انسحاب فنزويلا من أوبك يعود للواجهة.. هل تعيد كاراكاس حساباتها النفطية؟


الجريدة العقارية الخميس 03 سبتمبر 2026 | 01:42 صباحاً
أوبك
أوبك
وكالات

عاد احتمال انسحاب فنزويلا من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إلى الواجهة مجددًا، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن قرار مغادرة المنظمة يظل بيد كاراكاس، في ظل تحولات سياسية واقتصادية متسارعة تعيد رسم العلاقة بين فنزويلا والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تشديد واشنطن رقابتها على قطاع النفط الفنزويلي، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات كبيرة وسط تطورات سياسية متلاحقة، ما أعاد طرح مستقبل عضوية فنزويلا في «أوبك» وتداعيات أي قرار محتمل بالخروج منها.

فنزويلا.. عضو مؤسس في أوبك

وانضمت فنزويلا إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول كعضو مؤسس في سبتمبر 1960، وكانت من الدول التي لعبت دورًا محوريًا في تأسيس المنظمة التي أصبحت لاحقًا أحد أبرز الأطراف المؤثرة في سوق النفط العالمية.

ورغم تجدد الحديث عن احتمال انسحاب كاراكاس، فإن محللين تحدثوا لشبكة «سي إن إن» اختلفوا بشأن فرص حدوث هذه الخطوة والعائد الذي يمكن أن تحققه فنزويلا، بين من يرى أن التحولات في علاقتها بواشنطن قد تدفعها إلى إعادة تقييم موقعها داخل المنظمة، ومن يستبعد تحقيق مكاسب عملية كبيرة من الانسحاب في الوقت الحالي.

تحولات في العلاقة مع واشنطن

وقال ديفيد جوربناز، رئيس قسم الاستشارات العالمية وتحليلات النفط والطاقة في شركة «ICIS»، إن التطورات السياسية الراهنة جعلت سيناريو خروج فنزويلا من «أوبك» أكثر قابلية للنقاش، خصوصًا في ظل التغيرات التي طرأت على العلاقة بين كاراكاس وواشنطن منذ يناير.

وأشار إلى أن هذه التطورات شملت إعادة فتح السفارة الأمريكية وطرح تخفيف العقوبات، إلى جانب تقارير تتحدث عن مفاوضات بشأن مشاركة الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، وهي متغيرات قد تؤثر في حسابات كاراكاس بشأن مستقبل عضويتها في المنظمة.

الاستثمارات الأجنبية كلمة السر

ويظل مستقبل الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الأمريكية، أحد المحاور الرئيسية في النقاش حول إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية، في ظل حاجة القطاع إلى استثمارات كبيرة لرفع الإنتاج وتطوير البنية التحتية.

وبينما لم تتخذ كاراكاس قرارًا نهائيًا بشأن عضويتها في «أوبك»، فإن أي تغيير في العلاقة مع الولايات المتحدة أو في سياسات الاستثمار والعقوبات قد يعيد ترتيب أولويات فنزويلا النفطية، ويضع مستقبل عضويتها في المنظمة أمام حسابات سياسية واقتصادية جديدة.