مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: معايير التقييم العقاري الجديدة تعزز دقة الأسعار وتدعم الاستثمار والتمويل العقاري


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 09:25 مساءً
الدكتورة رحاب طه مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الدكتورة رحاب طه مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
عبدالله محمود

كشفت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تحديث معايير التقييم العقاري جاء استجابة للتغيرات المتسارعة التي شهدها السوق العقاري خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الحاجة إلى مواءمة المعايير المصرية مع المعايير الدولية، بما يضمن تطبيق منهجيات أكثر توحيدًا وموضوعية وقابلية للقياس.

وأوضحت رحاب طه أن الإصدار الأول من معايير التقييم العقاري صدر عام 2015، إلا أن التطورات الكبيرة التي شهدها السوق دفعت الهيئة إلى عقد اجتماعات مع مختلف أطراف السوق، وتشكيل لجنة ضمت ممثلين عن المقيمين العقاريين، للمساهمة في إعداد وتطوير النسخة الجديدة من المعايير.

وأضافت أن تحديث القواعد جاء أيضًا في إطار توجه الدولة نحو تطبيق المعايير الدولية في مختلف الأنشطة، بما في ذلك المحاسبة والقطاع المصرفي، وهو ما استدعى توافق معايير التقييم المصرية مع المعايير الدولية، مع وضع منهجيات موحدة تتسم بالموضوعية والقابلية للقياس.

معايير موحدة لتقليل فجوة أسعار العقارات

وأكدت مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن توحيد أساليب وطرق التقييم من شأنه تحسين دقة تحديد القيم العقارية وتقليل الفجوة بين القيمة التقديرية والقيمة الفعلية للأصول في السوق.

وأشارت إلى أن العقارات تمثل جزءًا مهمًا من الأصول الثابتة، كما تدخل في عدد من الأنشطة المالية، من بينها التمويل العقاري، والاستثمار العقاري، وصناديق الاستثمار العقاري، وبالتالي فإن وجود أساليب تقييم موحدة يساهم في توفير أسعار وقيم مرجعية يمكن الاعتماد عليها عند إجراء التقييمات المختلفة.

وأوضحت أن تطبيق أسس موحدة يتيح للمقيمين والمستثمرين الرجوع إلى بيانات وأسعار مقارنة أكثر وضوحًا، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاتساق في عمليات التقييم.

تشديد على جودة البيانات وشفافية مصادرها

وفيما يتعلق بجودة البيانات المستخدمة في التقييم، أكدت رحاب طه أن المعايير الجديدة تركز على الاعتماد على معلومات وبيانات واقعية، مثل القياسات والأسعار المنشورة، مع ضرورة اتسام البيانات المستخدمة بالدقة والموضوعية.

وشددت على أهمية إفصاح المقيم العقاري عن البيانات والمدخلات التي استند إليها في إعداد تقرير التقييم، بما يعزز الشفافية ويحد من احتمالات التقييمات غير الدقيقة.

ولفتت إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تراجع تقارير التقييم العقاري المقدمة من المقيمين المسجلين لديها، في إطار آليات الرقابة على مدى الالتزام بالمعايير والقواعد المنظمة للمهنة.

دعم التمويل وصناديق الاستثمار العقاري

وقالت مساعد رئيس الهيئة إن وجود معايير أساسية موحدة وأساليب تقييم محددة سيعزز جودة تقارير التقييم العقاري ويرفع مستوى موثوقيتها، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على أنشطة التمويل العقاري وصناديق الاستثمار العقاري.

وأضافت أن زيادة موثوقية التقييمات توفر مرجعية مشتركة للمقيمين والمستثمرين، بما يدعم قدرة المستثمر المحلي والأجنبي على الاعتماد على التقارير العقارية عند اتخاذ قرارات الاستثمار، ويعزز جاذبية السوق المصرية أمام المزيد من الاستثمارات.

وحول مدى ملاءمة المعايير الجديدة لطبيعة السوق المصرية، أوضحت رحاب طه أن توافق القواعد الجديدة مع المعايير الدولية لم يمنع مراعاة التشريعات والأطر القانونية والظروف الخاصة بالبيئة المصرية.

وأشارت إلى أن المقيمين العقاريين المصريين شاركوا في إعداد القواعد والنماذج المكملة للمعايير، خاصة التطبيقات العملية والنماذج الإرشادية المرفقة بالإصدار الجديد، والتي تعكس حالات واقعية من السوق المصرية وخبرات المقيمين في التطبيق العملي.

وأكدت أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبين وضع قواعد قابلة للتطبيق وتتناسب مع طبيعة السوق العقارية المصرية والبيانات والظروف المحلية.