اقترب الين الياباني من أعلى مستوياته في سبعة أشهر اليوم الثلاثاء، بينما لم يشهد الدولار الأمريكي تغيرًا يذكر مقابل عملات رئيسية أخرى، في وقت أبقى فيه الارتفاع المتجدد في أسعار النفط وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية المستثمرين في حالة من الحذر.
وقفزت العملة اليابانية بنحو 5% منذ الأسبوع الماضي، بدعم من عدة عوامل مثل توقعات بتشديد أسرع للسياسة النقدية لبنك اليابان واحتمال إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم من الخارج فضلاً عن الضغوط من واشنطن.
وزاد الين إلى 152.89 للدولار خلال التداولات الآسيوية، متجاوزًا المستويات التي وصل إليها عندما تدخلت حكومة اليابان لدعم العملة في يوليو، مسجلاً أقوى مستوى له منذ فبراير.
وتخلى الين عن بعض المكاسب لاحقًا، حيث انخفض 0.12% إلى 154.14 ين للدولار.
وقال مارك تشاندلر كبير محللي السوق لدى بانوكبيرن جلوبال فوركس: "يبدو أن هذا استمرار لما شهدناه الأسبوع الماضي، وهو ضغط قوي على مراكز البيع المكشوف".
وأضاف: "لا يبدو حتى الآن أن هناك ما يشير إلى تدخل رسمي، ويبدو الأمر أقرب إلى تعديلات بالسوق، حيث استخدم الين عملة تمويل في معاملات الاستفادة من فروق أسعار الفائدة، لذا، نشهد تراجعًا كبيرًا في هذا الجانب".
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الثلاثاء، إن طوكيو وواشنطن لا تزالان تتشاركان نفس النهج تجاه أسواق العملات، وستتابعان التواصل الوثيق لضمان حركة منتظمة لأسعار الصرف الأجنبي.
وجرى تداول اليورو قرب أدنى مستوياته في تسعة أشهر مقابل العملة اليابانية، مسجلاً 179.37 ين لليورو.
ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25% في اجتماعه المقرر عقده يومي 17 و18 سبتمبر.
ترقب البيانات الأمريكية
يراقب المستثمرون التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعياتها على التضخم بعد هجمات شنها الحوثيين على منشآت للطاقة ومدن في السعودية، حليفة الولايات المتحدة، مما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصًا وسلط الضوء على خطر اتساع رقعة الصراع الإيراني.
واقتربت أسعار النفط أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت قرب 98 دولارًا للبرميل.
ويتجه تركيز السوق الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، منها بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين، وهي آخر مجموعة من البيانات الرئيسية التي تصدر قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الأمريكي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر.
ويرى المتعاملون الآن احتمالاً 60% لرفع الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة هذا الشهر في أعقاب تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أقوى من المتوقع يوم الجمعة.
وواصل عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعه، حيث صعد 0.22 نقطة أساس إلى 4.786%.
ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، في ظل استمرار الحرب الأمريكية على إيران، والتي تتسبب في ارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض