استثمارات الذكاء الاصطناعي تتزايد عالميًا.. 85% من قادة الشركات يخططون لزيادة الإنفاق


الجريدة العقارية الاحد 20 سبتمبر 2026 | 05:03 مساءً
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
أحمد رجب

تتجه غالبية المؤسسات حول العالم إلى زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الاهتمام بضمان استخدام هذه التقنيات بصورة آمنة وموثوقة.

وكشف تقرير حديث لشركة إس إيه إس (SAS) أن 85% من قادة الشركات يعتزمون زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة بأكثر من 10%، في مؤشر على تحول الحوكمة والثقة في هذه التكنولوجيا من مجرد متطلبات تنظيمية إلى عنصر أساسي في قرارات الاستثمار.

ما المقصود بالذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة؟

يشير مفهوم الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة إلى استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة تراعي الأمان والشفافية والرقابة والالتزام بالقواعد، مع وجود آليات تساعد المؤسسات على متابعة أداء هذه الأنظمة واكتشاف المشكلات المحتملة.

وبحسب نتائج التقرير، أصبحت هذه الجوانب مرتبطة بشكل مباشر بقدرة الشركات على تحقيق عائد اقتصادي من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

الشركات الأكثر ثقة تحقق عائدًا أعلى

أظهرت بيانات التقرير وجود فارق واضح بين المؤسسات التي تتمتع بمستويات مرتفعة من الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي وتلك التي تسجل مستويات منخفضة.

ووفق النتائج، فإن المؤسسات ذات المستويات المرتفعة من جدارة الثقة في الذكاء الاصطناعي كانت أكثر احتمالًا بنحو 15 مرة للإبلاغ عن تحقيق عائد قوي أو مرتفع على استثماراتها مقارنة بالمؤسسات ذات المستويات المنخفضة.

62% يحققون عائدًا قويًا من استثمارات الذكاء الاصطناعي

أفادت 62% من المؤسسات ذات مستويات الثقة المرتفعة بتحقيق عائد قوي أو مرتفع من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، بلغت النسبة لدى المؤسسات منخفضة الثقة نحو 4% فقط، ما يعكس فجوة كبيرة في النتائج التي تحققها الشركات من استثماراتها في هذه التكنولوجيا.

لم يقتصر الفارق على العائد المباشر من الاستثمار، إذ أظهر التقرير أن المؤسسات مرتفعة الثقة حققت مكاسب عبر 13 نتيجة أعمال بمتوسط بلغ 27.6%.

أما المؤسسات منخفضة الثقة، فسجل متوسط المكاسب لديها نحو 14.9%.

وبذلك بلغ الفارق بين المجموعتين نحو 12.7 نقطة مئوية، أي أن متوسط المكاسب لدى المؤسسات الأكثر ثقة كان أكبر بنحو 1.85 مرة.

كم تحقق الشركات مقابل كل دولار تنفقه على الذكاء الاصطناعي؟

أظهرت نتائج التقرير أن المؤسسات التي تتمتع بمستويات مرتفعة من جدارة الثقة تحقق عائدًا متوقعًا يبلغ نحو 2.35 دولار لكل دولار يتم إنفاقه على الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يصل العائد لدى المؤسسات منخفضة الثقة إلى نحو 1.26 دولار لكل دولار من الإنفاق.

وتشير هذه النتائج إلى ارتباط ممارسات الحوكمة والرقابة بقدرة الشركات على تحويل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى نتائج أعمال قابلة للقياس.

الحوكمة والتدريب جزء من الاستثمار

بحسب التقرير، لا تنظر المؤسسات الأكثر تقدمًا في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الحوكمة باعتبارها تكلفة منفصلة عن الاستثمار التكنولوجي.

وتعتمد هذه المؤسسات بصورة أكبر على أطر الحوكمة الرسمية، والتحقق المستمر من الأنظمة، وتدريب الموظفين، وأدوات الرقابة والتفسير.

85% من المؤسسات الرائدة تدرب موظفيها

أوضح التقرير أن 85% من المؤسسات الرائدة في مجال جدارة الثقة تعمل على تدريب الموظفين بشأن سياسات الذكاء الاصطناعي المسؤول.

كما تميل هذه المؤسسات إلى استخدام آليات أكثر تنظيمًا لمتابعة أنظمة الذكاء الاصطناعي والتحقق من أدائها بصورة مستمرة.

وتعكس هذه الممارسات اتجاهًا متزايدًا لدى الشركات لربط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس فقط بقدرات التكنولوجيا، وإنما أيضًا بمدى قدرة المؤسسة على إدارتها والرقابة عليها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.