قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس لجنة التطوير العقاري بالجمعية، إن تأجيل معرض «سيتي سكيب» إلى العام المقبل قد يكون نتيجة تركيز معظم شركات التطوير العقاري خلال الفترة الحالية على إنهاء مشروعاتها والالتزام بالعقود المبرمة مع العملاء.
وأوضح فوزي في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي، أن معظم الشركات تركز حاليًا على إنهاء مشروعاتها، بعد توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة الالتزام بالعقود المبرمة مع العملاء، مشيرًا إلى أن الشركات أصبحت تركز على توجيه مصروفاتها نحو إنهاء المشروعات بدلًا من الإنفاق على التسويق والمشاركة في المعارض.
وأضاف أن تأجيل المعرض إلى العام المقبل يعتبر «شيئًا جيدًا»، وليس أمرًا سيئًا، طالما أن الشركات تركز على تسليم مشروعاتها وإنهائها.
وأكد فوزي أن تأجيل المعرض لا يؤثر على حالة سوق العقارات، موضحًا أن العامل الأكثر تأثيرًا في السوق هو عدم التسليم، بينما وجود توجيهات والتزام من المطورين بالتركيز على إنهاء المشروعات يعد أمرًا إيجابيًا.
وقال: «لما يكون هناك توجيهات وفي التزام من المطورين بتركيز في إنهاء المشروعات، أنا باعتباره سوق أقوى بكثير جدًا من إنفاق على تسويق في معرض».
الأرقام هي المؤشر على حركة السوق
وبشأن التراجع في مبيعات العقارات، مقابل النمو الذي حققته أكبر الشركات، قال فوزي إن «الحاجة الوحيدة المعبرة هي الأرقام».
وأوضح أن الشركات الكبيرة هي التي يمكن من خلالها معرفة اتجاهات السوق، لأنها مدرجة في البورصة المصرية وتنشر أرقامها كل ثلاثة أشهر على موقع البورصة.
وأشار إلى أن معظم الشركات الصغيرة لا تتوافر عنها بيانات يمكن من خلالها الحصول على أرقام دقيقة عن أدائها، لذلك يتم الاعتماد على الأرقام المنشورة للشركات الكبرى التي تنشر مراكزها المالية كل ثلاثة أشهر.
السوق العقاري «مستقر إلى حد ما»
وعن حالة السوق العقاري، قال فوزي: «إلى حد ما مستقر»، موضحًا أن قراءته للسوق المصري تشير إلى وجود «نمو بسيط في هدوء».
وأضاف أن الشخص الذي كان يشتري العقار بغرض الاستثمار خلال عامي 2023 و2024 خرج تقريبًا من السوق خلال عامي 2025 و2026، موضحًا أن أغلب هؤلاء كانوا مضاربين على العقار.
وأشار إلى أن الطلب الموجود حاليًا في السوق هو الطلب بغرض الاستخدام والسكن، موضحًا أن هناك طلبًا من الفئة القادرة، التي تمثل نحو 10% من الطلب الثانوي.
وأوضح أن هذه الفئة تمثل ما بين 50 ألف طلب و100 ألف طلب للسكن، معتبرًا أن هذا الطلب «جيد جدًا»، لكنه أشار إلى أن القدرة الشرائية تمثل تحديًا، قائلًا إن نحو 90% من المواطنين غير قادرين على الشراء.
واختتم فوزي حديثه بالتأكيد على أن القطاع العقاري، وفقًا للأرقام المتاحة للشركات الكبرى، يشهد حالة من الاستقرار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض