أستاذ اقتصاد: أزمة صناديق الاستثمار التركية «هيكلية» وتتطلب إصلاحات شاملة


الجريدة العقارية الجمعة 18 سبتمبر 2026 | 05:54 مساءً
تركيا
تركيا
محمد فهمي

قال الدكتور جاسم عجاقة، أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية، إن الأزمة التي ضربت صناديق الاستثمار في تركيا تتجاوز أزمة السيولة المؤقتة، معتبرًا أنها تعكس أزمة هيكلية مركبة تتعلق بالتقييم والسيولة والرقابة.

وأوضح عجاقة في مداخلة مع قناة CNBC أن إحدى المشكلات الرئيسية تتمثل في آلية تقييم الشركات، مشيرًا إلى الاعتماد على أسعار الإقفال، وما وصفه بعمليات شراء متبادلة بين الصناديق لرفع الأسعار، بما لا يعكس القيمة الحقيقية للأصول.

وأضاف أن صناديق الاستثمار تواجه أيضًا مشكلة عدم توافق السيولة، إذ تستقبل أموالًا من مستثمرين يمكنهم الدخول والخروج، بينما تستثمر في شركات وأصول منخفضة السيولة، ما يزيد مخاطر التعثر عند ارتفاع طلبات الاسترداد.

وأشار إلى أن البنك المركزي التركي ضخ نحو 300 مليار ليرة عبر عمليات إعادة الشراء «الريبو» لدعم السيولة في القطاع المصرفي، إلى جانب خفض متطلبات هامش الصيانة من 35% إلى 20% للحد من عمليات البيع القسري.

وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في منع انتقال الأزمة إلى المصارف التجارية، لكنها لا تكفي وحدها لاستعادة الثقة في السوق، مشددًا على الحاجة إلى إصلاحات تشمل إعادة تقييم الأصول، وفرض احتياطيات نقدية على الصناديق وفق مستويات المخاطر، وتعزيز الإفصاح والشفافية والرقابة الاستباقية.

وحذر عجاقة من أن استمرار الضغوط قد يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بما فيها العملات الأجنبية والذهب، ويضغط على الليرة والتدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن تفاقم الأزمة بصورة حادة قد يدفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة رأس المال لتهدئة الأسواق.