فتح الله فوزي: توجيهات الرئيس تسرّع تسليمات المطورين وتفرز الشركات الجادة


الجريدة العقارية السبت 05 سبتمبر 2026 | 07:43 مساءً
المهندس فتح الله فوزي
المهندس فتح الله فوزي
محمد فهمي

قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة سيكون لها تأثير إيجابي كبير على السوق العقارية، مشيرًا إلى أنها ستدفع المطورين إلى الإسراع في تنفيذ مشروعاتهم وإنهاء التسليمات.

وأوضح فوزي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة ON، أن التوجيهات ستسهم في فرز الشركات الجادة من غير الجادة، مؤكدًا أن كل شركة ستسعى إلى التخلص من أي أصول غير منتجة لديها لتوفير السيولة اللازمة لتسريع التنفيذ وتسليم مشروعاتها.

تسليم المشروعات على مراحل

وأشار إلى أن ملف التسليمات يحتاج إلى التعامل معه على مراحل، موضحًا أن تسليم ألف وحدة دفعة واحدة يمثل تحديًا كبيرًا للمطور، بينما يمكن تقسيم التسليمات إلى مراحل تشمل 100 وحدة أو 50 وحدة.

وأضاف أن رؤية العميل لبدء الشركة في تسليم 50 أو 100 وحدة تمنحه شعورًا أكبر بالاطمئنان، كما تسهم في تقليل الضغوط الواقعة على المطورين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

3 أسباب وراء تأخر التسليمات

وكشف فوزي عن ثلاثة أسباب رئيسية وراء تأخر بعض المطورين في تسليم مشروعاتهم وفق المواعيد المتفق عليها في العقود.

وأوضح أن السبب الأول يتمثل في الطفرة العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات العشر الماضية، والتي شملت إنشاء 22 مدينة جديدة، ورفعت مساحة العمران من 7% إلى نحو 12 أو 13%.

وأشار إلى أن وفرة الأراضي الناتجة عن هذا التوسع دفعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى التوسع في منح الأراضي وتسهيل إجراءات الحصول عليها، بهدف توفير التمويل اللازم لتنفيذ أعمال البنية التحتية والإسكان لمحدودي الدخل.

وأضاف أن إجراءات الحصول على الأراضي أصبحت أكثر سهولة، بعدما كانت تستغرق في فترات سابقة عامًا ونصف العام أو عامين من خلال اللجان والمزايدات، بينما أصبح المطور قادرًا على الحصول على الأرض خلال أسبوع أو شهر.

وأكد أن سهولة منح الأراضي ساهمت في جذب استثمارات كبيرة إلى السوق، سواء من شركات جادة أو غير جادة، وشركات لديها خبرة وأخرى تفتقر إلى الخبرة، مشيرًا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية لم تكن تجري تأهيلًا فنيًا وماليًا للمطورين قبل الحصول على الأراضي.

ارتفاع تكلفة التنفيذ

وأوضح فوزي أن السبب الثاني يتمثل في التحديات التي واجهها المطورون خلال فترات تعويم العملة الثلاث، والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة التنفيذ وحدوث خلل في دراسات الجدوى.

وأشار إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وتكلفة تنفيذ المشروعات، موضحًا أن تكلفة المتر التي كانت في حدود 4 أو 5 آلاف جنيه أصبحت تصل إلى 15 أو 20 ألف جنيه، معتبرًا أن هذا العامل كان خارجًا عن إرادة المطورين.

مدد التقسيط الطويلة

ولفت رئيس لجنة التطوير العقاري إلى أن السبب الثالث يرتبط بامتداد فترات سداد أقساط الوحدات إلى 10 و12 و15 عامًا، موضحًا أن المطورين اتجهوا إلى زيادة مدد التقسيط في ظل المنافسة داخل السوق.

وأكد أن هذا الأمر أدى إلى حدوث خلل في التدفقات النقدية لدى بعض الشركات، موضحًا أن هناك فارقًا بين التدفقات النقدية الداخلة والخارجة، خاصة عندما يتم بيع منتج بالتقسيط على 12 عامًا بينما يتعين على المطور تسليمه خلال 4 أو 5 سنوات.

وأشار إلى أن بعض المطورين لا يمتلكون الكفاءة المالية الكافية لتغطية هذه الفجوة، سواء من مواردهم الذاتية أو من خلال التمويل البنكي، وهو ما أدى إلى ظهور مشكلات في السيولة.