رفع معهد الاقتصاد الألماني توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا خلال عام 2026 إلى نحو 1.2%، بدعم من تحسن الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي خلال النصف الأول من العام، مقارنة بتوقعاته السابقة في مايو التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.4% فقط.
وجاء تعديل التوقعات بعد تسجيل الاقتصاد الألماني أداءً أقوى من المتوقع خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بالتزامن مع تحسن الطلب الخارجي وزيادة الصادرات، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الحكومي والاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والدفاع.
كما رفعت معاهد اقتصادية ألمانية أخرى، من بينها «إيفو» و«دي آي دبليو» و«آر دبليو آي» و«آي إم كيه»، تقديراتها لنمو الاقتصاد خلال العام، في أعقاب النتائج الأفضل من المتوقع في النصف الأول.
توقعات بتباطؤ النمو خلال 2027
ورغم رفع تقديرات النمو للعام الحالي، يتوقع معهد الاقتصاد الألماني فقدان الاقتصاد جزءًا من زخمه خلال النصف الثاني من 2026، مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الاستثمار الخاص وتراجع الوظائف على الطلب المحلي.
ويقدر المعهد أن يتباطأ نمو الاقتصاد الألماني إلى نحو 1% خلال عام 2027، على أن يساهم كل من الاستهلاك والاستثمار بنحو نصف إجمالي النمو المتوقع.
الصادرات تدعم الاقتصاد الألماني
يتوقع المعهد ارتفاع الصادرات الحقيقية بنسبة 2.8% خلال العام الحالي، مقابل زيادة الواردات بنحو 2%.
وجاءت هذه التوقعات بعد تسجيل صادرات السلع أداءً قويًا خلال الربع الثاني، ويرتبط جزء من هذه الزيادة بتأثيرات تكوين المخزونات.
لكن المعهد يرى أن قوة الصادرات قد لا تستمر بالوتيرة نفسها، في ظل مجموعة من الضغوط الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الألماني، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتصاعد الحمائية التجارية، وزيادة المنافسة من الشركات الصينية.
الاستهلاك يواجه ضغوط التضخم
من المتوقع أن ينمو الاستهلاك الخاص في ألمانيا بنسبة محدودة تبلغ 0.3% فقط خلال 2026، في ظل تجاوز معدل التضخم 2.5%، وهو ما يضغط على القوة الشرائية للأسر ويحد من نمو الإنفاق الاستهلاكي.
وفي المقابل، يستفيد الاقتصاد من زيادة الإنفاق الحكومي والاستثمارات في البنية التحتية والدفاع، والتي أصبحت أحد أبرز محركات النمو خلال الفترة الحالية.
«إيفو» يرفع توقعاته إلى 1.4%
كان معهد «إيفو» قد رفع في وقت سابق من سبتمبر توقعاته لنمو الاقتصاد الألماني خلال 2026 إلى 1.4%، مقارنة بـ0.8% في تقديراته السابقة.
وأشار المعهد إلى أن الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والحياد المناخي والدفاع سيوفر دفعة مالية تقدر بنحو 40 مليار يورو خلال العام الحالي.
كما تلقى الاقتصاد الألماني دعمًا من تحسن الطلب الخارجي وزيادة الصادرات، بالتزامن مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني، متجاوزًا تقديرات سابقة كانت تتوقع استقرار الناتج دون نمو خلال تلك الفترة.
ورغم التحسن الملحوظ في التوقعات الاقتصادية، لا تزال المعاهد الألمانية تحذر من اعتبار التعافي مستدامًا، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف استهلاك الأسر والاستثمار الخاص، وهي عوامل قد تحد من قوة النمو خلال النصف الثاني من العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض