قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن منع شركات التمويل الاستهلاكي من تقديم تسهيلات لشراء الذهب والمعادن الثمينة يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، مشيرًا إلى أن الشعبة لم تتوصل بعد إلى موقف موحد تجاه القرار.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الهيئة تستند في قرارها إلى أن السبائك والمشغولات الذهبية تُعد أدوات استثمارية، وبالتالي لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقًا لقانون التمويل الاستهلاكي.
وأشار إلى أن القرار قد يؤثر على المستهلكين الراغبين في شراء المشغولات الذهبية بالتقسيط، خاصة المقبلين على الزواج، في ظل ارتفاع الأعباء المالية، مؤكدًا أن الذهب يمثل في بعض الحالات جزءًا أساسيًا من احتياجات الزواج.
وأضاف أن صناعة وتجارة الذهب تمثلان قطاعًا اقتصاديًا مهمًا، ويحتاج المصنعون والتجار إلى استمرار الطلب على المشغولات الذهبية وتسويق المنتجات، لافتًا إلى أن تمويل شراء الذهب ساهم خلال الفترة الماضية في دعم حركة السوق.
وكشف ميلاد أن تمويلات الذهب مثلت نحو 24% من إجمالي التمويلات الاستهلاكية البالغة 66.7 مليار جنيه، وفقًا للبيانات المشار إليها، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس أهمية التمويل في دعم حركة شراء المشغولات الذهبية.
وأوضح أن نسبة مشتريات الذهب التي تتم من خلال شركات التمويل الاستهلاكي تتراوح، وفق تقديرات غير رسمية، بين 10% و30% بحسب المتجر وطبيعة العملاء، مشيرًا إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة في هذا الشأن.
ولفت رئيس شعبة الذهب إلى وجود مخاوف من إساءة استخدام التمويل، من خلال شراء السبائك أو الذهب ثم إعادة بيعها للحصول على سيولة نقدية، مع استمرار سداد الأقساط على فترات زمنية أطول.
وأكد ميلاد أنه يفضل عدم حرمان المستهلك من إمكانية تقسيط الذهب، مقترحًا وضع منظومة وضوابط محددة لتمويل المشغولات الذهبية، بما يضمن الحد من إساءة الاستخدام ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح المستهلكين والمصنعين والتجار.
هاني ميلاد يتوقع عودة الذهب إلى مستويات 5000 دولار
وحول توقعاته لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، قال ميلاد إن المعدن الأصفر شهد تحركات لافتة بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن الذهب يواجه حاليًا مستويات دعم قوية.
وأوضح أن مستوى 4000 دولار للأونصة مثل نقطة دعم مهمة، بينما أصبحت منطقة 4260 دولارًا مستوى دعم جديدًا، متوقعًا استمرار الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4800 و4900 دولار للأونصة، مع إمكانية بلوغ مستوى 5000 دولار، موضحًا أن هذه التوقعات تخص السعر العالمي للذهب بالدولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض