«المئة دولار» تقترب.. تصعيد الشرق الأوسط يضع أسواق النفط أمام سيناريو خطير


الجريدة العقارية الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 | 09:26 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

أكد يسار المالكي، خبير الطاقة، أن وصول أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل يرتبط بشكل أساسي بحجم التصعيد الإقليمي وتطورات الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى أن اتساع نطاق النزاع واستهداف الناقلات أو خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية قد يدفع الأسعار إلى مستويات من ثلاثة أرقام.

وقال المالكي في مداخلة مع الشرق بلومبرج إن أسواق النفط تشهد حالياً تقلبات كبيرة، موضحاً أن استمرار الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران، بالتزامن مع تصعيد أوسع في المنطقة، قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على حركة الناقلات وخطوط الأنابيب، وهو ما سينعكس على أسعار النفط.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الديزل وأنواع الوقود الأخرى في الولايات المتحدة يفرض تأثيرين رئيسيين، يتمثل الأول في زيادة التضخم والضغوط على المستهلك الأمريكي، فيما يرتبط الثاني بالعامل السياسي والضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار قد يدفع الولايات المتحدة إلى تقديم تنازلات أو فتح قنوات خلفية مع إيران بهدف التوصل إلى حل للنزاع.

ولفت المالكي إلى أن كميات كبيرة من النفط لا تزال تمر من منطقة الخليج بمساعدة الجيش الأمريكي، مشيراً إلى أن عمليات النقل التي ييسرها الجيش الأمريكي ساعدت على مرور ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من المنطقة.

وأضاف أن استمرار هذه العمليات يسبب متاعب لإيران، لأنه يتحدى فرضية قدرتها على السيطرة على مضيق هرمز أو وقف أو إعاقة حركة النقل عبره، مشيراً إلى أن إيران تحاول استعادة نفوذها الفعلي على عمليات الشحن من خلال التصعيد ومهاجمة السفن وفتح مناطق نزاع جديدة، من بينها اليمن عبر جماعة الحوثيين.

وفي ما يتعلق بموقف منظمة أوبك+، أوضح المالكي أن المجموعة أزالت معظم التخفيضات الطوعية التي كانت قد طبقتها، فيما ارتفعت الحصص الإنتاجية، مشيراً إلى أن المنتجين في الخليج ودول أوبك يمتلكون مساحة لزيادة الإنتاج وضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق.

وأكد أن عمليات النقل المدعومة من الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز ساعدت على استئناف الإنتاج وزيادة الصادرات، إلا أن المخاطر المرتبطة بمسارات الشحن وإمكانية تعرضها للهجمات تظل العامل الأساسي الذي يحد من القدرة الفعلية على زيادة الإنتاج.

وأشار المالكي إلى أن أسعار عقود النفط القريبة الأجل أصبحت أعلى بشكل كبير من العقود بعيدة الأجل، موضحاً أن هذا التباعد يعكس الضغوط التي تواجه السوق في المدى القصير.

وحذر من أن الاعتقاد السائد بإمكانية عودة السوق سريعاً إلى وفرة المعروض بمجرد التوصل إلى صفقة في الشرق الأوسط أو استئناف حركة النقل عبر مضيق هرمز قد يمثل تفاؤلاً مفرطاً، لأنه لا يأخذ في الاعتبار الآثار التي خلفها النزاع على المخزونات والطلب على المدى البعيد.

وأكد أن توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة تظل مرتبطة بالتطورات المستقبلية، ويمكن أن تتغير بسرعة في حال حدوث أي تصعيد جديد في المنطقة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا