بالتزامن مع قمة بريكس 2026.. تدشين غرفة التجارة المصرية الهندية لكسر هيمنة الدولار


الجريدة العقارية السبت 12 سبتمبر 2026 | 12:40 مساءً
مصر والهند
مصر والهند
إيهاب زيدان

بالتزامن مع انعقاد قمة دول البريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، أعلنت الغرفة التجارية للقاهرة عن تدشين غرفة التجارة المشتركة المصرية – الهندية.

تدشين غرفة التجارة المصرية الهندية

ولا تمثل هذه الخطوة مجرد بروتوكول تعاون جديد، بل تعد بمثابة المحرك التنفيذي والمنصة الرئيسية لنقل العلاقات بين العاصمتين الاقتصاديتين، القاهرة ونيودلهي، من غرف الاجتماعات المغلقة إلى آليات عمل ميدانية تعزز التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين وتفتح آفاقاً غير مسبوقة للشراكات المشتركة.

ويأتي هذا التحالف الاقتصادي الوليد متزامناً مع قمة "بريكس 2026"، ليعيد رسم خارطة التبادل التجاري بين البلدين وفق رؤية تكنولوجية ولوجستية متطورة.

تسوية مالية بالعملات المحلية

وعلى رأس أولويات الغرفة المشتركة، تأتي القضية المالية، حيث تسعى إلى تحقيق المحاور الرئيسية لأجندة تجمع بريكس عبرتسهيل آليات التسوية المالية،واعتماد نظام مالي رقمي يتيح لشركات البلدين إتمام المعاملات باستخدام "الجنيه المصري والروبية الهندية"، بالإضافة إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، حيث يسهم هذا التحول في تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية التقليدية، ويحمي الأسواق المحلية من تقلبات أسعار الصرف، والأمر الثالث هو خفض التكاليف،وتقليص مصاريف عمليات الاستيراد والتصدير، مما يمنح السلع المتبادلة ميزة تنافسية كبرى.

سلاسل توريد مرنة

لم يقتصر الأمر على الشق المالي فحسب، بل امتد ليشمل صياغة معادلة لوجستية جديدة تهدف إلى بناء سلاسل توريد مرنة وقوية ضد الصدمات العالمية، من حيث تكامل الإمكانات عبر دمج التكنولوجيا الهندية المتطورة بالبنية التحتية والمقومات اللوجستية الفريدة التي تمتلكها مصر، بالإضافة إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستكون المنطقة الحرة والمجرى الرئيسي ومحور الارتكاز لاستيعاب هذه الاستثمارات المشتركة، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي الذي يربط خطوط التجارة العالمية.

في خضم التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، تقدم الغرفة المصرية - الهندية المشتركة نموذج نجاح حي للشراكات بين دول الجنوب وهو التوجه الفكري واللافتة الأساسية لتكتل "بريكس"، والذي يهدف إلى خلق توازن استراتيجي واقتصادي يضمن مصالح الدول النامية والناشئة بعيداً عن الاحتكار الاقتصادي التقليدي.

وبهذا التحرك الميداني، تؤكد القاهرة ونيودلهي أنهما لا تنتظران صياغة المستقبل، بل تصنعانه بأدوات مالية وتكنولوجية مرنة تضع مصلحة المستثمر والمستهلك في صدارة المشهد.