سجل الين الياباني تحولاً لافتاً في اتجاهات المضاربين بأسواق العملات، بعدما انتقل المتعاملون غير التجاريين إلى مراكز شراء صافية على العملة اليابانية للمرة الأولى منذ فبراير 2026، في مؤشر جديد على تراجع الرهانات على استمرار ضعف الين، بالتزامن مع تنامي التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان.
وأظهرت أحدث بيانات عقود الين الآجلة الصادرة عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية أن صافي مراكز المتعاملين غير التجاريين بلغ 10 آلاف و796 عقد شراء خلال الأسبوع المنتهي في 8 سبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بصافي مراكز بيع بلغ 92 ألفاً و227 عقداً في الأسبوع السابق.
ويمثل هذا التحول تغيراً حاداً في مراكز المضاربين، كما يعد أول تسجيل لصافي مراكز إيجابية لصالح الين منذ الأسبوع المنتهي في 24 فبراير/شباط 2026، بما يعكس تغيراً واضحاً في توجهات المستثمرين تجاه العملة اليابانية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع الأداء القوي للين خلال سبتمبر الجاري، مدعوماً بتزايد التوقعات بشأن تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، فضلاً عن احتمالات إعادة المستثمرين اليابانيين جزءاً من أصولهم المستثمرة في الخارج إلى السوق المحلية.
وفي 8 سبتمبر/أيلول، وصل سعر الدولار إلى 152.89 ين، وهو مستوى يعكس قوة العملة اليابانية مقارنة بمستوياتها السابقة، ويشير إلى تحول ملحوظ في اتجاهات سوق الصرف.
وكان الين قد تعرض لضغوط قوية خلال السنوات الماضية، قبل أن يتراجع إلى مستوى قياسي منخفض في أربعة عقود عند 163.99 ين للدولار في يوليو/تموز، وسط مخاوف بشأن تأخر بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية. إلا أن تدخلات طوكيو وواشنطن لدعم استقرار سوق الصرف، إلى جانب تغير توقعات الفائدة، ساعدت في الحد من الضغوط على العملة.
ويشير التحول الأخير في مراكز المضاربين إلى أن الرهانات على استمرار هبوط الين بدأت في الانحسار، مع انتقال اهتمام الأسواق نحو مسار أسعار الفائدة اليابانية واحتمالات عودة رؤوس الأموال المحلية إلى اليابان.
كما يعكس الاتجاه الحالي تجربة سابقة شهدها الين خلال فبراير/شباط 2025، عندما سجل المضاربون أكبر مركز شراء على العملة اليابانية منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع تنامي التوقعات باستمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض