قال المحلل المالي وضاح طه إن الأزمات الجيوسياسية تؤدي عادةً إلى تباين في أداء القطاعات، إذ تستفيد بعض الأنشطة بينما تتعرض قطاعات أخرى لضغوط نتيجة ارتفاع المخاطر وتكاليف التشغيل.
وأوضح طه في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن من أبرز القطاعات المتأثرة سلباً الطيران والفنادق وبعض القطاعات المرتبطة بالأغذية، إلى جانب الأنشطة التي تعتمد على عمليات التوريد وسلاسل الإمداد، نتيجة التأخير وتغيير الموانئ وارتفاع تكاليف التأمين.
وأضاف أن تأثير هذه الضغوط يختلف من شركة إلى أخرى، وفقاً للبدائل التي تتمكن الشركات من إيجادها لاحتواء التكاليف الإضافية الناتجة عن الأزمة.
وفي المقابل، أشار طه إلى أن شركات التأمين والشحن وقطاع الطاقة من بين المستفيدين، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، ما يؤدي إلى تباين الأداء بين القطاعات خلال الأزمات الجيوسياسية.
وقال إن هذه التطورات تؤثر أيضاً على سلوك المستثمرين، إذ تدفعهم إلى التخوف والتردد، لكنه أشار إلى أن كثرة الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الماضية جعلت المستثمر أكثر وعياً، بما يقلل احتمالات حدوث حالة من الهلع أو البيع العشوائي.
وحول تأثير ارتفاع احتمالات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في سبتمبر على المصارف، قال طه إن ارتفاع أسعار الفائدة قد يصب في مصلحة البنوك، لكنه لا يعني بالضرورة زيادة الإيرادات.
وأوضح أن استمرار الأزمة بالتزامن مع ارتفاع الفوائد قد يؤدي إلى تقليص شهية المخاطر والاقتراض، مع تفضيل العملاء الانتظار لحين تحسن الظروف.
وأشار إلى أن تجربة البنك المركزي الإماراتي في التعامل مع الديون المشكوك في تحصيلها تتضمن نظاماً لتقييم هذه الديون وزيادة المخصصات وفقاً لمراحل محددة، لافتاً إلى وجود مخصصات محددة لمعاملات بعينها وأخرى عامة.
وأكد طه أن ارتفاع الفوائد لا يعني بالضرورة حدوث قفزة في إيرادات البنوك، موضحاً أن البنوك قد لا تتراجع بشكل عام، لكن استمرار الأزمة قد يحد من المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض