ماذا وراء دراسة النرويج التحوط من سندات واشنطن؟.. خبير اقتصادي يوضح


الجريدة العقارية السبت 05 سبتمبر 2026 | 11:13 صباحاً
سندات الخزانة الأميركية
سندات الخزانة الأميركية
عبدالله محمود

تتجه أنظار الأسواق المالية العالمية إلى تحركات صندوق الثروة السيادي النرويجي، أحد أكبر المستثمرين في العالم، في ظل دراسة تقليص الانكشاف على سندات الخزانة الأمريكية والتحوط من مخاطرها، بالتزامن مع تغيرات متسارعة في توقعات أسعار الفائدة والتضخم ومستقبل الاقتصاد الأمريكي.

وقال خالد الربابعة، الخبير الاقتصادي، إن تحركات الصندوق تأتي في إطار أوسع تشهده الأسواق العالمية، مع إعادة المؤسسات الاستثمارية الكبرى تقييم محافظها المالية في ضوء التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تفرض نفسها على قرارات الاستثمار.

وأوضح الربابعة في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن تقليص حيازة السندات الأمريكية لا يعني بالضرورة وجود أزمة ثقة مباشرة في قدرة الحكومة الأمريكية على إدارة مستويات الدين، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بإعادة تقييم العوائد والمخاطر التي توفرها هذه الأصول مقارنة بالبدائل الاستثمارية المتاحة أمام الصناديق الكبرى.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد تغيرًا في توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في أداء السندات الحكومية. ومع ارتفاع معدلات التضخم أو تغير توقعات الفائدة، يعيد المستثمرون عادةً النظر في توزيع أصولهم، خصوصًا داخل المحافظ الاستثمارية الضخمة.

ويعد صندوق الثروة السيادي النرويجي من أكثر المؤسسات الاستثمارية تأثيرًا في الأسواق العالمية، نظرًا إلى ضخامة أصوله وانتشار استثماراته في مختلف الاقتصادات. ورغم أن أكثر من 70% من محفظته تتركز في أسواق الأسهم العالمية، فإن الصندوق يمتلك أيضًا حصة كبيرة تتجاوز 25% من أصوله في السندات وأسواق الدين، بما يمنحه وزنًا مؤثرًا في حركة أسواق السندات الدولية.

وأضاف الربابعة أن التوصية المتعلقة بإدارة أصول الصندوق جاءت بالتزامن مع مجموعة من المتغيرات التي تدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم، وفي مقدمتها تطورات الاقتصاد الأمريكي، ومسار التضخم، إلى جانب توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن قرارات الصناديق السيادية الكبرى لا تُبنى عادة على عامل واحد، وإنما تعتمد على موازنة دقيقة بين مستوى العائد والمخاطر والتوقعات الاقتصادية طويلة الأجل، وهو ما يجعل أي تعديل في توزيع أصول صندوق النرويج محل اهتمام واسع من جانب الأسواق والمستثمرين حول العالم.