واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ منتصف يوليو في ظل تصاعد التوترات وتجدد العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10 سنتات، بما يعادل 0.10%، لتصل إلى 95.62 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 31 سنتًا، أو 0.34%، مسجلة 91.61 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 7.6%، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10.4%، ليتجه الخامان إلى تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 20 يوليو/تموز.
تصاعد المواجهات يعزز مخاوف أسواق الطاقة
وجاءت مكاسب النفط في أعقاب تصاعد حدة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أسفرت الهجمات الأميركية خلال الأسبوع عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، بينهم مدنيون إيرانيون، في واحدة من أعنف جولات القتال بين البلدين منذ يوليو.
وتدخل الحرب، التي اندلعت إثر ضربات أميركية وإسرائيلية في أواخر فبراير شهرها السابع، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الصراع على أسواق الطاقة العالمية وإمدادات الخام.
وفي مؤشر على تنامي المخاوف بشأن مستقبل الأسعار، رفع محللو بنك أستراليا ونيوزيلندا، الجمعة، توقعاتهم لسعر خام برنت على المدى القصير إلى 95 دولارًا للبرميل، محذرين من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وقال المحللون إن سوق النفط دخلت مرحلة دقيقة من إعادة التكيف، موضحين أن ارتفاع مستويات المخزونات ساعد في امتصاص الصدمة الأولية الناجمة عن اضطرابات الإمدادات، إلا أن التحدي الحالي يتمثل في الحفاظ على توازن السوق مع بدء تراجع هذه الاحتياطيات الوقائية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع في المنطقة، في ظل مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهات إلى زيادة الضغوط على إمدادات النفط ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض