عادت الأسهم الأوروبية إلى الارتفاع خلال تعاملات الخميس، بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، بدعم من انحسار موجة البيع التي ضربت أسواق السندات العالمية، فيما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية مهمة للحصول على إشارات بشأن المسار المقبل لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
«ستوكس 600» يصعد 0.2%
ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2% إلى 646.96 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له خلال شهر.
وتباين أداء المؤشرات الرئيسية، إذ صعد «داكس» الألماني 0.1%، وارتفع «إيبكس» الإسباني 0.5%، بينما تراجع «كاك 40» الفرنسي 0.1%.
الأسهم تتعافى من موجة البيع العالمية
تصدر سهم شركة «سويتك» الفرنسية لمواد أشباه الموصلات مكاسب «ستوكس 600»، بعدما قفز 10% إثر رفع الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال الربع الثاني من 2027 إلى 50% على أساس سنوي، مقابل توقع سابق عند 30%.
وكان التصعيد الأخير في الحرب الإيرانية قد دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما عزز المخاوف بشأن التضخم ومستويات الديون الحكومية واحتمالات استمرار التشديد النقدي، ودفع المستثمرين إلى موجة بيع طالت السندات والأسهم عالمياً.
وتواجه الأسواق الأوروبية مخاطر أكبر من ارتفاع أسعار الطاقة، نظراً لاعتمادها بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز.
النفط يتراجع وعوائد السندات تنخفض
تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات، لكنها ظلت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، في حين انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو من أعلى مستوياتها المسجلة في عدة سنوات.
وقال ريكاردو كاستيو، رئيس الاستثمارات لدى مجموعة «ميرابود»، إن أسعار خام برنت قد تشهد تقلبات، لكن أسعار المنتجات النفطية التي يستخدمها المستهلكون لا تزال مرتفعة عند مستويات مارس/آذار وأبريل/نيسان، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد والسياسة النقدية.
وأضاف أن هذه العوامل تدعم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة من جانب البنك المركزي الأوروبي، رغم ضعف قوة النمو الاقتصادي.
تباطؤ الخدمات في منطقة اليورو
وأظهر أحدث مسح تباطؤ نمو قطاع الخدمات، الذي يشكل الجزء الأكبر من اقتصاد منطقة اليورو، إلى أدنى مستوياته خلال شهرين في أغسطس/آب.
ورغم هذا التباطؤ، ظل أداء القطاع قوياً، بينما حافظ الطلب الواسع على استقرار النشاط الاقتصادي الإجمالي للقطاع الخاص.
الأسواق تترقب تحركات البنوك المركزية
أسهم ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية عالمياً، فيما أصبحت الأسواق أكثر ثقة في اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع تكاليف الاقتراض إلى 2.5% خلال اجتماعه للسياسة النقدية الأسبوع المقبل.
كما تتوقع الأسواق زيادتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول منتصف 2027.
تقرير الوظائف الأمريكي تحت الأنظار
وتتجه الأنظار يوم الجمعة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، بحثاً عن إشارات جديدة حول المسار المحتمل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتأتي البيانات بعد تصريحات اتسمت بنبرة تميل إلى التشديد أدلى بها رئيس المجلس كيفن وورش الأسبوع الماضي، ما دفع المستثمرين إلى زيادة توقعاتهم بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة.
تحركات الأسهم الأوروبية
ارتفع سهم «دويتشه تليكوم» بنسبة 1.7%، عقب تقارير أفادت بأن شركة الاستثمار «إليوت» استحوذت على حصة في الشركة.
وتراجع سهم شركة التأمين وإدارة الأصول «إم آند جي» بنسبة 0.2% بعد إعلان نتائجها المالية للنصف الأول من العام.
كما صعد سهم شركة الاستثمار البلجيكية القابضة «سوفينا» بنسبة 3.6%، بعدما أعلنت ارتفاع صافي قيمة أصولها خلال النصف الأول من 2026، وكشفت أن «سبيس إكس» أصبحت أكبر استثماراتها ضمن أبرز حيازات صندوقها الخاص.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض