بسبب الرسوم الجمركية.. BYD تسعى لإنتاج شاحنات في أوروبا في محاولة لتصبح "شركة أوروبية"


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 05:35 مساءً
BYD
BYD
أحمد سيد

كشفت شركة BYD الصينية الرائدة في صناعة المركبات الكهربائية عن خطة طموحة للتوسع في السوق الأوروبية، حيث تعتزم إطلاق أولى شاحناتها الكهربائية الثقيلة في القارة العجوز خلال العام المقبل.

BYD تسعى لتفادي الرسوم الجمركية

وبحسب رويترز، أكدت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي للشركة ورئيسة قطاع الأعمال الدولية، أن الخطة الاستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى توطين عمليات التصنيع بالكامل داخل أوروبا، مشيرة إلى أن الشركة ستنتج محلياً كل ما تبيعه للمستهلك الأوروبي.

وفي إطار سعيها لجذب قطاع الأعمال، أوضحت "لي" خلال مشاركتها في معرض السيارات الدولي (IAA) بمدينة هانوفر الألمانية، أن الشركة لا تستهدف بيع الشاحنات فحسب، بل تسعى لتقديم حزمة خدمات متكاملة لمشغلي أساطيل النقل.

وتشمل هذه الحزمة حلولاً تمويلية مبتكرة، وبنية تحتية متطورة للشحن تعتمد على الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى شبكة واسعة من ورش الصيانة المدعومة بخدمات الدعم الفني المتنقل على الطرق.

وتأتي هذه التحركات الاستراتيجية من جانب العملاق الصيني كوسيلة رئيسية لتفادي رسوم الاستيراد الجمركية المرتفعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على المركبات القادمة من الصين.

ويمثل الإنتاج المحلي طوق نجاة للشركة للحفاظ على تنافسية أسعارها في السوق؛ خاصة مع تصاعد الضغوط الحمائية من المنافسين الإقليميين الذين يطالبون بفرض قيود صارمة على الواردات الآسيوية.

وفي المقابل، يقود مصنعون أوروبيون بارزون، وفي مقدمتهم علامة "MAN" التابعة لمجموعة "تراتون"، تحركات مكثفة لحث الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية مشددة على الشاحنات الكهربائية الصينية، على غرار العقوبات والرسوم المفروضة بالفعل على سيارات الركاب الكهربائية.

وتعليقًا على ذلك، ذكرت نائبة رئيس "بي.واي.دي" أن الشركة لا ترحب بهذه الرسوم كونها لا تفيد أحداً، لكنها تتعامل معها كضغوط مؤقتة وقصيرة الأجل حتى يكتمل بناء المصانع المحلية.

وفي سياق متصل، تمضي الشركة الصينية قدما في توسيع تصنيع سيارات الركاب أيضا في القارة؛ حيث تشيد حاليا مصنعا ضخماً في مدينة "سيجيد" بالمجر، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري الواسع فيه العام المقبل.

واختتمت "لي" تصريحاتها بالتأكيد على الرؤية النهائية للشركة قائلة: "بمجرد إنتاج كل شيء محلياً، سينتهي هذا الجدل، ونصبح حينها شركة أوروبية بكل المقاييس".