يوسف بطرس غالي يطرح روشتة لتنمية الاقتصاد: 100 مليون متر للسياحة وفتح الأجواء أمام الطيران العالمي


الجريدة العقارية السبت 05 سبتمبر 2026 | 11:14 مساءً
يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي
محمد فهمي

طرح الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، روشتة لتنمية الاقتصاد القومي وزيادة قدرته على النمو، مؤكدًا أن القدرة على النمو في مصر تأتي من قطاع السلع المتبادلة، سواء الواردات أو الصادرات، إلى جانب الصادرات الخدمية، وعلى رأسها السياحة.

وقال يوسف خلال مداخلة مع الإعلامي محمد علي خير، إن تنمية الاقتصاد القومي تحتاج إلى سياسة متكاملة، موضحًا أنه أمضى نحو 30 عامًا في هذا المجال، وإن كل قطاع يحتاج إلى إجراءات محددة لتنمية قدرته على النمو.

تخصيص 100 مليون متر للسياحة

واقترح يوسف تخصيص 100 مليون متر من الأراضي لقطاع السياحة، وإسنادها إلى جهة واحدة تتولى الإجراءات اللازمة لقبول الاستثمارات، على غرار الجهة التي أشار إليها باسم جهاز «مستقبل مصر».

وأوضح أن الـ100 مليون متر يتم تخصيصها لقطاع السياحة، وتقسيمها إلى أجزاء، مثل 10 أو 20 مليون متر، وفقًا لما يحدده المتخصصون في قطاع السياحة من احتياجات.

وأشار إلى أن الجهة المسؤولة تتولى الإجراءات اللازمة لتطوير هذه الأراضي واستقبال الاستثمارات.

الدولة تحصل على 10% من الشركات

وأكد يوسف أن الدولة، وفق المقترح الذي طرحه، لا تحصل على مقابل مالي عن الأراضي في البداية، وإنما تحصل في المقابل على حصة تبلغ 10% من الشركة التي ستتولى تنمية الأرض.

وأوضح أنه بعد انتهاء عملية التطوير وبدء المشروع في العمل، تكون للدولة حصة بنسبة 10% من رأس مال الشركة، مؤكدًا أنه «النهاردة مش هطلب مليم».

إنهاء الإجراءات خلال شهرين

وتضمن المقترح أن يتم الانتهاء من جميع الإجراءات الإدارية المطلوبة لإنشاء قرية سياحية خلال شهرين، من خلال الجهة التي تتولى إدارة الأرض والاستثمار.

وأوضح يوسف أن هذه الجهة لا تكون مكونة من شخص واحد، وإنما تضم ممثلين عن الجهات التي تمنح التصاريح والرخص والأذون المطلوبة.

وأضاف أنه في حال عدم توافر الخبرات اللازمة لدى بعض الجهات، يمكن الاستعانة بالقطاع الخاص، من خلال مكاتب استشارية وخبراء معروفين ومشهود لهم بالكفاءة، لتوفير ما يلزم من تراخيص وضمان سلامة المباني والمشروعات.

استهداف 30 مليون سائح

وقال يوسف إن مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، متسائلًا عن الأماكن التي يمكن أن تستوعب هذا العدد في ظل عدم وجود عدد كافٍ من الغرف الفندقية.

وأشار كذلك إلى ضرورة التعامل مع قدرة المطارات على استيعاب الأعداد المستهدفة، قائلًا إن المطارات المصرية «خلاص اتملت»، مستشهدًا بالشكاوى التي تصل من مطارات الغردقة وشرم الشيخ.

وأوضح أن المشروعات السياحية الجديدة ستؤدي، بعد بدء تشغيلها، إلى زيادة أعداد السياح، وبالتالي زيادة الأموال التي يتم إنفاقها داخل مصر.

زيادة السياحة ترفع الإنتاج والدخول والضرائب

وأكد يوسف أن زيادة أعداد السياح ستؤدي إلى زيادة الإنفاق داخل مصر، وهو ما يرفع الطلب على السلع، وبالتالي يزيد الإنتاج.

وأضاف أن زيادة الإنتاج تؤدي إلى زيادة الدخول، وزيادة الدخول تؤدي بدورها إلى زيادة الضرائب، معتبرًا أن الأمر يمثل «منظومة متكاملة».

وأشار إلى أن البداية تكون من خلال فتح مجال الاستثمار في الاستثمار السياحي.

التعاقد مع شركات عالمية لبناء وتشغيل المطارات

وطرح يوسف مقترحًا آخر يتعلق بالمطارات، يتمثل في التعاقد مع أربع أو خمس شركات عالمية تتولى بناء المطارات وتشغيلها.

وأوضح أن الشركات تحصل على عوائدها خلال فترة التشغيل، على أن يتم تسليم المطار إلى الدولة بعد 20 أو 25 عامًا.

وأشار إلى أن تركيا طبقت هذا النموذج، موضحًا أن شركات عالمية قامت ببناء وتشغيل مطارات ثم تسليمها إلى الدولة بعد فترة زمنية.

وأضاف أن مطاري أنقرة وإسطنبول، وفق ما ذكره، تم بناؤهما بهذه الطريقة، مؤكدًا أن هذه تمثل النقطة الثانية في الروشتة التي طرحها.

فتح الأجواء المصرية أمام الطيران العالمي

أما النقطة الثالثة التي طرحها يوسف فتتعلق بشركة مصر للطيران، قائلًا: «افتح السماوات المصرية للطيران العالمي».

وجاء هذا المقترح ضمن رؤيته للتعامل مع ملف السياحة، إلى جانب زيادة الطاقة الفندقية وتطوير المطارات، بما يسمح باستقبال أعداد أكبر من السياح وتحقيق المستهدف الخاص بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.