حققت صادرات العراق من النفط خلال شهر أغسطس مستوى مرتفعًا، لتسجل أعلى معدل لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم التحديات التي فرضتها اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال علي نزار، مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، إن متوسط الصادرات بلغ نحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، بينما وصلت الكميات الإجمالية التي تم تصديرها إلى نحو 73 مليون برميل، بعائدات متوقعة تقترب من 4.5 مليار دولار.
وأضاف أن العراق حافظ على استمرار صادراته النفطية خلال الأزمة، كما سجلت الصادرات خلال أول يومين من شهر سبتمبر نحو 10 ملايين برميل.
صادرات النفط العراقي عبر المنافذ المختلفة
توزعت صادرات النفط العراقي بين الموانئ الجنوبية، بالإضافة إلى خط التصدير عبر ميناء جيهان التركي من خلال المنفذ الشمالي.
ويمثل استمرار تدفق النفط تحديًا كبيرًا للعراق في ظل الأزمة التي تشهدها الملاحة في مضيق هرمز، خاصة أن جزءًا كبيرًا من صادرات البلاد يعتمد على هذا الممر المائي.
مسارات بديلة لصادرات النفط
تعمل الحكومة العراقية على البحث عن حلول بديلة لتأمين صادرات النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التي تأثرت بالأوضاع الحالية.
كما حصلت بعض ناقلات النفط العراقي على تسهيلات لعبور مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه بغداد دراسة وتطوير طرق أخرى يمكن أن تساعد في الحفاظ على تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.
سومو تلجأ إلى العقود الشهرية
دفعت حالة عدم الاستقرار شركة "سومو" إلى تغيير أسلوب بيع النفط، حيث اتجهت إلى الاعتماد على عقود شهرية بدلًا من العقود السنوية المعتادة.
ويأتي هذا التحول في ظل صعوبة التنبؤ بتطورات الحرب واضطرابات حركة الشحن، ما دفع الشركة إلى اتباع آلية أكثر مرونة في إدارة عمليات البيع والتصدير.
الطلب الأوروبي يدعم مبيعات النفط العراقي
شهد النفط العراقي طلبًا متزايدًا في بعض الأسواق خاصة في أوروبا، وهو ما سمح للعراق ببيع جزء من صادراته بأسعار أفضل في بعض الفترات.
وساعد ارتفاع الطلب في تحقيق عائدات جيدة، حتى في الأوقات التي واجهت فيها البلاد صعوبات في الحفاظ على مستويات التصدير المعتادة.
خطط العراق لزيادة صادرات النفط
تستهدف بغداد رفع قدرتها على تصدير النفط خلال السنوات المقبلة، حيث تشير الخطط إلى إمكانية وصول صادرات إقليم كردستان إلى نحو 400 ألف برميل يوميًا.
كما يسعى العراق إلى إضافة نحو مليون برميل يوميًا إلى قدراته التصديرية بحلول عام 2030، ضمن خطة تستهدف زيادة الإيرادات وتعزيز مكانة البلاد في أسواق الطاقة العالمية.
خط أنابيب جديد لتأمين صادرات النفط
تخطط الحكومة العراقية لإنشاء خط أنابيب جديد لنقل النفط من حقول البصرة إلى حديثة، على أن يمتد مستقبلًا باتجاه بانياس في سوريا وميناء جيهان في تركيا.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للخط الجديد إلى نحو مليوني برميل يوميًا، بتكلفة تقدر بحوالي 15 مليار دولار، فيما من المقرر أن تتولى الشركات التي وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة النفط تمويل المشروع.
كيف يتم نقل النفط العراقي خلال الأزمة؟
تتولى الشركات المتعاقدة مع شركة "سومو" عمليات نقل النفط خلال فترة الأزمة، وفقًا لتصريحات مدير الشركة.
وأشار إلى أن عمليات نقل الخام تشمل في بعض الحالات نقل الشحنات بين السفن في منطقة صحار بسلطنة عمان، قبل عودة السفن إلى مناطق التحميل لاستكمال عمليات نقل كميات أكبر من النفط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض