خبير: تراجع سوق الأسهم السعودية مؤقت.. والأسعار الحالية تمثل فرصًا جذابة للمستثمرين


الجريدة العقارية الاحد 13 سبتمبر 2026 | 05:47 مساءً
سوق الأسهم السعودية
سوق الأسهم السعودية
محمد فهمي

قال محمد الفراج، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الطفيف في مؤشر سوق الأسهم السعودية، وفقدانه مستوى 10900 نقطة، جاء بشكل رئيسي نتيجة تخارجات من الأفراد وضغوط بيعية، بالتزامن مع العوامل الجيوسياسية والإيقاف الاحترازي لخط أنابيب شرق-غرب.

وأوضح الفراج في مداخلة مع قناة CNBC أن صافي الشراء بلغ نحو 44%، بإجمالي تداولات في حدود 3.8 مليار ريال، مشيرًا إلى أن هذه التحركات أدت إلى كسر الحاجز النفسي عند مستوى 11 ألف نقطة.

وأضاف أن أي أخبار إيجابية بشأن استدامة سلاسل الإمداد عبر خط شرق-غرب، وعودته إلى الإنتاج الطبيعي، يمكن أن تدعم السوق، متوقعًا ارتدادات سريعة في الأسهم خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن أسعار النفط التي تدور حول 104 دولارات ستنعكس على نتائج أرامكو خلال الربع الثالث، معتبرًا أن المستويات الحالية تمثل فرصة لدخول المستثمرين، خاصة مع العوائد الموزعة للشركة التي تصل إلى نحو 5.5% مقارنة بالأسعار السوقية.

أسعار الأسهم القيادية فرص للمستثمرين

وأكد الفراج أن الانخفاض الذي شهدته بعض الأسهم، خاصة في القطاع البنكي، غير مبرر، موضحًا أن احتمالات رفع أسعار الفائدة بنحو 85% ستكون عاملًا إيجابيًا للقطاع البنكي، خصوصًا الأسهم القيادية.

وأشار إلى أن القيمة العادلة للمؤشر تتراوح بين 12400 و12700 نقطة دون أي علاوة، موضحًا أن السوق يتداول حاليًا بخصم يتراوح بين 12 و15% على مستوى المؤشر بشكل عام.

وتوقع أن يحقق القطاع المصرفي أرباحًا تتجاوز مستويات الربع الثاني من عام 2026، مع إمكانية تسجيل زيادة تتراوح بين 5 و10%، بما يدعم زيادة التوزيعات النقدية للقطاع.

ولفت إلى الإقبال القوي من المستثمرين الأجانب على إصدارات الدين الدولارية واليورو بوند للقطاع المصرفي السعودي، مشيرًا إلى مشاركة بنوك سعودية مختلفة في هذه الإصدارات.

تصنيف السعودية يدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي

وأشار الفراج إلى إعلان «إس آند بي جلوبال» تصنيف السعودية عند مستوى «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرًا أن ذلك يعكس نظرة مؤسسات التصنيف العالمية إلى مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن مساهمة الاقتصاد غير النفطي، بما في ذلك الأنشطة الحكومية، ارتفعت إلى نحو 70% من الناتج المحلي، مقابل نحو 60% في عام 2018.

وأكد أن ارتفاع مساهمة الاقتصاد غير النفطي يدعم التصنيف الائتماني للمملكة، كما يسهم في دعم إصدارات الدين وتدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق السعودية.

وتوقع أن تكون التأثيرات السلبية الحالية على السوق مؤقتة، مع إمكانية حدوث ارتدادات واضحة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في حال حدوث انفراجة في التوترات السياسية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 104 دولارات يوفر تدفقات نقدية للمملكة، بما قد يدعم عودة المشتريات في السوق عند المستويات الحالية، إلى جانب زيادة الودائع لدى البنوك من الجهات الحكومية والشركات السعودية.

حراك متزايد في القطاع العقاري

وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، قال الفراج إن السوق تشهد حراكًا واضحًا وإعادة توازن في أسعار العقارات، سواء الأراضي الخام أو الأراضي تحت الإنشاء، وفي مختلف القطاعات السكنية والتجارية والصناعية واللوجستية.

وأوضح أن رسوم الأراضي البيضاء تعد من أبرز العوامل المؤثرة في القطاع، متوقعًا أن تجعل حركة دوران القطاع العقاري أكثر نشاطًا وصحة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن شركة الرمز للعقارات حصلت على تسهيلات بقيمة 500 مليون ريال، تمثل نحو 16% من إجمالي ميزانيتها العمومية، التي تبلغ موجوداتها نحو 3 مليارات ريال.

ولفت إلى نمو إيرادات الشركة الربعية من نحو 89 مليون ريال في الربع الثاني من 2025 إلى نحو 550 مليون ريال في الربع الثاني من 2026.

وأضاف أن شركة الماجدية لديها عقد لإنشاء صناديق بقيمة 185 مليون ريال، معتبرًا أن ذلك يعكس توجه شركات القطاع العقاري، ومنها ريتال والماجدية والرمز ودار الأركان، إلى إعداد الصناديق العقارية وتطوير نشاطها بما يتناسب مع الطلب الحالي.

وأشار إلى أن معرض «سيتي سكيب» المقرر في نوفمبر سيشهد حراكًا في القطاع العقاري، مع مشاركة المستثمرين الأجانب ووجود طلبات لشراء مشروعات على الخارطة، إلى جانب مشاركة المطورين العقاريين.

وتوقع أن تتضح رؤية القطاع العقاري بصورة أكبر خلال عام 2027، خاصة فيما يتعلق بالقوانين التي تنظم القطاع وملف تملك الأجانب، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي سواء من خلال التملك المباشر في الشركات العقارية أو شراء الوحدات العقارية.

وأكد أن القطاع العقاري سيكون خلال العامين المقبلين أكثر وضوحًا مقارنة بما شهده خلال عامي 2025 و2026.