يحمل جانبًا اجتماعيًا مهمًا، موضحة أن الدولة عندما تطرح الوحدات بنظام التمليك تحصل على قيمتها وتعيد استثمار هذه الأموال في بناء وحدات جديدة.
أما في حالة وحدات الإيجار، فإن قيمة الوحدة تظل مرتبطة بأصل عقاري يتم استخدامه لتوفير السكن للمواطنين، وبالتالي فإن الدولة لا تسترد قيمة الوحدة فورًا كما يحدث في نظام البيع.
وأوضحت أن الوحدة إذا عادت إلى الصندوق بعد انتهاء المستفيد من استخدامها، فهناك عدة حلول متاحة، منها إعادة طرحها للإيجار أو بيعها، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو الاستفادة من الوحدات لخدمة المواطنين المستحقين، مع الحفاظ على قيمة الأصول السكنية للدولة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض