أعباء الدين والبطالة تضغط على الاقتصاد الفرنسي.. والنمو يتراجع إلى 0.5%


الجريدة العقارية السبت 12 سبتمبر 2026 | 04:31 مساءً
اقتصاد فرنسا
اقتصاد فرنسا
محمد فهمي

تواجه فرنسا مرحلة اقتصادية حرجة في ظل ارتفاع أعباء الدين العام وتباطؤ النمو وتصاعد معدلات البطالة، بالتزامن مع ضغوط ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد التحديات أمام ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بحسب تقرير لـ إكسترا نيوز.

وتوقعت الحكومة الفرنسية ارتفاع تكلفة خدمة الدين بنحو 25% خلال العام الجاري، لتصل إلى نحو 65 مليار يورو، فيما بلغ إجمالي الدين العام 3.5 تريليون يورو، بما يعادل 117.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط يبلغ 88.9% في منطقة اليورو.

وقال وزير المالية الفرنسي إن بلاده تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفقه على تعليم الأطفال أو الدفاع، في ظل تزايد الضغوط على المالية العامة.

وخفض وزير المالية توقعات نمو الاقتصاد الفرنسي خلال العام الجاري إلى 0.5%، أي نصف التقديرات السابقة، مع ترجيح تعافي النمو إلى 1% العام المقبل، بشرط تحسن حركة الشحن في مضيق هرمز.

وأرجع الوزير تباطؤ النمو إلى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات مع إيران، إلى جانب تضرر الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف، واستمرار حالة عدم اليقين السياسي والجمود البرلماني.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توقعات بارتفاع معدل التضخم إلى 2.1%، فيما صعدت البطالة إلى 8.3% خلال الربع الثاني من العام، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2020.

كما أصبحت مهمة الحكومة الفرنسية في خفض عجز الموازنة إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري أكثر صعوبة، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

ارتفاع عوائد السندات

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.45%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، بينما تجاوز الفارق بينها وبين السندات الألمانية 0.9 نقطة مئوية، في مؤشر على تنامي مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لفرنسا.

من جانبه، وصف محافظ بنك فرنسا الوضع بأنه «مقلق وغير مرضٍ»، مؤكداً أن المالية العامة وعجز الموازنة أصبحا من أبرز الملفات التي تتطلب معالجة عاجلة.

وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً متزايدة لتحقيق التوازن بين خفض الدين والعجز من جهة، ودعم النمو الاقتصادي واحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى.