المهندس أمجد حسنين: 10 مشروعات استراتيجية تمتد من شرق وغرب القاهرة إلى العاصمة والعلمين الجديدة ترسم خريطة توسـعات HDP


الجريدة العقارية الخميس 03 سبتمبر 2026 | 03:44 مساءً
المهندس أمجد حسنين
المهندس أمجد حسنين
صفاء لويس

بنــك التعمير والإسكان يمنح قــــوة مؤسسية وملاءة ماليــة صنعـــت مكانتها بيــــن كبـــــار المطورين خلال سنوات قليلة

Grand Lane يقترب من التسليم وR5 يحقق معــــدلات تنفيذ متقدمة وفــــــق الجــــــداول الزمنية المستهدفـــة

%95 نســــــــــــبة تنفيـــــــــــــذ مشـــــــروع The Island بالعلمين الجديدة تعكس فلسفة البناء أولًا قبل تعظيم المبيعـــــات

إطلاق 3 مشروعات جديدة وانتقالها إلى مرحلة التنفيـــذ يؤكــــــد قــــــدرة HDP علــــى تحــــــويل الخطط إلى واقــــــع

أنظمة سداد مرنة وسياسات تسعير مدروسة تستهدف المصريين بالخارج والمستثمرين العرب والخليجيين خـلال 2026

التسليم خلال 2028 وخطة تشــــغيل عالميــــة ترفـع العائــــد الرأسمالي والتشغيلي لمشـروع The Island

37 ألف متر مربع مساحة Blu Stays تقدم مفهومًا جديدًا للوحــــــــدات الفندقية الفاخرة بالساحل الشمالي

175 غرفة وجناحًا فندقيًا عالميـاً بشراكة Radisson Blu تعزز القيمة الاستثمارية لمشروع The Island

البناء بالتوازي مـــــــع البيع يقلص مخاطـــــر ارتفاع التكلفة ويحافظ على جودة التنفيذ وثقــــــة العمـــــلاء والمســـــتثمرين

الفصل الكامل للتدفقـات النقديـــــة لكل مشـــــروع يعزز الانضباط المالي ويحافظ على ســـرعة التنفيذ واســـتدامة النمــــو

فى غضون بضعة سنوات فقط استطاعت بما تمتلكه من مقومات ومرتكزات قوى أن تتحول من شركة حديثة النشأة إلى أحد أهم الأسماء التي تفرض حضورها بثقة بين كبار المطورين العقاريين، لم يكن هذا التحول السريع سوى انعكاسا لرؤى مؤسسية متكاملة جمعت بين قوة الظهير المالي والانضباط الإداري والاحترافية التنفيذية وحسن اختيار الفرص الاستثمارية لتصبح الشركة نموذجًا مختلفًا يؤكد أن الريادة في هذا القطاع لا ترتبط بعمر الشركة وإنما بقدرتها على تحويل الخطط إلى إنجازات والأراضي إلى مجتمعات عمرانية متكاملة والثقة إلى قيمة اقتصادية مستدامة ومتعاظمة.

لعل المكانة الاستثنائية التي حققتها HDP جاءت نتيجة منظومة متكاملة جمعت بين قوة الظهير المؤسسي الذي يمثله بنك التعمير والإسكان والخبرات التنفيذية الرفيعة التي تقود الشركة والانضباط المالي وسرعة التنفيذ والقدرة على اختيار مواقع استثمارية استثنائية تمتلك أعلى فرص النمو والعائد لذلك لم تعد HDP مجرد الذراع العقارية والاستثمارية لبنك التعمير والإسكان بل أصبحت نموذجًا متكاملًا لشركة استطاعت أن تحول الثقة المؤسسية إلى إنجازات حقيقية على أرض الواقع وأن تثبت أن الريادة في التطوير العقاري تُبنى بجودة التنفيذ والالتزام وإدارة الأصول باحترافية قبل أن تُقاس بعدد المشروعات أو سنوات العمل.

يقف وراء هذا التفرد فريق قيادي استطاع أن يحول الرؤية إلى نتائج ملموسة يتقدمه المهندس أمجد حسنين رئيس مجلس الإدارة الذي يقود الشركة بفكر استراتيجي يجمع بين الخبرة العميقة في التطوير العقاري والانضباط المؤسسي والقدرة على استشراف اتجاهات السوق وإلى جانبه تعمل نخبة من القيادات التنفيذية التي تمتلك خبرات تراكمية اكتسبتها داخل كبرى شركات التطوير العقاري في مصر والمنطقة، لتشكل معًا منظومة احترافية تعتمد على سرعة اتخاذ القرار والإدارة العلمية للمخاطر والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والتنفيذ وقد نجح هذا الفريق في بناء ثقافة مؤسسية تجعل جودة المنتج وسرعة الإنجاز واحترام مواعيد التسليم وتعظيم القيمة الاستثمارية للأصول ثوابت لا تقبل المساومة وهو ما انعكس بوضوح على الأداء المتسارع للشركة وسرعة نمو محفظة مشروعاتها وترسيخ مكانتها بين كبار المطورين العقاريين.

وبما تمتلكه القيادة من رؤية وفلسفة واضحة وفريق العمل من مهارة وحرفية ، استطاعت الشركة أن تحول الإمكانات الكبيرة إلى إنجازات حقيقية وأن تصنع من كل مشروع قصة نجاح جديدة تعزز ثقة السوق وترسخ اسم الشركة كواحدة من أكثر شركات التطوير العقاري احترافية في مصر.

وإلى مزيد من تفاصيل الحوار التالي ..

في ظل التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كيف انعكست هذه المتغيرات على فلسفة HDP ورؤيتها الاستراتيجية للمستقبل؟ وهل دفعت الشركة إلى إعادة النظر في أولوياتها الاستثمارية أو تبني مسارات تطويرية جديدة تتوافق مع المتغيرات الراهنة؟ وما الآليات التي تعتمدون عليها للحفاظ على كفاءة الأداء وتحقيق نمو مستدام، والذي تضطلع به HDP باعتبارها الذراع العقارية والاستثمارية لبنك التعمير والإسكان وأحد الكيانات الداعمة لرؤية الدولة في التنمية العمرانية؟

التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط لم تكن يوماً دافعاً لشركة HDP نحو التراجع أو تغيير المسار؛ بل على العكس تماماً كانت بمثابة اختبار حقيقي كشف عن مدى مرونة وصلابة نموذج عملنا وعززت توجهنا الاستراتيجي نحو تطوير مشروعات أكثر كفاءة واستدامة، وقيمة حقيقية للمستثمر والعميل النهائي. التاريخ الاقتصادي يعلمنا أن العقار يظل دائماً الملاذ الآمن والأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة في مواجهة التضخم وتقلبات الأسواق، شريطة أن يمتلك المشروع مقومات الحياة الحقيقية من هنا، تركزت رؤيتنا على تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات وجاهزة للمعيشة والتشغيل المستدام فور التسليم.

ولمواجهة تحديات ارتفاع تكلفة التطوير والتمويل وتغير أنماط الطلب، اعتمدنا على آليات تشغيلية ومالية منضبطة؛ في مقدمتها الإدارة الاستراتيجية لمحفظة مشروعاتنا عبر تحقيق تنوع متوازن بين الشق السكني والتجاري والإداري ومتعدد الاستخدامات لتقليل المخاطر وسرعة تدوير رأس المال، إلى جانب التركيز الفائق على معدلات التنفيذ والإنجاز الإنشائي السريع بالمواقع لتقليص فجوة فروق الأسعار الناتجة عن تذبذب تكاليف مواد البناء وتفادي أعباء التمويل المستقبلية.

أما المعادلة الصعبة المتمثلة في تحقيق التوازن بين تعظيم الجدوى الاقتصادية والتجارية للمشروعات وبين دورنا التنموي، فإننا نحلها بالاستناد إلى ظهيرنا المالي والمؤسسي القوي، وهو بنك التعمير والإسكان العريق في دعم خطط الدولة للتنمية العمرانية الشاملة. نحن لا ننظر للربحية بمعزل عن التنمية، بل نرى أن استدامة النمو التجاري للشركة هي الضمانة الأساسية لمواصلة دورنا كذراع عقارية فاعلة تترجم رؤية الدولة إلى واقع ملموس وهو ما تجسد عملياً في نجاحنا بإطلاق 10 مشروعات متميزة وممتدة جغرافيًا عبر شرق وغرب القاهرة وصولاً إلى الساحل الشمالي، مدعومة بشراكات إدارة وتتشغيل عالمية تضمن الحفاظ على القيمة الاستثمارية الرأسمالية للأصول.

خلال سنوات قليلة نجحت HDP في فرض نفسها كأحد أبرز اللاعبين المؤثرين في السوق العقاري المصري من وجهة نظركم، ما الركائز الحقيقية التي صنعت هذا النجاح المتسارع؟ وإلى أي مدى يمثل بنك التعمير والإسكان عنصر القوة الاستراتيجي الأهم في هذه المنظومة؟

الحضور المؤثر في مشهد التطوير العقاري هو نتاج صياغة دقيقة لنموذج عمل مؤسسي متكامل يجمع بين الملاءة المالية الحقيقية، وسرعة التنفيذ، وحوكمة الإدارة، وليس مجرد توسع بيعي سريع.

الركيزة الأولى والأساسية في هذه المنظومة هي إرث بنك التعمير والإسكان وعمق الثقة والمصداقية التي يمثلها في وجدان السوق والعميل؛ هذا الارتباط يمنح شركة HDP ميزة تنافسية فورية واختصاراً لسنوات طويلة من بناء المصداقية، مما يوفر لمشروعاتنا جدارة تسويقية ومؤسسية تتيح التوسع بثبات في ظل بيئة شديدة التنافسية.

الركيزة الثانية تتمثل في الكادر البشري وفريق الإدارة التنفيذية، الذي يضم خبرات تراكمية طويلة في كبرى شركات التطوير العقاري الإقليمية؛ هذا المزيج الاحترافي أتاح للشركة مرونة عالية في اتخاذ القرار وسرعة تحويل محفظة الأراضي المتميزة إلى مشروعات حية وقابلة للتنفيذ الفوري.

دائما أقول إن القيمة الحقيقية للتطوير العقاري ترتبط بمدى الالتزام بالبناء وتسليم منتج متكامل يحترم تطلعات العميل وقدرته الشرائية، وهو ما سمح لـ HDP كذراع عقارية واستثمارية للبنك بتحقيق معدلات نمو وتوسع حقيقية تسبق بكثير العمر الزمني الفعلي لتأسيس الشركة.

من واقع قراءتكم للسوق هل ما زال الطلب الحقيقي المرتبط بالاستخدام الفعلي للوحدة السكنية أو الاستثمار التشغيلي يمثل المحرك الرئيسي للمبيعات أم أن جزءًا كبيرًا من النشاط الحالي بات مدفوعًا بالطلب التحوطي والمضاربي باعتبار العقار أداة لحفظ القيمة أكثر منه منتجًا للاستخدام؟ وكيف تنعكس هذه القراءة على استراتيجية HDP في تطوير المنتجات العقارية وتسعيرها واستهداف الشرائح المختلفة لضمان استدامة الطلب الحقيقي على المدى الطويل؟

السوق العقاري المصري يرتكز في جوهره ومحركه الأساسي على طلب حقيقي ومستدام مدفوع بزيادة سكانية طبيعية ومعدلات نمو ديموغرافي تخلق احتياجاً سنوياً فعلياً للسكن والاستثمار التشغيلي التجاري والإداري عبر توسع المدن الجديدة. اعتبارات التحوط ومقاومة التضخم والرغبة في حفظ قيمة المدخرات تمثل عاملاً إضافياً بارزاً وموجهاً لقرار الشراء لدى شريحة واسعة من العملاء والمستثمرين في الآونة الأخيرة لكن يظل الفارق الجوهري بين السوق المصرية والأسواق الأخرى هو أن العقار يتجه في النهاية لتلبية احتياج وظيفي حقيقي ومعيشي وليس لمجرد عمليات مضاربة ورقية جافة قد تؤدي إلى فجوات غير صحية.

هذه الرؤية المنضبطة توجه استراتيجيتنا بالكامل في تصميم وطرح المنتجات العقارية، حيث نبتعد عن مغازلة المضاربين ونركز بالكامل على المعايير التشغيلية والوظيفية من خلال حلول المساحات الذكية، وجودة البناء، والاهتمام الفائق بالبنية التحتية والخدمية التي تجعل المجتمع قابلاً للحياة الفورية ومدرك القيمة للاستخدام الفعلي.

كما أن ملف السياسة التسعيرية في HDP يعتمد على تقديم منتجات متنوعة تخاطب شرائح مختلفة وتواكب القدرات الشرائية المتطورة مدعومة بأنظمة سداد مرنة ومدروسة مالياً بدقة بالغة تضمن استدامة التدفقات النقدية للمشروعات، وحماية عملائنا من أي تقلبات سعرية ناتجة عن الممارسات العشوائية في السوق.

أعلنتم العام الماضي عن خطط لإطلاق 3 مشروعات جديدة ضمن استراتيجية توسعية، فماذا عن الموقف التنفيذي لهذه المشروعات؟ وما طبيعة الأنشطة والمواقع المستهدفة بها؟ وفي ظل ارتفاع تكاليف التطوير والتمويل، إلى أي مدى تمتلك HDP الملاءة المالية والسيولة اللازمة لضمان سرعة طرح هذه المشروعات وتنفيذها وفق الجداول الزمنية المستهدفة؟

المشروعات الثلاثة التي أعلنت عنها HDP ضمن خطتها التوسعية خلال عام 2025 انتقلت بالفعل من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وفق الجداول الزمنية المستهدفة، بما يعكس قدرة الشركة على تحويل رؤيتها الاستثمارية إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع وقد حرصنا على اختيار مواقع استراتيجية في مناطق تتمتع بفرص نمو مرتفعة وقيمة استثمارية طويلة الأجل، بما يتماشى مع توجهات السوق واحتياجات العملاء.

اليوم يشهد مشروع Grand Lane بالقاهرة الجديدة تقدمًا ملحوظًا في أعمال الإنشاءات فيما وصل مشروع R5 بالعاصمة الجديدة إلى مراحله النهائية، وأصبح جاهزًا للتسليم في تأكيد واضح على التزام HDP بسرعة التنفيذ والوفاء بمواعيد التسليم. كما تواصل الشركة تنفيذ مشروعها The Island في مدينة العلمين الجديدة، والذي بلغت نسبة الإنشاءات به %95 ضمن رؤية تستهدف تعزيز حضور الشركة في المدن الساحلية الواعدة.

ونحن نتبنى سياسة تقوم على تنفيذ الأعمال الإنشائية بالتوازي مع عمليات الطرح البيعي، ولا ننتظر اكتمال المبيعات لبدء التنفيذ، وهو ما يحد من تأثير تقلبات أسعار مواد البناء، ويمنح العملاء والمستثمرين ثقة أكبر في جدية التنفيذ، كما يساهم في الحفاظ على القيمة الاستثمارية للمشروعات وتعزيز مصداقية العلامة التجارية.

أما على مستوى الملاءة المالية فتتمتع HDP بمركز مالي قوي وقاعدة سيولة مستقرة، تُمكنها من تمويل خططها التوسعية وضخ الاستثمارات اللازمة دون التأثير على المشروعات القائمة وعلى الرغم من الدعم المؤسسي الذي تمثله علاقتنا ببنك التعمير والإسكان، فإن الشركة تعتمد على نموذج تمويلي مستقل يرتكز على التدفقات النقدية الذاتية وإعادة تدوير رأس المال بكفاءة، بما يضمن استدامة النمو.

كما نطبق منظومة حوكمة مالية صارمة تقوم على الفصل الكامل بين التدفقات النقدية لكل مشروع، بحيث يمتلك كل مشروع ميزانيته ومصادر تمويله المستقلة وهو ما يضمن تنفيذ المشروعات الجديدة دون أي تأثير على جودة التنفيذ أو الجداول الزمنية أو الملاءة المالية لباقي محفظة مشروعات الشركة.

في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة كيف انعكس ذلك على سلوك العملاء في السوق العقارية المصرية؟ وهل لاحظتم حالة من الترقب وتأجيل قرارات الشراء أم عززت هذه الظروف الإقبال على العقارات باعتبارها ملاذاً آمناً لحفظ القيمة؟ وهل أصبحت مصر وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العربية والخليجية الباحثة عن استثمار أكثر استقراراً، وما حجم انعكاس ذلك على الطلب العقاري لديكم؟

الأزمات والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة لطالما أعادت ترتيب أولويات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال لصالح الأسواق الأكثر استقراراً ولم نلمس في السوق العقاري المصري حالة ترقب سلبي أو تراجع معدلات الشراء؛ بل على العكس تماماً عززت هذه الظروف من الإقبال على العقار كأداة تحوط تاريخية وملاذ آمن بامتياز لحفظ القيمة والثروات في مواجهة تقلبات المشهد الاقتصادي العام.

الطفرة الهائلة وغير المسبوقة التي شهدتها الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية، وشبكات الطرق واللوجستيات، بالتوازي مع التوسع المدروس لمدن الجيل الرابع، جعلت من مصر الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية واستقراراً لرؤوس الأموال الخليجية والعربية الباحثة عن أفق نمو حقيقي بعيداً عن مناطق الاضطرابات؛ فالأمر لم يعد مجرد شراء وحدات، بل أصبح استثماراً استراتيجياً في بيئة عمرانية واعدة ومؤمنة تنظيمياً.

هذا التوجه الإقليمي انعكس بشكل مباشر وملموس على حجم الطلب العقاري ونمو مبيعاتنا في HDPحيث رصدنا زيادة مطردة في حصة المبيعات الموجهة للأشقاء العرب والمستثمرين الخليجيين، إلى جانب تنامي طلب المصريين العاملين بالخارج، والذين يجدون في مشروعاتنا منتجاً يتوافق مع معايير الجودة العالمية التي يبحثون عنها.

بناءً على هذه المؤشرات، قمنا بتحديث خططنا التسويقية عبر تكثيف التواجد الفعلي في المحافل والمعارض الدولية والإقليمية الكبرى، لتقديم طروحاتنا العقارية في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي بشكل مباشر للمستثمر الإقليمي، مرتكِزين على جدارتنا التنفيذية وشراكاتنا التشغيلية العالمية كعناصر جذب أساسية تضمن للمستثمر العربي أعلى عوائد تشغيلية ورأسمالية ممكنة.

حققت HDP خلال فترة قصيرة حضوراً ملحوظاً في السوق العقارية ونجحت في تنفيذ عدد من المشروعات المتميزة في رأيك هل أصبحت الشركة مؤهلة لتكون ضمن كبار المطورين العقاريين في مصر؟ وما الميزة التنافسية التي تراهنون عليها لوضع الشركة في صدارة المشهد العقاري خلال السنوات المقبلة؟

المكانة الريادية في صناعة التطوير العقاري لا تُقاس بالعمر الزمني للشركات أو تاريخ تأسيسها، بل بحجم الإنجاز الفعلي على الأرض وسرعة التنفيذ، والقدرة على الوفاء بالاشتراطات الفنية والزمنية؛ ومن هذا المنطلق، تجاوزت HDP مرحلة التقييم كوافد جديد، لتثبت بمؤشراتها التشغيلية والمالية أنها شريك رئيسي وصانع قرار في صدارة المشهد العقاري المصري.

طموحنا الاستراتيجي يتخطى مجرد الانضمام جغرافياً ورقمياً لقائمة كبار المطورين، إلى استهداف صياغة المعايير التنفيذية الأكثر تأثيراً وجدية في السوق؛ هذا المستهدف يتحقق من خلال التنوع المحسوب لميزانيات مشروعاتنا وبناء الثقة السوقية المباشرة مع العميل عبر الالتزام الصارم بمعدلات البناء قبل الطرح البيعي مما جعل علامتنا التجارية ترتبط بالانضباط والجودة التنافسية.

الميزة التنافسية الحقيقية التي نراهن عليها لترسيخ هذه الصدارة خلال السنوات المقبلة تكمن في قدرتنا على توفير أصول عقارية ذات جدارة تشغيلية عليا؛ فنحن لا ننافس في مساحات البيع فقط، بل نتميز بتقديم حلول استثمارية متكاملة تتضمن الإدارة الذكية للأصول بعد التسليم وخفض المصروفات العمومية للمشروعات، وهو ما يضمن للمستثمر والعميل أعلى عائد متنامٍ على رأس المال المستثمر.

هذا المزيج بين قوة المنتج الإنشائي واستدامة قيمته التشغيلية هو الركيزة الأساسية التي تدعم مرونة HDPوتمنحنا المقدرة التنافسية على قيادة السوق واستيعاب أي تغيرات في قوى العرض والطلب بمقاييس مؤسسية ثابتة ومستقرة.

خلال السنوات الأخيرة اعتدنا أن نسمع توقعات بزيادة أسعار العقارات بنسب تصل إلى %20 لكن الواقع غالباً ما يشهد ارتفاعات أكبر من تلك التقديرات كيف تتوقعون حركة الأسعار خلال النصف الثاني من العام؟ وما الحد الذي يمكن أن يتحمله السوق من الزيادات السعرية؟ وإذا تجاوزت الزيادات هذه المستويات، هل ستصبح خطط السداد المرنة ومدد التقسيط الأطول هي الحل الرئيسي للحفاظ على الطلب وتنشيط المبيعات؟

التوقعات تشير إلى استمرار المنحنى التصاعدي ولكن بوتيرة مختلفة عن الموجات السابقة؛ إذ باتت الزيادات السعرية الحالية ترتبط بشكل مباشر بالتكلفة الفعلية وحجم التنفيذ على الأرض، وليس بناءً على تقديرات عشوائية أو تقلبات مضاربية في أسعار الصرف كما كان يحدث في فترات سابقة.

تحديد الحد الأقصى لما يمكن أن يتحمله السوق من زيادات يتوقف على مدى قدرة المطور على إدارة مدخلات الإنتاج وفي مقدمتها الارتفاعات المتتالية في أسعار مواد البناء، وتكلفة ترفيق وترخيص الأراضي، إلى جانب أعباء التمويل البنكي والتشغيلي المرتفعة هذا الواقع يفرض على الشركات تبني استراتيجيات تسعير مرنة ومحوكمة بدقة تحافظ على التوازن الدقيق بين ربحية المشروع وجدواه الاقتصادية من جهة، وبين القدرات الشرائية الحقيقية للشرائح المستهدفة من جهة أخرى.

تجاوز الزيادات السعرية للمستويات الحالية يجعل من أنظمة السداد المرنة ومدد التقسيط الممتدة أداة رئيسية للحفاظ على وتيرة المبيعات وتنشيط الطلب ولكن هذا الحل لم يعد مجرد آلية تسويقية سهلة فالإفراط في تمديد فترات السداد دون غطاء مالي منضبط يمثل خطورة بالغة على التدفقات النقدية للمشروعات ويضعف من قدرة الشركات على الوفاء بجداول التنفيذ والإنشاءات بالمواقع.

الرؤية الاستثمارية في HDP تتعامل مع هذا التحدي بالاعتماد على الملاءة المالية المستقلة والإنشاء الاستباقي الذي يسبق المبيعات، مما يتيح لنا تقديم حلول تمويلية وأنظمة سداد مرنة وواقعية لعملائنا، تكون مدروسة اكتوارياً ومالياً بعناية فائقة بما يضمن استمرار التدفقات النقدية اللازمة لاستكمال المشروعات دون تحميل العميل أعباءً إضافية تفوق قدرته، ودون المساس بالملائة المالية العامة للشركة.

مع التدفقات الاستثمارية الضخمة وحالة التزاحم غير المسبوقة بين المطورين المصريين والخليجيين بالساحل الشمالى، هل تراهنون على أن السوق مازالت قادرة على استيعاب هذا الحجم من الطروحات الجديدة، وكيف تميز HDP نفسها فى هذا السياق بما يتوافق مع دورها التنموى ومستهدفاتها الاستثمارية؟

حجم التدفقات الرأسمالية الضخمة وحالة الزخم الاستثماري التي يشهدها الساحل الشمالي تؤكد أن السوق لا تزال تمتلك قدرة استيعابية عالية للطروحات الجديدة، ولكن بآليات تقييم واختيار مختلفة تماماً من قبل المستثمر والعميل؛ إذ لم يعد التحدي الحقيقي والمقياس الفعلي للنجاح يكمن في مجرد بيع الوحدات أو تحقيق أرقام مبيعات تعاقدية مرتفعة بل في القدرة على خلق وجهات حية ومتكاملة قابلة للتشغيل المستدام، والانتقال بمنطقة الساحل من مفهوم «المصيف الموسمي» إلى وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار على مدار العام.

هذا التحول في طبيعة الطلب يفرض إعادة صياغة للمنتج العقاري ليتضمن بنية خدمية وفندقية ولوجستية فائقة الجودة، تضمن للملاك والمستثمرين أعلى عوائد تشغيلية ورأسمالية ممكنة، وتجعل من الأصول المقامة عناصر جذب حقيقية قادرة على توليد تدفقات نقدية مستمرة، وهو ما يمثل جوهر الفارق التنافسي بين الكيانات التي تمتلك ملاءة وفكراً تشغيلياً واضحاً وبين الممارسات التي تكتفي بالجانب الإنشائي الجاف.

استراتيجية HDP في الساحل الشمالي تترجم هذا التوجه من خلال رؤية تطويرية تعتمد على التميز النوعي وهو ما يتجسد في مشروعاتنا مثل

The Island بمدينة العلمين الجديدة؛ حيث قمنا بدمج قطاعات الضيافة، والخدمات الفندقية، والمناطق التجارية والترفيهية المتكاملة في صلب المخطط العام للمشروعات لضمان تشغيلها بأعلى كفاءة تسويقية واستثمارية فور التسليم.

نحن لا نطرح مجرد وحدات شاطئية، بل نطور أصولاً استثمارية ذات جدارة تشغيلية عليا تتوافق مع دورنا التنموي في دعم خطط الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى مركز جذب سياحي وعمراني دولي هذا الالتزام بالتشغيل الفعلي والإدارة الاحترافية يضمن حماية القيمة الرأسمالية لاستثمارات عملائنا، ويحقق التوازن المستهدف للشركة بين تعظيم العوائد التجارية وبين المساهمة في خلق مجتمعات ساحلية مستدامة وقابلة للحياة طوال العام.

شهدت الفترة الأخيرة توسع شركة HDP في إبرام شراكات مع عدد من العلامات التجارية العالمية داخل مشروعاتها في توجه بات يحظى باهتمام متزايد داخل السوق العقارية من وجهة نظركم إلى أي مدى أصبح دمج مفاهيم الضيافة الفاخرة والخدمات العالمية داخل المشروعات بمثابة ميزة تنافسية مستدامة تعزز نجاح المشروع على المدى الطويل؟ إلى جانب دورها في تنشيط سياحة الإقامة وبيوت الإجازات واستقطاب شرائح جديدة من العملاء؟

الشراكات مع العلامات التجارية العالمية تجاوزت تماماً المفهوم التقليدي للتسويق العقاري أو استخدام اسم الشريك كأداة لتعزيز مكانة المطور في السوق هذا التوجه يمثل في جوهره استراتيجية مالية وتشغيلية متكاملة تهدف إلى خلق قيمة رأسمالية مضافة للأصول ورفع معدلات الإشغال، وضمان استدامة عوائد التشغيل دمج مفاهيم الضيافة الفاخرة والخدمات العالمية داخل المشروعات يعد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات مستدامة، تلعب دوراً محورياً في تنشيط ‹سياحة الإقامة› وتصدير العقار، عبر جذب شرائح جديدة من المستثمرين الإقليميين والدوليين الباحثين عن جودة الحياة والرفاهية المنضبطة بمقاييس عالمية.

القيمة الاقتصادية الحقيقية التي تضيفها هذه العلامات للمشروع والمنطقة المحيطة به تتمثل في تحويل العقار من أصل ثابت إلى أصل استثماري منتج للمال ذي جدارة تشغيلية عليا فوجود مشغل عالمي يضمن تطبيق أعلى معايير الصيانة والحفاظ على جودة المرفق، مما يرفع من القيمة السوقية للوحدات بمرور الوقت ويضمن للمستثمر عائداً متنامياً على الإيجار هذا النموذج التطويري يساهم بشكل مباشر في رفع الجاذبية الاستثمارية للمدن الجديدة، ويضعها على خريطة السياحة العالمية، وهو ما يدعم بدوره خطط الدولة في تنمية الموارد الدولارية عبر قطاعي العقار والضيافة.

في ظل التأكيد عن أهمية الشراكات داخل السوق العقاري هل لنا أن نتعرف على تفاصيل شراكتكم مع شركة TULUA وكيف نجحت في إعطاء قيمة مضافة لمشروعاتكم؟

تأكيداً على التزامنا بتقديم تجارب سكن فندقي متكاملة، أبرمنا في HDP بالتعاون مع شركة TULUA اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة راديسون بلو العالمية، لتشغيل وإدارة مشروع Blu Stays كأحدث مراحل التطوير داخل مشروعنا الأبرز The Island الواقع في موقع حصرى واستثنائي بمنطقة «لسان الوزراء» في مارينا 5 هذه الشــراكة تعكــس توجهنـــا نحو التوسع في مفهوم الوحدات الفندقية العالمية Branded Residences حيث سيتولى الشريك العالمي إدارة فندق فئة الـ 5 نجوم بطاقة 175 غرفة وجناحاً فندقياً متنوعاً، ليلبي تطلعات المستثمرين والعملاء في الساحل الشمالي.

مشروع The Island يعد نموذجاً حياً لسرعة الإنجاز وجودة المنتج؛ إذ تجاوزت نسبة الإنجاز الإنشائي به حالياً 95 %، على أن يتم تسليم المشروع بالكامل خلال عام 2028 متضمناً إطلالات مباشرة على البحر والبحيرة من جميع الاتجاهات أما مرحلة Blu Staysفتمتد على مساحة بنائية إجمالية تصل إلى 37 ألف متر مربع، وتتكون من مستوى مارينا وطابق أرضي وأربعة طوابق متكررة، ومن المقرر تسليمها خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، مدعومة بمجموعة خدمات ومرافق متكاملة تشمل وصولاً مباشراً للمارينا، ومطاعم متخصصة، ومركزاً صحياً فاخراً، صِيغت جميعها لتضمن تقديم ميزة تنافسية حقيقية تدعم القيمة الاستثمارية للمشروع والمناطق المحيطة به على المدى الطويل.

تؤدي HDP ثلاثة أدوار متوازية؛ كذراع تسويقي لأصول «المجتمعات العمرانية»، وأخر تطويري لمشروعاتها والثالث تشغيلي لإدارة الإصول التجارية والفندقية والرياضية، كيف نجحتم في بناء هذه المنظومة التشغيلية المعقدة؟ وما حجم الاستثمارات المطلوبة في الكوادر البشرية والبنية التكنولوجية والشراكات العالمية لضمان استدامة تشغيل هذه الأصول وفق المعايير الدولية؟

إدارة هذه المنظومة الثلاثية المتوازنة بين تسويق محفظة أصول الدولة، وتطوير مشروعاتنا المستقلة، وتشغيل القطاعات الخدمية والفندقية والرياضية هي آلية استثمارية قمنا بصياغتها وحوكمتها بعناية لضمان تكامل الوظائف وعدم تداخلها. نحن نؤمن بأن القيمة الحقيقية والاستدامة لأي أصل عقاري تبدأ فعلياً بعد مرحلة البيع؛ ولذلك، أسسنا لكل قطاع تشغيلي هيكلاً إدارياً مستقلاً يتمتع بالمرونة الكافية للوفاء بالتزاماتنا تجاه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالتوازي مع دفع معدلات الإنجاز في مشروعات HDP الخاصة عبر مختلف المحاور الجغرافية.

استدامة تشغيل هذه المنظومة المعقدة وفقاً لأعلى المعايير الدولية استلزمت ضخ استثمارات ضخمة ، وجهت بشكل أساسي نحو محورين رئيسيين الأول هو الاستثمار في رأس المال البشري واجتذاب كفاءات تنفيذية متخصصة في إدارة الأصول والضيافة وإدارة المجتمعات العمرانية، والمحور الثاني هو التأسيس لبنية تكنولوجية رقمية متطورة تعتمد على نظم إدارة المنشآت الذكية وحلول الذكاء الاصطناعي التشغيلية، مما يتيح لنا مراقبة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وإدارة عمليات الصيانة الوقائية للأصول التجارية والرياضية والفندقية بشكل مركزي يضمن خفض النفقات العمومية للمشروعات ورفع عمرها الافتراضي.

هذه البنية التكنولوجية والمؤسسية القوية هي التي جعلت HDP مؤهلة لعقد تحالفات وشراكات استراتيجية متكافئة مع كبرى العلامات التجارية والمشغلين الدوليين، والذين يجدون في منصتنا التشغيلية الشريك المحلى القادر على تطبيق معايير الجودة العالمية ومفهوم استراتيجية إدارة الأصول طويلة المدى، بما يعزز من القيمة السوقية للمشروعات التي نتولى إدارتها أو تسويقها، مما يرسخ دورنا الاستراتيجي ككيان تنموي واستثماري قادر على تقديم حلول عمرانية متكاملة ومستدامة تدعم رؤية الدولة في تطوير المدن الجديدة.

مع انطلاق موسم صيف 2026، ما أبرز المشروعات أو المراحل الجديدة التي تستعد شركة HDP لطرحها خلال الفترة الحالية؟ وما طبيعة المنتج العقاري الذي تقدمونه سواء للعملاء المحليين أو المصريين بالخارج أو المستثمرين العرب والأجانب في ظل المنافسة المتزايدة داخل السوق العقارية؟ وإلى أي مدى تمثل هذه الطروحات الجديدة ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفاتكم البيعية والتسويقية خلال العام، وتعزيز مكانة الشركة وزيادة حصتها السوقية خلال المرحلة المقبلة؟

صيف 2026 محطة استراتيجية رئيسية في خطتنا التشغيلية لتعزيز الحصة السوقية للشركة، حيث نرتكز في طروحاتنا الحالية على تقديم منتج عقاري نوعي ومدروس يتنوع جغرافياً وهيكلياً بين المحاور الساحلية في الساحل الشمالي، والمشروعات السكنية والتجارية في شرق وغرب القاهرة صياغة هذا المنتج ركزت على حلول المساحات الذكية والتصميمات المعمارية التي ترفع من كفاءة الاستغلال الفعلي للوحدات، مدعومة ببنية خدمات ذات جدارة تشغيلية عليا، وهي الطروحات التي نهدف من خلالها إلى تحقيق مستهدف بيعي وتسويقي محدد لعام 2026.

قاعدة العملاء المستهدفة لهذه المرحلة تشهد تنوعاً مدروساً يتجاوز السوق المحلية ليركز بشكل مكثف على المصريين العاملين بالخارج والمستثمرين الأشقاء من الدول العربية والخليجية؛ حيث صممنا حزمة من العروض الحصرية والميزات التنافسية الموجهة للمشاركة في المعارض الإقليمية والدولية الكبرى خلال هذا الصيف، مع تقديم سياسة تسعيرية متوازنة تعتمد على القيمة الحقيقية للأصل، وتتواكب معها أنظمة سداد مرنة ومدروسة مالياً تضمن استقرار التدفقات النقدية واستدامة عمليات الإنشاء بالمواقع دون انقطاع.

في ظل توجه الدولة نحو تعزيز تنظيم السوق العقارية كيف تنظرون إلى احتياجات السوق خلال المرحلة الحالية لضبط قواعد العمل وتحقيق نمو أكثر استدامة؟ وهل حان الوقت لوضع إطار واضح يعيد تعريف مفهوم «المطور العقاري» من خلال معايير محددة بما يميز بين الشركات وفقًا لقدراتها وإمكاناتها؟ وإلى أي مدى تؤثر الممارسات غير المنضبطة أو دخول بعض الكيانات غير المؤهلة على مستوى المنافسة وجودة المنتج العقاري وثقة العملاء؟

المرحلة الراهنة والمستقبلية التي يمر بها القطاع العقاري تتطلب بشكل ملح تنظيم السوق وضبط قواعد العمل به وليس تقييده؛ فالتنظيم الواعي هو الضمانة الأساسية لحماية حقوق العملاء، وتعزيز الشفافية، وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومن هنا، فإننا نؤيد وندعم بقوة أي إطار تنظيمي يرسخ الاحترافية؛ ونرى أن السوق بحاجة ماسة وعاجلة لإعادة تعريف مفهوم المطور العقاري بشكل دقيق، ووضع معايير واضحة وقاطعة للتصنيف والملاءة المالية، والخبرة الفنية، وسابقة الأعمال الحقيقية، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الكيانات العاملة في السوق تحت المسمى نفسه.

وجود بعض الممارسات غير المنضبطة أو دخول شركات غير مؤهلة لا تمتلك الملاءة الفنية والمالية الكافية يؤثر سلباً على المنافسة العادلة ويشكل خطورة على جودة المنتج العقاري النهائي والتزام مواعيد التسليم؛ وهنا يأتي الدور المحوري المرتقب لاتحاد المطورين العقاريين ليكون المظلة القانونية والرقابية التي تحمي السوق، وتصنف الشركات، وتحمي حقوق العملاء والمطورين الجادين على حد سواء.

وعلى صعيد التمويل يتطلب القطاع دوراً أكثر فاعلية وعمقاً من البنوك والمؤسسات المالية في ابتكار آليات مرنة لزيادة التمويل العقاري، سواء الموجه للمطورين لضمان سرعة التنفيذ، أو الموجه للعميل النهائي لتوسيع قاعدة المستفيدين ومواكبة الطفرة العمرانية الشاملة التي تشهدها مصر.

وفي HDP، نتطلع دائماً للاستفادة من الخبرة الطويلة والممتدة لبنك التعمير والإسكان للمساهمة الإيجابية في تطوير هذه المنظومة التمويلية والعقارية، بما يخدم مصلحة الاقتصاد القومي ويضمن نمواً مستداماً ومتوازناً للسوق العقاري.

المهندس أمجد حسنينالمهندس أمجد حسنينشركة hdbشركة hdbشركة hdbشركة hdb

المهندس أمجد حسنين
المهندس أمجد حسنين