قالت سارة اليايسري، استراتيجية الأسواق المالية لدى CFI، إن البيانات الاقتصادية المرتقب صدورها هذا الأسبوع، وعلى رأسها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) وأسعار المنتجين (PPI)، ستكون حاسمة في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وأوضحت اليايسري في مداخلة مع العربية بيزنس، أن توقعات الأسواق بشأن قرار الفائدة لا تزال متقاربة بين الرفع والتثبيت، مشيرة إلى أن قوة بيانات سوق العمل الأخيرة منحت الفيدرالي مساحة أكبر لرفع أسعار الفائدة.
وتوقعت ارتفاع التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين إلى نحو 3.4%، مشيرة إلى أنه في حال عدم تسجيل قفزة كبيرة إلى مستويات 3.8% أو 4%، فقد لا يكون رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر هو الخيار الأنسب، مع إمكانية تحول الأنظار إلى اجتماع نوفمبر.
وأضافت أن تراجع بيانات التضخم قد يقلل بدوره احتمالات رفع أسعار الفائدة ويدعم اتجاه الفيدرالي نحو التثبيت، بينما تتوقع استقرارًا نسبيًا في الضغوط التضخمية وفق بيانات أسعار المنتجين.
وأشارت إلى أن أي تراجع في البيانات الاقتصادية قد يضغط على الدولار الأمريكي ويدعم موجة صعود للذهب والأسهم الأمريكية.
الذهب يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل
وفيما يتعلق بأسعار الذهب، قالت اليايسري إن المعدن الأصفر يتعرض لضغوط على المدى القصير نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية وعودة احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، بعد صدور بيانات اقتصادية أحدث وأقوى.
وأكدت في الوقت نفسه أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا، مع استمرار العوامل الأساسية الداعمة له، متوقعة مزيدًا من الضغوط قصيرة الأجل، مع إمكانية عودة الذهب للارتفاع في حال تراجعت معدلات التضخم أو تجددت التوترات الجيوسياسية.
وأوضحت أن الذهب يتحرك حاليًا بين مستويات قريبة من 4400 و4600 دولار، مشيرة إلى أن تجاوز مستوى 4600 دولار والاستقرار فوقه قد يدعم مواصلة الاتجاه الصاعد وتحقيق مزيد من المكاسب خلال الأسبوع.
مشتريات السندات قد يكون تأثيرها محدودًا
وحول توجه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، لشراء كميات أكبر من السندات، قالت اليايسري إن تأثير البرنامج قد يكون محدودًا حتى في حال وصول قيمته إلى 4 مليارات دولار، خاصة أن عمليات الشراء السابقة تمت على مراحل، بينما عادت عوائد السندات إلى الارتفاع.
وأرجعت ذلك إلى استمرار العوامل الأساسية التي تضغط على سوق السندات، وفي مقدمتها توقعات رفع أسعار الفائدة، ومخاطر التضخم، وارتفاع الديون والعجز المالي، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار النفط.
وأكدت أن أي تدخل لن يكون كافيًا لخفض عوائد السندات ما لم تتراجع العوامل الأساسية التي تدفعها للارتفاع، مشيرة إلى أن الأسواق تحتاج إلى لهجة أقل تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وتراجع عوائد السندات قصيرة الأجل، إلى جانب انخفاض التضخم وتغير توقعات السياسة النقدية.
وأضافت أن استمرار حالة الضبابية قد يدفع المستثمرين إلى طلب علاوة عائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض