تواجه سوق العقارات الأمريكية ضغوطًا جديدة، مع ارتفاع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها هذا العام، بالتزامن مع تراجع مبيعات المنازل القائمة إلى أبطأ وتيرة منذ يونيو 2025.
وارتفع متوسط فائدة الرهن العقاري لمدة 30 عامًا إلى 7.14% خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025، وفق بيانات «زيلو»، بينما تراجعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 2% خلال أغسطس مقارنة بشهر يوليو.
تراجع مبيعات المنازل
وانخفضت مبيعات المنازل القائمة إلى أقل من 4 ملايين وحدة على أساس سنوي خلال أغسطس، في مؤشر جديد على تأثير ارتفاع تكلفة التمويل على قرارات المشترين.
وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، إن ارتفاع فوائد الرهن العقاري عادة ما يتزامن مع تراجع مبيعات المنازل، بسبب زيادة تكلفة شراء العقار.
ارتفاع تكلفة القروض
وتوضح الأرقام حجم الزيادة في تكلفة التمويل، إذ كان المشتري الذي يدفع مقدمًا بنسبة 20% من سعر منزل متوسطه 429 ألفًا و100 دولار، سيدفع نحو 2094 دولارًا شهريًا لأصل القرض والفائدة عندما كانت الفائدة عند 6.16%.
ومع ارتفاع الفائدة إلى 7.14%، زاد القسط الشهري إلى نحو 2316 دولارًا، بزيادة قدرها 222 دولارًا، وهو ما يعني دفع نحو 80 ألف دولار إضافية على مدار قرض مدته 30 عامًا.
صعوبة الحصول على التمويل
ولا تتوقف تأثيرات ارتفاع الفائدة عند زيادة الأقساط، إذ ترتفع أيضًا نسبة الدين إلى الدخل لدى المقترضين، ما يجعل الحصول على التمويل العقاري أكثر صعوبة لبعض المشترين.
وأظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي أن معدل رفض طلبات الرهن العقاري ارتفع من 12.2% إلى 15.7% عندما تجاوزت الفائدة 6% في عام 2023.
توقعات صعبة للسوق
ويرى خبراء أن سوق العقارات الأمريكية قد تواجه فترة أخرى من الضعف، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري وضعف طلبات الحصول على قروض لشراء المنازل.
وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، وسط آمال بأن تسهم أي تغييرات في السياسة النقدية في تخفيف تكلفة الاقتراض، لكن خبراء لا يتوقعون تراجعًا سريعًا في فوائد الرهن العقاري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض